الحج والعمرة

ولي العهد: بلادنا تتمتع بالأمن والاستقرار..ونــــــــعتز بتحمل المسؤولية

صحيفة مكة – مكة المكرمة

قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إن بلادنا تتمتع بالأمن والاستقرار وتخدم حجاج بيت الله الحرام في كل مكان في هذه البلاد من دخولهم حتى خروجهم .

وأضاف أن أم القرى قبلة المسلمين تحظى برعاية خاصة من مليكنا ومن دولتنا، وأننا نعتز بأن نكون أبناء هذه البلاد؛ فهذه مسؤولية كبرى علينا، نحن في خدمة المسلمين ومن منطلق الإسلام في هذا البلد الذي نحن فيه الآن، إذا كما هي عز لنا فهي مسؤولية كبرى يجب علينا أن نتحملها، والحمد لله، هذه الدولة منذ نشأتها حتى اليوم تتحمل هذه المسؤولية، ومليكها الملك عبدالله بن عبدالعزيز سلمه الله دائما اهتمامه وتوجيهاته لنا بأن نهتم بشؤون الحرمين أكبر الاهتمام.

وكان سمو ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود افتتح أمس الملتقى العلمي الرابع عشر لأبحاث الحج الذي تقيمه جامعة أم القرى ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية.

ولدى وصول سمو ولي العهد مقر الحفل يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار ومعالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى رئيس اللجنة المنظمة الدكتور عاطف بن حسين أصغر.

وبعد أن أخذ سمو ولي العهد مكانه في قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور عاطف بن حسين أصغر كلمة رحب فيها باسمه، وباسم منسوبي المعهد، والباحثين المشاركين في الملتقى العلمي بسمو ولي العهد الأمين، معبرًا عن شكره لسموه على افتتاحه لهذا الملتقى الذي أضحى مناسبة سنوية تقام بالتناوب بين مكة المكرمة والمدينة المنورة برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ورعاه.

وقال: «اليوم، تشرّفون ملتقانا هذا يا صاحب السمو بحضوركم الميمون ورعايتكم الكريمة، دعمًا ومساندة للبحث العلمي الهادف، واستمرارًا للرسالة السامية التي تبنت رايتها الدولة لتطوير المدينتين المقدستين وخدمة الحجاج والمعتمرين».

وأوضح أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى تشرف بمهمة تطوير وتحسين بيئة الحج والعمرة من خلال البحث العلمي والدراسات المتخصصة، وقال: «نحن في ذلك جزء من منظومة متكاملة تعمل على تحقيق الرسالة النبيلة التي أدركتها هذه الدولة المباركة لخدمة ضيوف الرحمن حجاجًا ومعتمرين. ومن هذا المنطلق تم إنشاء المعهد منذ أربعة عقود ليكون مؤسسة علمية بحثية تُعنى بدراسة ما يستجد من قضايا الحج والعمرة والزيارة، بإشراف لجنة عليا يرأسها صاحب السمو الملكي وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا».

وأفاد أنه في أعمال الملتقى لهذا العام، يشارك أكثر من مئة باحثٍ ومشاركٍ من باحثي الجامعات السعودية، والعاملين المختصين بالأجهزة الحكومية، يقدمون خلاصة خبراتهم في المجالات المتعلقة بمحاور الملتقى بعدد 40 بحثًا وورقةَ عمل .

وتشمل محاور الملتقى هذا العام: دراسات الإدارة والاقتصاد وفقه الحج والعمرة، ودراسات الصحة والبيئة، إلى جانب محوري التوعية والإعلام، والدراسات العمرانية والهندسية، إضافة إلى محور تقنية المعلومات وتطبيقاتها، وآخر يتم فيه دراسة التجارب والخبرات ودورها في تطوير الخدمات.

وعبر الدكتور بكري عساس عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الإشراف العليا على المعهد، لما يقدمه من دعم متواصل للمعهد وأبحاثه ومنسوبيه ولصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على متابعته للمعهد وأعماله ومساندته المستمرة له.

