
مكة المكرمة 22 شوال 1432هـ
افتتح معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري مساء اليوم فعاليات المؤتمر الرابع لإعداد المعلم الذي تقيمه كلية التربية بجامعة أم القرى على مدى ثلاثة أيام ، تحت عنوان (أدوار ومسئوليات المعلم في التعليم العام والعالي تجاه ظاهرة العنف والتطرف في ضوء متغيرات العصر ومطالب المواطنة) وذلك بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية .
وبدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ألقى عميد كلية التربية رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر الدكتور زايد بن عجير الحارثي كلمة أكد فيها أن إعدادَ المعلم والاهتمامَ بشؤونه المهنية، هما صناعةٌ أوليةٌ تقوم بها المؤسساتُ التربويةُ المتخصصة، وفقَ معاييرَ متكاملةٍ متوازنة، وحَسَبَ ظروف العصر ومتطلبات المرحلة ؛ حيث يعد ذلك من الشروط الأساسية لإصلاح وتحسين النظام التربوي، وزيادة فاعليته وكفاءته مشيرا إلى أن مهمةَ معلمِ اليوم لم تعد مقتصرةً على التلقين والتعليم بصفة عامة ، بل تجاوزتها إلى آفاقِ أرحبَ وأشمل، فأصبحت مهمتُه متعددةَ الجوانب والأطراف ..تربيةً ، وتعليماً، وتنميةَ مهارات، واكتشافَ مواهبَ و كفاءات ، وإسهاماً فاعلاً في تحقيق الأمن الفكري لأفراد المجتمع.
وأفاد أن اختيارُ اللجنة التحضيرية لأن يكون عنوانُ هذا المؤتمر هو (أدوارُ ومسؤولياتُ المعلم في التعليم العام والعالي، تجاه ظاهرةِ العنف والتطرف، في ضوء متغيراتِ العصر ومطالبِ المواطنة) نظرا لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى ؛ فهو مخصصٌ لمعالجة مسؤوليةِ المعلم ودورهِ في الحفاظ على نسيج المجتمع، وتكاتفِ أفراده، وضمانِ سلامته من ظواهر العنف والتطرف والانحراف الفكري، في المجتمع التعليمي بصفة خاصة، والمجتمع العام بصفة عامة كما أنه مرتبطٌ أيضا بجوانبَ مختلفةٍ ومتنوعةٍ من رسالة المعلم، وتكوينهِ المهني، وبرامجِ إعداده، ووظيفتهِ في المجتمع.
عقب ذلك ألقى الطالب بالصف الثاني ابتدائي عبدالله بن خليل الحدري قصيدة شعرية بهذه المناسبة .
بعدها ألقى معالي مدير جامعة أم القرى رئيس اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمة رفع فيها شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله على رعايته الكريمة للمؤتمر مؤكدا أن هذه الرعاية تعد دليلا واضحا على ما يوليه – أيده الله – للعلم ورجالاته وحرصه على الرقي بمستوى أداء المعلم في مراحل التعليم العام والجامعي للسمو بمخرجات التعليم والنهوض بالحركة التعليمية في بلادنا المباركة كما تجسد الاهتمام الكبير من قبل القيادة الرشيدة نحو تعزيز مكانة المعلمين والارتقاء بها .
وأكد معاليه أن جامعةُ أم القرى دَأَبت منذ إنشائها حتى الآن على إقامةِ المؤتمراتِ والندواتِ واللقاءاتِ العلمية ، المحليةِ والدولية ، في جميع قضايا العلم والمعرفة ؛ إيمانا ً منها برسالتها في خدمةِ الأمةِ والوطنِ والمجتمع .
وأوضح أنّ المؤتمراتِ الحقيقية ليست مجرد أحاديث وكلماتٍ في الهواء وأفكاراً تُلقى فتُلقى بل إنّها مراجعةٌ للذاتِ، ومكاشفةٌ للنفس، وملامسةٌ للجرح، ومواجهةٌ شجاعةٌ مع العيوب والأخطاء والتجاوزات مؤكدا أن هذا المؤتمر سيكون حقيقيا بمشيئة الله لعدة أسباب منها أن هذا المؤتمر يحظى برعايةِ خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – .
بعد ذلك ألقى المشرف التربوي بمنطقة عسيرعلي بن جارالله العبَود قصيدة شعرية بهذه المناسبة .
عقب ذلك كرم معالي وزير التعليم العالي داعمي المؤتمر منصور بن صالح أبو رياش وفائز بن جميل زقزوق كما تسلم معالي هدية تذكارية من معالي مدير الجامعة بهذه المناسبة .
إثر ذلك عقدت الجلسة الأولى للمؤتمر برئاسة معالي نائب وزير التربية والتعليم للبنين الدكتور خالد بن عبدالله السبتي طرحت خلالها ورقة العمل المقدمة من رئيس اللجنة التعليمية بمجلس الشورى الدكتور أحمد بن سعد آل مفرح بعنوان / التعليم على قاطرة التمهين / استعرض فيها أهمية التعليم والدور الكبير للمدرسة في تنشئة الفرد وتربيته وتعليمه مبينا أنه نتيجة للتغير الكبير الذي شهدته مهنة التعليم وتحولها من كونها رسالة ، غدت اليوم في كثير من الأحيان وظيفة يتسابق لها طالبو التوظيف من خريجي وخريجات الجامعات والكليات مما دعا الكثير من المهتمين بالتربية و التعليم إلى المطالبة بتمهين التعليم حرصاً على رسالتها من جهة، وسعياً لمساعدة المنتمين لها للتطوير المهني و الفني المستدام من جهة أخرى ، وتبعاً لذلك ظهرت على السطح الحاجة إلى الترخيص للمعلمين وضرورة أهمية اختيار وفحص الكفاءات لمزاولة التعليم والكفاءات عالية التأهيل ذات الحس التربوي، الملتزمة بتطوير ذاتها، والحريصة على نمو الناشئة فكراً و سلوكاً ومعرفة ومهارة.
ونوه بدعم القيادة الرشيدة في هذه البلاد – وفقها الله – للتعليم وتوفيره للجميع، ومن ذلك تخصيصها نحو 26% سنوياً من موازنتها العامة للتعليم، والموافقة الكريمة على انطلاق مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام ، الذي وفرت له الدولة نحو 9 مليارات ريال، على مدى ست سنوات .
ثم تحدثت وكيلة وزارة التربية والتعليم للبنات للشئون التعليمية الدكتورة هيا بنت عبدالعزيز العواد في ورقة عملها المقدمة بعنوان ( جهود وزارة التربية والتعليم في مساعدة معلم التعليم العام للقيام بأدواره ومسئولياته تجاه ظاهرة العنف والتطرف ) عن المعلم ودوره في العملية التعليمية والتربوية متطرقة إلى مفاهيم العنف والتطرف والتحديات التي تواجه معلم التعليم العام في مكافحة العنف والتطرف إلى جانب أدوار المعلم بصفة عامة والمجالات التي تستمد منها هذه الأدوار من خلال ما توصلت إليه الدراسات العلمية العربية والأجنبية، والأدوار الأكثر تأثيراً في ظاهرة العنف والتطرف والمسؤوليات الملقاة على عاتق المعلم من خلال هذه الأدوار.وأبرزت جهود وزارة التربية والتعليم لمساعدة المعلم في القيام بأدواره ومسؤولياته على المستوى المطلوب.
عقب ذلك تناول أستاذ التخطيط التربوي بجامعة أم القرى الدكتور سعد بن عبدالله الزهراني من خلال ورقة العمل التي قدمها بعنوان ( التربية من أجل السلام لمواجهة العنف ) موضوع التربية باعتباره وسيلة فعالة للعلاج والوقاية من العنف السائد في المجتمعات المعاصرة على المستوى الفردي والاجتماعي والدولي ، موضحا أن التربية من أجل السلام وكما عرفتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) هي تلك العمليات المصممة لدعم وتنمية المعرفة والمهارات والاتجاهات والقيم المطلوبة لإكساب الأطفال والشباب والكبار السلوك الذي يجعلهم قادرين على منع حدوث الصراع والعنف بكل أنواعه وحل الصراعات بطرق سلمية وخلق الظروف الإيجابية لتحقيق السلام على المستوى الشخصي أو الجماعي او الوطني أو الدولي وهي اسلوب علاجي للعنف القائم داخل المجتمع المحلي او العالمي ، وهي أيضاَ اسلوب وقائي لحماية الأطفال والشباب من العنف والتطرف من خلال غرس المواقف والقيم الإنسانية والاجتماعية السلمية ( اللاعنفية) في ذهن الأطفال والشباب وتحصينهم ضد السلوك العنيف .
حضر الحفل وكلاء جامعة أم القرى ومديرو إدارات التربية والتعليم بمناطق المملكة وعمداء كليات التربية بالجامعات السعودية وعدد من المسئولين بمكة المكرمة ورجال التربية والتعليم .






