
صحيفة مكة الإلكترونية – مكة المكرمة
لقد أخذت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز _رحمة الله_ حمل رسالة العلم ونشره ومن ذلك تأسيس معهد الحرم المكي الشريف في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز –رحمة الله- بناء على ما رفعه إليه سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد –رحمة الله- رئيس الإشراف الديني بالحرم المكي الشريف آن ذاك مبيناً أهمية المؤسسة التعليمية المتخصصة داخل الحرم لكونها تسهم في تثقيف الناس عموماً والحجاج والمعتمرين خصوصاً فكان القرار المبارك سريعاً بإنشاء معهد الحرم المكي الشريف بمراحله الثلاث الإعدادي, والثانوي,والعالي فوضعت له المناهج الشرعية والعربية من ذوي الاختصاص حتى أصبح ولله الحمد والمنة معلماً بارزاً من معالم الحرم الشريف ودوحة مشيدة في العلم فالداخل إليه يشنف مسامعه بآية مفسرة وحكم مستنبط من حديث واستدلال محقق من مباحث أصولية فهو بحق آية محكمة وسنة ثابتة وفريضة عادلة وقد ارتبط المعهد بالرئاسة العامة لشؤون المسجد والمسجد النبوي و توالت عناية أصحاب الفضيلة الرؤساء السابقين به وحظي بمزيد من الاهتمام في الوقت الحاضر من معالي الرئيس العام صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن عبد الرحمن الحصين – حفظه الله- ومعالي نائب الدكتور محمد بن ناصر الخزيم –وفقه الله- فلهما عناية دؤوب به وبطلابه ومشايخه فجزاهما الله خير الجزاء وبارك في جهودهما.
وقد تفرس أهل العلم في هذا المعهد خيراً, ورأوا نجابة طلابه وصدقت فراسة مشايخهم فيهم,حيث رأوا ثمارهم في طلاب سعوديين وغير سعوديين يحملون منهجا إسلاميا وسطا يسعون لنشره في بلدانهم في نهج ما تعلموه من مشايخهم في هذا المعهد الشريف, فكم هو البشر والسرور حينما يخبر الطالب شيخه أنه يقوم بتدريس أبناء المسلمين في بلده من عين الكتاب الذي مكث سنوات عدة يفك رموزه على شيخه ويوضح له غامض إشكاله ويضيف إليه حاشية أخرى على متنه فيسر الشيخ بما رأى, وأصبحت العلاقة قائمة على مر السنين بين المعهد والعالم الإسلامي شامخة عزيزة يشتاق كل طرف للآخر ويحصل التوافق والتجانس بينهما وتزداد الرغبة في التحصيل , ويستقبل المعهد الراغبين من أبناء العالم الإسلامي وحدانا وزرافات وهكذا في حلقة موصولة بنفع وانتفاع وبر وإحسان على مر الدهور والأعوام في مهايأة بينهما.
وقد عودلت شهادة الثانوي والإعدادي بالمعهد و لحامل تلك الشهادة من الحقوق الوظيفية مثل غيره من حملة الشهادات المماثلة إضافة لما يحمله من علم مبارك تلقاه تحت قباب الحرم وبين أروقته.
كما تمت معادلة شهادة القسم العالي "بكالوريوس شريعة" , من وزارة التعليم العالى وفي عام 1424هـ تم انشاء فرع للمعهد بالمسجد النبوى الشريف تدرس فيه مناهجه ومقرراته.
وقد بلغ عدد الخريجين من المعهد في عام 1430/1431 أكثر من الفين طالب من مختلف المراحل الدراسيه .
فجزى الله هذه الدولة خيراً وبارك في جهودها وصرف عنها كل شر ووفق ولاتها لما فيه خير الإسلام والمسلمين .
[ALIGN=CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4dd1ce6f47a3c.jpg[/IMG][/ALIGN]






