إيوان مكة

تَحَايُل !

المساحيقُ
تغطي كل أنواعِ القباحة
ويظلُّ الوجهُ مطليًّا ..
يشتكي همّ الإزاحة ..
وعلى مرِّ السنين
تختفي عنّا الملاحة
ويزيدُ القبحُ فينا
وتبتلعُ الصحراءُ واحة
وعلى الرغمِ من اللأواءِ
لا ننعمْ براحة
يختفي الوجهُ طوالَ اليومِ
مساءه وصباحه
نتواقح ونعقب،
إننا نتحدث بصراحة
وجمالُ الروحِ فينا
يفتقر حتى المساحة
شوهتنا المساحيق،
وزادت في القباحة
واعتقدنا أن رسمَ الوجهِ
يسمح بالتمادي في الكلاحة !
وتطورنا فصار التجميل
في فن الجراحة
وتحايلنا؛ لنبيح ماحرّم ربي
ونحرّم ما أباحه !
وفاء السالم
١٤٣٨/١/٥

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. تبدأ بالتفاعل مع القصيدة مشدوداً من موضوع جديد
    تمت صياغته في قالب شعري شاعري رقيق لكنه صادم في تعريته لواقعنا ولما نحن عليه
    ليس على الشاعر أن يكون دائماً متحدثاً بإسم العشاق بل عليه أن يكون أحياناً ناقداً وموجهاً لمجتمعه ولكن بإحساس وقلب وفطرة الشاعر كما تفعل الأستاذة وفاء هنا

  2. صباحك نور و عافية ..
    طاب حرفك أ.وفاء ..

    هكذا الناس تتعب في التنكّر ، ثم تفني حياتها في البحث عن حلول ..
    وجه الحياة لا يحتاج أكثر من التلقائية و المصانعة ..

    و من لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
    يضرّس بأنيابٍ و يوطئ بمنسمِ

  3. تناغم حروف، وموسيقى الوجود تعزف على قصيدتك المفعمة بأنوثة المعنى وحيوية المغزى.

  4. ليت شعري ما أشد القول
    وما أقسى الصراحة
    كنّا قديمًا نكتفي بجميل أخلاقٍ
    دون بحثٍ عن ملاحة
    ومشينا دون أقنعةٍ تواري
    خلفها كل القباحة

  5. يلجأ المرء للبحث عن اشباع حاجاته عندما لا يتقبل ذاته ، ويصير مركز تحكمه خارجي نابع من الآخرين وانطباعاتهم ، لا داخلي نابع من ذاته ، وأسوأ شيء بإمكانه أن يحدث للإنسان أن يرفض الشخص ذاته ، يقول غوته ( أشد الأضرار التي يمكن أن تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه ) . .

  6. لا أستطيع أن اتكلم عن ما أبدعتي فيه أستاذني .. فلا يكفيكِ اي كلام او مدح يقال .. تحياتي ?

  7. دائماً تخفي ملامحنا الحقيقية المساحيق طلباً للتجمل والظهور بصورة يتقبلها الطرف الاخر او ربما نرتدي الخمار ليستر الجسد بكل عيوبه ومحاسنه ولكن العشرة تكشف لنا حقيقة البشر فنبتعد او نتشبث بهم حسب مايتوافق مع شخصياتنا واخلاقنا فالحقيقة الخفية لابد لها ان تطهر
    جميل ياوفاء استمري استحسنت قلمك بشدة

  8. أتابعكِ دائماً ..
    وفي كل مرة أندهشُ من امكاناتك وتوسّعِك الأدبي “ألف ماشاء الله تبارك الرحمن” ، استمري في إبداعك ، فهنا دائماً عيونٌ تقرأ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى