الحرمين الشريفين

يتقدمهم أمير مكة "الشريم" يؤم المصلين في صلاة الاستسقاء اليوم

صحيفة مكة الإلكترونية – مكة المكرمة 4 ذوالحجة 1432 هـ

أم فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المصلين في المسجد الحرام يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة. وأدى الصلاة معه معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ومعالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم ووكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبد العزيز بن عبدالله الخضيري.

وألقى "الشيخ الشريم" خطبة أوصى فيها المسلمين بتقوى الله عز وجل فإنها الزاد في المعاد والحبل المتين بين الرحيم والعباد.

وقال " إن ما نعانيه اليوم من قحط وتأخر للمطر لهو حصاد خلل في علاقتنا مع خالقنا ثم علاقتنا مع الناس ولقد كان السلف رحمهم الله يرون آثار معصيتهم لله في أزواجهم وأولادهم ودوابهم وان المعاصي قد انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم فلقد ضعف الخوف من الله وكثر الركون إلى غيره حتى لقد أصبح الواحد من الناس يبذل مهجته للناس في قضاء حاجته أكثر مما يبذلها لخالقه سبحانه، يسأل الشحيح وينسى الكريم سبحانه ويستلطف الدنيء وينسى اللطيف سبحانه ويسترحم الفظ الغليظ وينسى الرحيم الحليم سبحانه ".

وأضاف قائلا " لقد كثر بين العباد التحاسد والتدابر والتنازع وعظمت بينهم الفرقة واتسعت في ساحاتهم النفرة واستفحلت الوحشة بين العبد وبين خالقه إلا من رحم الله .. لقد كثرت معاصينا لله في الرخاء فصرنا لا نلجأ إليه إلا في الشدة والضراء قصرنا في جنب الله وفرطنا في طاعته حتى كثر الخلل في أداء العبادات وضاع الصدق والأمانة والتسامح في المعاملات فكثر الغش وتفنن الناس في الحيل فاقشعرت الأرض وقلت البركات وتكدرت الحياة فكثر الذين يأكلون ولا يشبعون ويكتسبون ولا يجمعون ويجمعون ولا يبارك لهم وهذا داء عضال وبلاء نازل لا يرفعه الا الاستقامة والإيمان والتقوى ".
وزاد الشيخ الدكتور الشريم قائلا " ليس العيب كل العيب في أن يعصي العبد لأن الكمال لله وحده والعصمة لرسوله صلى الله عليه وسلم ومن الذي لايعصي ربه أبدا ولا يقع في الخطأ طرفة عين كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)، ولكن العيب كل العيب فيمن يخطئ ويعصي ويصر على الخطأ والمعصية ثم هو لا يستغفر الله ولا يتوب إليه .. الابتلاء سنة ربانية لا يسلم منها بنو ادم وان الابتلاء ليتنوع في شؤون العباد ومعاشهم فتارة في النفس وتارة في المال وتارة في القحط وشح الأمطار وان من حكمة الله تعالى في منع المطر عن إبانه أن يستيقظ الناس عن غفلتهم ويحاسبوا أنفسهم ويجددوا العهد مع خالقهم فينيبوا إلى الله ويسلموا له ويفعلوا الخير".
ودعا الله جلت قدرته أن ينزل علينا الغيث ولا يجعلنا من القانطين وان يجعله سقيا رحمة لا سقيا عذاب وان يغيث البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى