
وشنت صحيفة “الرياض” هجوماً كبيراً على بريطانيا ووصفتها بالشيطان في أعقاب نشر صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية خبراً عن اتصالات سعودية – إسرائيلية الهدف منها فتح الأجواء السعودية لضرب إيران، قبل أن تنفي وزارة الخارجية السعودية صحة الخبر جملةً تفصيلاً.
وقالت “الرياض” في افتتاحيتها إن إيران بلد مسلم، ونحن ضد من يحاول الإخلال بأمنه، وصحيح أننا على علاقة غير منسجمة لأسباب عديدة ومعروفة، إلا أن أخلاقنا الإسلامية تمنعنا من الاستعانة بعدو لضرب أخ مسلم حتى لو وصلت القطيعة لحدود اللاعودة، وثانياً فإن أي عمل عسكري قد يضع المنطقة في حال حريق هائل، ولا يوجد لاعتبارات مذهبية أو دينية ما يجعل التدمير لكل الأطراف مغامرة مقبولة، وقد وقفنا ولا نزال ضد الإخلال بالأمن من أي وجه أو قوة خارجية.
وقال الكاتب المعروف يوسف الكويليت في الافتتاحية، “تشرشل هو من قال بتحالفه مع الشيطان في سبيل انتصاره في الحرب العالمية الثانية، وفلاسفة بريطانيا هم من شرعوا الغاية تبرر الوسيلة، وأنه لا صداقات دائمة، ولا عداوات دائمة، وإنما مصالح دائمة، وأن قوانين حقوق الإنسان تُعطل في حالة تهديد أمنها الوطني”.
وأضاف “باختصار أكثر فهي من صنع أزمات العالم قديماً وحديثاً عندما هجّرت أقليات لبلدان مستعمراتها لغاية تمكينهم من السلطة، ودعم جيشها ومناطق نفوذها، لتجد تلك الأقليات أنها في حالة حرب مع الشعوب الأصلية لتنتشر الحروب الأهلية والحدودية، ويبدأ تقسيم البلد الواحد إلى بلدان موزعة عرقياً أو مذهبياً”.
واختتم الكويليت الافتتاحية بالقول “نعرف أنه في الأسابيع الماضية كنا هدفاً لحرب إعلامية حادة من قبل صحف أمريكا وأوروبا بغية التخلي عن واجبنا العربي، ورفض الإملاءات على ما يعتبر استقلال قرارنا وحريتنا، وخاصة الوقفة مع مصر ورفض عضوية مجلس الأمن، وهما ما ألهب خيالات صحافة تلك الدول بوضعنا داخل دائرة المساءلة بأننا وحوش نرفض حق المرأة، ومساندة الإرهاب، وكل ما يتصل بالعلاقة مع غير المسلمين، في وقت تحتل بريطانيا وحدها أهم وأكبر علاقات اقتصادية وتجارية لأي بلد عربي مع المملكة، وبالتالي إذا كنا الضد والمنبوذ والمكروه، فلماذا نحن الشركاء لتلك الدول، وفتحنا آفاقنا لعلاقات شاملة؟”.
وكانت وزارة الخارجية السعودية نفت في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أمس الإثنين، جملة وتفصيلاً، صحة ما زعمته الصحيفة البريطانية “الصنداي تايمز” عن اتصالات سعودية – إسرائيلية، وأكدت “عدم وجود أي نوع من العلاقات أو الاتصالات مع (إسرائيل) من أي نوع كان وعلى أي مستوى”.
[/JUSTIFY]






