
متابعة: مكة الإلكترونية
[JUSTIFY]كشف تقرير ‘الأمن الغذائي في البلدان العربية’، الذي أطلق في افتتاح المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، المنعقد في عمان يومي 26 و27 نوفمبر الجاري، برعاية الملك عبد الله الثاني، أن العرب يستوردون نحو نصف حاجتهم من المواد الغذائية الرئيسية، مؤكداً إمكانات تعزيز الإنتاج الغذائي العربي بحزمة تدابير، في طليعتها تحسين الإنتاجية، وكفاءة الري والتعاون الإقليمي.وأشار تقرير ‘أفد’ إلى أن الإنتاج الزراعي في البلدان العربية يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها الجفاف، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، وندرة مصادر المياه، والنمو السكاني المتسارع، فضلاً عن مضاعفات تغير المناخ.
من جهة أخرى، أبرز تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية، حقائق وأرقام حول الأمن الغذائي العربي، نقدمها لقراء مكة الإلكترونية ولكل الباحثين…
ـ إنتاجية الحبوب في البلدان العربية متدنية إجمالاً. وباستثناء مصر، حيث بلغ متوسط غلال الحبوب 7269 كيلوغراماً للهكتار، بلغت الإنتاجية في البلدان الرئيسية الأخرى المنتجة للحبوب، أي العراق والجزائر والمغرب والسودان وسورية، 1133 كيلوغراماً للهكتار، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 3619 كيلوغراماً للهكتار عام 2012.
ولو تمكنت هذه البلدان من رفع غلالها إلى المتوسط العالمي، فيمكن لإنتاجها المشترك أن يرتفع من 21 مليون طن حالياً إلى 68 مليون طن.
ـ شكلت الحبوب الأساسية نحو 63 في المئة من كمية إجمالي الواردات الغذائية الرئيسية للدول العربية عام 2011، بقيمة 56 بليون دولار. وإذا لم تتحسن نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي، فيتوقع أن تقفز كلفة واردات الغذاء (بأسعار 2011) الى 150 بليون دولار في 2050.
ـ الخسارة في القمح المستورد، بسبب مشاكل النقل والتخزين، تتجاوز 3 ملايين طن سنوياً، ما يوازي 40 في المئة من مجموع الإنتاج المحلي للقمح. أما القيمة الإجمالية للخسارة أثناء نقل وتخزين الحبوب والقمح المستورد فتصل سنوياً إلى 4 بلايين دولار، أي ما يعادل أربعة أشهر استيراد للقمح. ويستنتج تقرير ‘أفد’ أن من شأن تطوير قطاع النقل وتبسيط إجراءات مرور المواد الغذائية على المعابر الحدودية تخفيض أسعار الغذاء 25 في المائة.
ـ يتم استخدام 85 في المائة من المياه لأغراض الزراعة، لكن كفاءة الري في 19 بلداً عربياً لا تتجاوز 46 في المائة، بالمقارنة مع معدل عالمي يصل إلى 70 في المائة، وإذا وصلت البلدان العربية إلى المعدل العالمي، فيمكنها توفير 50 بليون متر مكعب من المياه، أي ما يكفي لإنتاج 30 مليون طن من الحبوب، وهذا يوازي نصف كميات الحبوب المستوردة.
ـ يلفت التقرير إلى المعدلات العالية للسحوبات المائية لأغراض زراعية، بمتوسط يساوي 630 في المائة من إجمالي المياه المتجددة في بلدان مجلس التعاون الخليجي، ويصل إلى 2460 في المائة في الكويت.
ـ الحصة السنوية للفرد العربي من المياه المتجددة هي أقل من 850 متراً مكعّباً، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يفوق 6000 متر مكعّب، و13 من أصل 22 بلداً عربياً مصنّفة في خانة ندرة المياه الحادة، وبموارد مائية تقل عن 100 متر مكعب للفرد، صنّف تقرير ‘أفد’ ستة بلدان عربية في خانة خاصة هي ‘الندرة الاستثنائية’.
ـ الكمية المعالَجة من مياه الصرف البلدي تساوي نحو 48 في المائة فقط من نحو 14 مليون متر مكعّب سنوياً في البلدان العربية، ولا تتجاوز كمية مياه الصرف المعالَجة المستخدمة في الري الزراعي تسعة في المائة في بلدان مثل مصر والأردن والمغرب وتونس، فيما بلدان مجلس التعاون الخليجي تستخدم نحو 37 في المائة في الزراعة.
ـ بيّنت برامج في بعض البلدان النامية أن الغلال قابلة للزيادة بمعدل ضعفين أو ثلاثة أضعاف من خلال استخدام مياه المطر المجمَّعة، مقارنة بالزراعة الجافة التقليدية. ويمكن لزيادة متوسط غلة الحبوب المطرية من مستواها الحالي البالغ نحو 800 كيلوغرام للهكتار إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف، أن تضيف ما بين 15 و30 مليون طن من الحبوب إلى الإنتاج السنوي الحالي البالغ نحو 51 مليون طن في المنطقة العربية.
ـ البلدان العربية، كمجموعة، مكتفية ذاتياً بالأسماك، لكن استهلاكها من اللحوم الحمراء مرتفع جداً، لذا يدعو التقرير إلى تعزيز إنتاج الأسماك ولحوم الدجاج وترويج استهلاكها بدلاً من اللحوم الحمراء، وذلك لأسباب اقتصادية وبيئية وصحية، كما أنه من الضروري التحول إلى منتجات زراعية تتطلب كمية أقل من المياه وتوفر قيمة غذائية مناسبة. هذا كله يستدعي تبديلاً في أنماط استهلاك الغذاء.
ودعا التقرير إلى عدة حلول، تتمحور حول زيادة كفاءة الري ورفع معدلات إنتاجية الأراضي، وهي اليوم من أدنى المعدلات في العالم، كما يدعو إلى التعاون الإقليمي للاستفادة من الميزات الطبيعية والبشرية المتفاوتة في الدول العربية.
وتضمن التقرير للمرة الأولى مجموعة خرائط، أنتجت بناء على أحدث الأرقام والمعطيات، تظهر مواقع وجود المياه العذبة والأراضي الصالحة للزراعة والأراضي الصالحة للرعي، وتبيّن الأهمية الكبرى للتعاون الإقليمي في إنتاج الغذاء، وأنجزت بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا).
وعمل على إنجاز تقرير ‘أفد’ حول الأمن الغذائي العربي، خبراء ينتمون إلى مختلف مناطق العالم العربي، وهو نتيجة عمل جماعي تعاوني، تحقق بالاشتراك مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية وجامعات ومراكز أبحاث، وساهم فيه أكثر من 250 باحثاً واختصاصياً ينتمون إلى 20 بلداً و40 مؤسسة.
يشار إلى أن المؤتمر عقد بعمان، بمشاركة 750 مندوباً من 54 دولة، يمثلون 170 مؤسسة من القطاعين العام والخاص، والمنظمات الإقليمية والدولية، وهيئات الاستثمار الزراعي، ومراكز الأبحاث والجامعات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، إضافة إلى مشاركة 40 طالباً من جميع أنحاء المنطقة العربية، في إطار مبادرة ‘قادة المستقبل البيئيين’ التي يرعاها المنتدى.
حضر المؤتمر وزراء البيئة والزراعة في عدد البلدان العربية، ووفود من صناديق التنمية العربية، وعدد كبير من الديبلوماسيين ورجال الأعمال ورؤساء الشركات والهيئات الأعضاء في المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وشارك أساتذة وطلاب من 28 جامعة عربية.
[/JUSTIFY]






