
كشفوا عن تطوير "كاوست" وجامعات عالمية خلية شمسية عالية الكفاءة باستخدامها.
صحيفة مكة الإلكترونية – الطائف
طالب المشاركون في ندوة "تقنية النانو" التي عقدت أمس في سوق عكاظ أمس، بتخصيص موازنات منافسة لأبحاث تقنية النانو في الجامعات السعودية ومراكز الأبحاث، وإعادة النظر في محتويات المناهج الجامعية العلمية والهندسية والاعتماد في ذلك على المستجدات الحيوية.
وأوصى المشاركون في الندوة أيضاً بنشر ثقافة عامة بين الجمهور تهيئ لجيل من المهتمين بهذا الجانب، وفتح تخصصات "بينية" تجمع بين أكثر من تخصص، وتقوية قنوات الاتصال بمراكز البحوث العالمية واستقطاب المتميزين.
وشارك في الندوة ثلاثة من الباحثين السعوديين المتخصصين في تقنية النانو، هم الدكتورة مها خياط من جامعة أم القرى، والدكتور عبدالله بن صالح الضويان، من قسم الفيزياء والفلك ومعهد الملك عبدالله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود، والدكتور منصور صالح الحوشان من قسم الهندسة الكيمائية معهد الملك عبد الله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود.
وقدمت الدكتورة مها خياط في ورقتها المقدمة في الندو عرضاً تاريخياً عن تقنية النانو والخلايا الشمسية، واستعرضت الأجيال المختلفة للخلايا الشمسية، كما قدمت عرضاً عن الخلايا الشمسية باستخدام أسلاك السيلكون النانوية، والخلايا الشمسية المرنة.
وأكدت الدكتورة خياط أن المملكة تشارك بفاعلية في الجهد الدولي لتطوير التقنيات المختلفة للخلايا الشمسية، من خلال تعاون مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التقني مع شركة (اي بي ام) للاستثمار في ابتكار وتصنيع التقنيات المتقدمة للخلايا الشمسية، وإنتاج أسلاك السيلكون النانوية المحفزة بالألمنيوم والتقنيات المرتبطة بالتحكم المكاني، والخلايا المرنة من السيلكون، الجيرمانيوم، الجاليوم ارسنايد.
أما الدكتور عبدالله الضويان فقدم عرضاً عن "عالم النانومتر"، والنانو في الطبيعة، وصفات مواد النانو وآثارها، ولماذا تتغير هذه الصفات، وأشكال وألوان مواد النانو، وكيفية الوصول إلى تصنيع وفحص تلك المواد.
وأوضح الدكتور الضويان أن مصطلح ”علم و تقنية النانو“، يعنى بدراسة وتصميم وتحضير وإنتاج وتوظيف مواد وأجهزة ونُظم، من خلال التحكم بالشكل والحجم في نطاق النانومتر، كاشفاً أن القدماء استخدموا هذه التقنية دون إدراك لحقيقتها (صناعة السيوف الدمشقية مثلاً)، واستعرض مراحل تطور هذه التقنية منذ العام 1959 وحتى الآن.
من جانبه، تحدث الدكتور منصور الحوشان عن أهمية تقنية النانو، وكيفية التعامل والتحكم بالأشياء في الأبعاد الصغيرة.
وأوضح الدكتور الحوشان أن كفاءة أي منتج صناعي عادة تتحدد عبر ثلاثة أركان أساسية، هي: المواد الداخلة في التركيب، وأساليب المعالجة والتصنيع، والتركيب البنائي في أبعاد مختلفة.
وأكد أن علوم وتقنيات النانو لها القدرة على تغيير وتطوير خصائص كل الأشياء التي صنعها الإنسان تقريباً، مشيراً إلى أن تقنية النانو مكنت الإنسان من اكتشاف خصائص جديدة للمواد أو تحسين خصائص موجودة.
واستعرض الدكتور الحوشان خصائص تقنية النانو، مشيراً إلى أن من خصائص هذه التقنية أناه قطاع أفقي يمكن أن يكون أساساً داعماً يشارك في تطوير أي قطاع صناعي، كما أنها تستقي وتستفيد من جميع التخصصات العلمية والهندسية، وكذلك تتقاطع التخصصات المختلفة في تقنية النانو بشكل كبير.
وأشار إلى أن هدف تقنية النانو هو تطوير الصناعات التقليدية بهدف تصنيع منتجات أفضل، ويتحقق هذا الهدف من خلال تطوير علوم وتقنيات تمكن الإنسان من التحكم بالمادة في الأبعاد النانوية، وهي الأبعاد التي تبدأ عندها خصائص المادة بالاختلاف، وأضاف: "تقنية النانو لديها القدرة –من ناحية المبدأ- على أن يطال تأثيرها جميع المنتجات الصناعية الموجودة والقادمة، وبالتالي تغيير ملامح الحياة التي نعيشها".
وكشف الدكتور الحوشان أن حجم سوق منتجات تقنية النانو عالمياً بلغ في العام 2009 نحو 254 بليون دولار، ويتوقع أن يصل بحلول العام 2020 إلى نحو 3 تريليون دولار.
واستعرض تطبيقات تقنية النانو في قطاعات تكرير البترول والصناعات البتروكيمائية، وإنتاج حفازات مطورة، وتقنية المعلومات، والرعاية الصحية، وزيادة بطاريات الليثيوم، ومعالجة المياه، وإنتاج الهيدروجين من الماء بواسطة الشمس، وتطوير وسائط لتخزين الهيدروجين، وكذلك خلايا الوقود لإنتاج الكهرباء من الهيدروجين، وتوفير شبكات نقل كهربائي ومصادر إضاءة عالية الكفاءة، مشيراً إلى الاستفادة من تقنية النانو في صناعة الطائرات من خلال بناء هياكل خفيفة الوزن عالية المتانة تعيش لعمر أطول.
وكشف الدكتور الحوشان عن مجموعة من الإنجازات الحديثة باستخدام تقنية النانو، ومنها على الصعيد العالمي الاستفادة من تقنية النانو في تنقية المياه الملوثة إشعاعياً في اليابان باستخدام مواد نانوية (2010)، أما محلياً فقد تمكن باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، وجامعة تورونتو الكندية، وجامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية من تطوير خلية شمسية هي الأكثر كفاءة إلى الآن من بين الخلايا الشمسية المستحثة ضوئياً بالنقاط الكمية.