عقب ذلك ألقى مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمة قال فيها: «حين تتباهى المدنُ بطُرِقِها ومبانيها وتتفاخرُ بمصايِفِها ومَشَاتِيْها وتَزْدَهِي بشواطئها ومغانِيْها، فإنَّ مكةَ تُباهِي بالكعبةِ وطائفيها، وتَفْخَرُ بالمشاعرِ وزائريها، وتَزْهُو بأنوارِ الوَحْيِ التي تُضيءُ كلَّ شِعْبٍ فيها كُلُّ المدنِ لها قِصَّةُ حياةٍ بدأَتْ باجتهادِ بشرٍ ومَكَّةُ وحدَها التي أمَرَ بإحيائها ربُّ البشر إنَّها مكةُ (النبوَّةِ) … وَضَعَ أساسَ بيتِها آدمُ عليه السلامُ، ثم رَفَعَ قواعدَهُ إبراهيمُ وابنُهُ إسماعيلُ عليهما السلامُ، ثم تَتَابَعَ الأنبياءُ».

وأكد أن هذه البلادُ المباركةُ قد أخذتْ من خدمةِ الحرمينِ بالحظِّ الأوفى، فالتاريخُ يشهدُ بأنَّ أجلَّ التَّوْسِعاتِ وأكبرَ الخَدَمَاتِ وأعظمَ المشروعاتِ كانتْ في زمنِ الدولةِ السعوديّةِ المباركةِ.

وأضاف: «هانحنُ اليومَ أمامَ شاهدٍ من شواهدِ العنايةِ وبرهانٍ من براهينِ الرعايةِ حيثُ يرعى سيّدي خادمُ الحرمين الشريفين هذا الملتقى، ويُشرِّفُ افتتاحَهُ سيِّدي وليُّ العهدِ الأميرُ سلمانُ بنُ عبدالعزيز حفظه الله.

وتابع قائلا: «يا صاحِبَ السموِّ ليسَ غريبًا عليكم الحفاوةُ بالعلمِ والعلماءِ وقد عُرِفْتُم بالاهتمامِ الثقافيِّ، وليس غريبًا عليكم العنايةُ بمكةَ وتاريخِها وقد أَسَّسْتُم كُرْسِيَّ الأميرِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيزِ لدراساتِ تاريخِ مكةَ المكرمةِ، وليس غريبًا عليكم الاهتمامُ بضيوفِ الرحمنِ وأنتمْ فرعٌ من دوحةٍ كريمةٍ جَعَلَتْ وفادةَ الحجيجِ من أَوْلَى أَوْلَوِيّاتِها فمرحبًا بكم يا صاحبَ السموِّ في افتتاح الملتقى العلميِّ الرابعِ عشرَ لأبحاث الحجّ والعمرةِ والزيارةِ .

وبين أنَّ جامعةَ أمِّ القرى استشعارًا منها لخصوصيِّةِ الموقعِ وشرفِهِ قد جَعَلَتْ من ضمنِ خُطَطِها الاستراتيجية توظيفَ سائرِ إمكاناتِها لخدمةِ الحجيج والمعتمرينَ والزوَّار؛ واجهتُها في ذلكَ معهدُ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ لأبحاثِ الحجّ والعمرةِ وأدواتُها طاقَمٌ مخلصٌ من العلماءِ في شتى الاختصاصاتِ، وإمكاناتٌ حديثةٌ متطوِّرةٌ، وجِدٌّ يزيِّنُهُ الإخلاصُ، ودَأَبٌ يتوِّجُهُ الحرصُ على الإتقانِ، مؤكدًا أن الجامعةُ تفخرُ وللهِ الحمدُ بلمساتِها الواضحةِ في مشروعات الحجّ والعمرةِ عمومًا، وبمشاركتها المحوريّةِ في مشروعِ خادمِ الحرمين الشريفين لتَوْسِعَةِ المطافِ والحرمِ خصوصًا.

وعبر عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية ورئيس اللجنة الإشرافية العليا على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة لدعمه للمعهد وأنشطته وكذلك شكره لسموِّ أميرِ منطقةِ مكةَ المكرمةَ الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على دعمه الدائم لجامعة أم القرى.

ثم شاهد سمو ولي العهد و الحضور عرضًا مرئيًا تم خلاله استعراض الأبحاث التي قدمها المعهد والمشروعات الجبارة التي نفذتها وتنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

بعد ذلك تسلم سمو ولي العهد هدية تذكارية من وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري.

كما تسلم سموه هدية تذكارية من معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس.

ثم شرّف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأصحاب السمو وأصحاب المعالي حفل الغداء الذي أقامه مدير جامعة أم القرى تكريمًا لسموه.

إثر ذلك عزف السلام الملكي، ثم غادر سمو ولي العهد بحفظ الله ورعايته مقر الحفل مودعًا بالحفاوة والتكريم .

حضر الحفل والغداء صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن مساعد وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير فواز بن ناصر بن فهد آل فرحان وأصحاب المعالي وجمع من المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى