الثقافية

في محاضرته (كيف نعلّم ابناءنا تعظيم الله) مغربي : دعْ طفلك يتساءل :لمَ يبكي أبي؟

صحيفة مكة – مكة المكرمة –
[JUSTIFY] دعْ طفلك يتساءل : لمَ يبكي أبي ؟ أحد التساؤلات التي أطقها الدكتور يوسف بن حسن مغربي مدير إدارة التوعية الدينية بصحة منطقة مكة المكرمة ضمن محاضرته (كيف نعلّم ابناءنا تعظيم الله) والتي القاها في البرنامج لدعوي (الصيد العزيز من وقف الملك عبدالعزيز) حيث طرح على الحضور بمصلى وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين المطلّ على المسجد الحرام جملة من التساؤلات التربوية التي تهدف لتعميق تعظيم الله سبحانه في نفوس ابناءنا ومنها : كيف نربي ابناءنا على تعظيم الله سبحانه وتعالى ؟ كيف يستيقظ الطفل لوحده ويصلي ؟ كيف يقف الشاب في قيام الليل ويبكي ؟ كيف اذا دعته نفسه للحرام فامتلأت نفسه بتعظيم الله وابتعد عن ذلك الحرام ؟كيف نزرع تعظيم الله في نفوس ابناءنا ؟

واقترح “مغربي ” على الآباء بعض الاساليب التربوية التي تساهم في تعظيم الله في قلوب الابناء : تدبّر القران وتوقّف عند آياته مع ابنك وابنتك وحاول ان تستشعر هذه الآيات حتى يمتلأ قلبهما من الصغر تعظيمهما لله خوفا واجلالا ومحبة ورجاء ، اجابة الدعاء ..دع ولدك يدع بما يشاء وعندما يتحقق بإذن الله اسأله من استجاب لك هذا الدعاء ؟ وكذلك عندما تقف في قيام الليل فاسمع ابناءك بكاءك من خشية لله فيتساءل طفلك لم يبكي ابي ؟ فتجيبه ابكي من خشية الله سبحانه وتعالى ، هنا الطفل يبدأ يستشعر من هو الله سبحانه وتعالى ، واضاف “مغربي ” دع طفلك يتساءل ايضا : من هو الذي يخاف منه والِدي ؟ كلما كَبُر زاد الايمان في قلبه وتعظيمه لربه ، عندما تمر مع ابنك على منظر الجبال العظيمة وتتساءل هذه الجبال والامطار والاشجار العظيمة من خلقها ؟ تبادل مع ابنك الحوار كي تبثّ في قلبه تعظيم الله سبحانه وتعالى ، كي ينشئ لدينا جيلا ًمعظّماَ لحرمات الله سبحانه وتعالى ، ان يشعر الابناء ان كل شيء في هذا الكون ناقص اوسائر الى زوال ويبقي الله صاحب الكمال المطلق.

و أكد “مغربي ” على ضرورة ان يكون تعظيم الله سلوكا عند الوالدين بحيث لا يعيش الطفل تناقضا فاستمتع انت واطفالك بتعظيم الله عز وجل في كل احوالك ، داعيا الى الاستفادة من وصايا لقمان في تربية الاولاد وتعظيم الله في نفوسهم مستدلا بقوله تعالى (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ(

وتابع “مغربي ” يقول : من الاشياء التي تعين على صلاح الابناء وتعظيم الله سبحانه الزيادة في العبادة بهدف صلاح الابناء اذا تصدقت تقول : اللهم اسألك صلاح ابنائي ، اذا صمت او صليّت النّافلة تقول اللهم اٍسألك صلاح ابنائي ، سعيد بن المسيب يقول : أني لأصلي فاذكر ولدي فأزيد في صلاتي ، لأن الله تعالى قال في سورة الكهف (وكان ابوهما صالحا) حتى قيل انه كان سابع ابّ فحفظ الله ذريته بصلاح الاباء ، ويقول احد الصالحين “يابني انّي لأستكثر من الصلاة لأجلك حتى يحفظك الله ويعينك ” وكان سهل التستري أحد علماء أهل السنة والجماعة يعين المُبْتلين ويرجو بذلك صلاح ابناءه ، وكذلك اذا ترافقت مع ابنك فقل له كل شي من عند الله ، والذهاب في رحلة برية أو بحرية للنظر في ملكوت الله والتفكر في خلق الله .

ولفت “مغربي ” الانتباه الى ان الله عزوجل ماخلق الخلق ولا الجنة ولا النار الا لتعظيمه وعبادته ، و ان مما يقوي الايمان استشعار عظمته سبحانه وتعالى ومعرفة اسمائه وصفاته والتّدبر فيها وعقل معانيها واستشعارها وتطبيقها في الواقع ، وضرب مثلا لذلك ادرا ك المعاني والصفات لأسماء الله الحسنى وصفاته العليا ” “إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ”. مشيرا بأنه عندما تتأمل في اسم الله (الرزاق ) وتتأمل في هذه المخلوقات حيث تصيبك الدهشة والعجب ، العقارب والحشرات في الصحاري والقفار في الحرارة الشديدة وتجد هذه الكائنات تعيش وتُرزق ، والحوت الأزرق في قاع البحار يتناول مئات الكيلوات من اللحوم لايرى في قاع البحار والمحيطات ورزقه واصل اليه ، عدد البشر اكثر من 6 مليارات نسمة الكلّ يرزقه سبحانه وتعالى ، مما يقوي الايمان التفكر بعظمة الله وقدرته ومنها ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذن لي ربي أن أتحدّث عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى كتفة مسيرة خمسمائة عام.”

وخلص “مغربي ” بالقول : ان التعظيم لله سبحانه وتعالى تتولد منه معرفتين : معرفة جلال الله وعظمته والطريق الى ذلك معرفة اسمائه وصفاته والكون والنفس والحياة ، وتدبر الآيات والتفكر في المشاهد ، ومعرفة ضعف النفس وافتقارها الى الله سبحانه .

يشار إلى أن المحاضرة ، تأتي ضمن منظومة “البرامج الدعوية بمنطقة الحرم”: “نفحات من رحاب الحرم”، و”صفوة الكلام من جوار البيت الحرام”، و”الصيد العزيز من وقف الملك عبدالعزيز”، التي ينظمها المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بفرع أجياد، بالتعاون مع مركز الدعوة والإرشاد بمكة المكرّمة خلال شهر رمضان المبارك يومياً عقب صلاة العصر في مصليات “وقف الملك عبد العزيز”، و”شركة مكة”، و”أبراج الصفوة ” المجاورة للمسجد الحرام، وتقوم على رعايتها رسمياً مؤسسة “الراجحي الخيرية”، وإعلامياً “الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم”.[/JUSTIFY] [CENTER] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/0520025f0104ef.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/0520025f055e3f.jpg[/IMG] [/CENTER]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى