
لهذا الليل وهج القناديل المتدلية من صدر السماء ، من أعماق الأرض الحبلى بالنيران
، من بين الجبال الرابضة في أحضان العتمة الخرساء ، لهذا الليل قلائد الأنجم الألماسية ، كبرياء القمر الساخر من هول الأرواح المختبئة في جريان الكواكب السيّارة ، ولي ولك أهازيجاً من الوله المشتعل ، أهازيجٌ ترقص مختالة تحثها أنامل الاشتياق ،
وبيننا حنجرة لنايٍ متحشرج النغم ، وقيثارٌ مشدود الأوتار ، كلاهما يغنيان للسمر :
ياقنديل الليل الساري
هبني نغماً
من قيثاري
هبني ألحاناً
أسمعها
في هدأة
ليلي ونهاري
فتثير شجوني
وجنوني
فأهيم بشغف
السمارِ
أما هذا الناي الأحمق يعزف
للشجو سماوات يعزف ألحاناً
بريَّة تنبت
للسروِ
حكايات .





