إيوان مكة

الأفول

 شعر . دكتور. عبد الله باشراحيل . قصيدة جديده

أيُ عدلٍ وأنت تُخفي بُدوري
ولغيري أراكَ تضوي بِنُورِ
كنتُ أُهديكَ من فرائِدِ شعري
مايثيرُ النُهى بِحبٍ أثيرِ
كم أُغنيكَ من لُحُونٍ عذارى
لم يطأها سواكَ بِكراً كحُورِ
واراكَ المنى فكيف تراني
بعيونٍ غَضِيضةٍ عن زهوري؟
ليس عدلاً بمن تساوت لديهِ
أُمةُ الطيرِ قالياً للصقورِ
رُبَ عصرٍ يمرُغيرِ بصيرٍ
تجتلِيهِ الرؤى بعصرٍ بصيرِ
أنت تدري وقد تعاظمَ قدري
وزماني يُجِلُ بُومَ الطيورِ
كُلُنا للفناءِ إلا كتاباً
سوف نُبقيهِ خالداً في الدهورِ
وقليلٌ من الانامِ نبيلٌ
وكثيرٌوفيهِ طبعُ الحقيرِ
غيران النفوسَ تهوى المُحابي
ويُعادي الصدوقَ عقلُ الغرورِ
ليس مثل الذي يُجِلُكَ فكراً
وهو في النائباتِ عونُ االكسيرِ
أتظنُ القلوبَ تهواك إن لم
تكن الغوثَ في أسى المُستجيرِ؟!
أُمةٌ ترتجيكَ في كلِ عُسرٍ
في عِسارِ الصِغاِر يُسرُ الكبيرِ
خَصكَ اللهُ أنت تعطى وتقضي
لم تكن في إحتياج خلقٍ كثير
كلُ شيءٍ إذا أمرتَ يُلبي
كلُ صعبٍ مُيسرٍ للقديرِ
فاحمدِ اللهَ أن أنالَكَ فضلاً
فلتُنلْ منه كلَ شخصٍ فقيرِ
إنما الناسُ بين ضيقٍ وهمٍ
فانثرالجودَ كالمطيرِ الغَزِيرِ
فلقد تَرجِعُ الحياةُ بميتٍ
أنت رَوَيتَهُ بِماءِ السُرورٍ
واتقي الهول قد غشتنا الرزايا
حلقت فوقنا جِياعُ النُسورِ
وجيوشٌ تُحيطُ من كلِ صوبٍ قد
أعدُوا الردى وجاؤوا بزورِ
أفلا نجمعُ القلوبَ بِحبٍ
قبل أن نغتدي وقودَ السعيرِ؟
إن ريحَ الحُروبِ قد تبتلينا
حين يخشى النصيحُ قيدَ الأسيرِ
أُمةُ الكهفِ لاتفيقوا وناموا
أتفيقونَ بعد مَوتِ الضميرِ؟
مالنا والحياةُ لسنا بَنِيها
فلنُرح عمرنا كأهلِ القُبوِرِ
نحنُ في الارضِ غيرُنا يبتنيها
نبتي الوهم ساخراً كالقصورِ
رَبِ ضاقت بنا الحياةُ وضِقنا
ولأنتَ الرحيمُ رغمَ الثُبورِ
لاتدعنا فنحن للتِيهِ نمضي
حينَ سادَ الغَريرُ بعد الغَرِيرِ
إنما الأرضُ غابةٌ والضواري
حكمُوها بكلِ جورٍ مُبيرِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى