إيوان مكة

” شهوة الأصابع “

ماذا إن زاركِ عيد يتيم ،
لا طعم شروق فيه ولا نكهة عناق ؟!..
ماذا لو أفرطت بشرب الكلام ،
بـ قصص الحزن التي أتخمت القصائد ،
ونحن نُمارس الحُبّ بـ شهوة الأصابع ؟
فاللّقاء مُفردة وهمية ابتلعتْها بطونُ القواميس !..
ماذا عن تركة العُمر المسروقة ؟
ورائحة السفر تفوح إلى شيطنة الطفولة ،
وأهازيج البهجة المركونة في أقبية الذاكرة ،
واللّمحة الهاربة في يوم ولادتنا ،
وطيف دمعة ذات سكينة !..
ماذا عن ضياعنا المّاكر ؟
ونحن نركض خلف سراب صحراء
لا تعطش ، نقطف أحلاماً من الفرح
الأخضر !..
ماذا عن شفاه جّافة من يُتم البسمة ،
وذاكرة عارّية مُختبئة فيّ زاوّية ،
تقطُّر دمعاً مالح ؟!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى