المقالات

التدوير الشعري والدوران المولوي: أبعاد عرفانية وتجليات روحية في قصيدة “معراج لاقتناص نبوءة” للشاعر السعودي حسن طواشي

«تَمْتَمة الوجد»

إن الانغماس في التجارب الشعرية، وتعهدها بالتأمل، وتحليلها عن طريق آليات نقدية حديثة؛ يستدعي الحذر والجرأة، الاحتياط والمغامرة. الحذر والاحتياط من الوقوع في فخ التحليلات السطحية التي تفتقد إلى العمق والتأمل اللازمين لفهم جوهر النصوص. كما يتطلب الحذر من الإسقاطات الشخصية والتفسيرات المتعجلة التي قد تشوه المعاني الأصلية للنص.

وفي المقابل تتطلب الجرأة والمغامرة الإقبال على النصوص للكشف عن أعماقها، واستكشاف الأبعاد المكونة لنسيجها داخلياً وخارجياً. على الناقد أن يكون جريئاً ومتجاوزاً نفسه قبل كل شيء، عليه أن يعتنق الأسئلة، ويشك حتى يصل إلى الإجابات التي تفتح أمامه أبواب المزيد من الأسئلة.

بالسؤال يستطيع القارئ أن يقلب وجوه المعاني، متصوراً الماوراء، متفاعلاً مع المتاح من النص منسجماً مع المؤلف، وخارجاً عليه في الوقت ذاته.

كذلك وجدتني أمام قصيدة “معراج لاقتناص نبوءة” للشاعر حسن طواشي الذي أعرفه شاعراً دمثاً، ويعرفني مهووسة بالتنقيب عن المجهول في الآثار التي تختارني ولا أختارها، فلا أتذكر أني أوليت القصائد التي تعجبني أي اهتمامٍ يذكر، القصيدة التي تزعجني وتستغلق عليّ هي التي تستدعيني إليها، تسحبني من عزلتي، وأسحبها من ضجيجها إلى منطقة محايدة لا سلطة فيها تعلو على سلطة السؤال.

ولأنني جنوبية المنطلق غامدية الجذور أجدني أنحاز لجازان وأتظاهر بعكس ذلك مستخدمة “فذلكات” أهل الغربية التي تعلمتها في حارة مكاوية قديمة قدم قلبي المُشَرِق صوب الأحساء المستقر والسكن، يقول طواشي في قصيدته التي أقدمه بها:

وجعي انطفَاءاتٌ تُديرُ شرابَها

حولـي

وتُشعلُ في دميْ أعْصابَها

تَرتادُ أقبيةَ الظَّلامِ

إلى انكسار ِالصُّبحِ في رئتيْ

وتُغلقُ بابَها

ريحٌ

تُيتِّمُ عطرَ أسمائي العَميقةِ

كلَّمـا

بَعثَ الندى أسْبابَها

مُنذُ اصطَفاني الغيمُ خارطةً

إلى مِعراجِهِ الغيْبيِّ،

أَحرثُ غَابَها

لم أدَّخرْ غير المنامِ

لكي تُرتِّبَ وردةٌ

لمشاعري محْرَابَها

ولأنَّني سخَّرتُ ذاكِرتي

لتتَّسعَ السما

حَملَ الضَّجيجُ شِهابَها

فوضى على وحيٍ

تُبلِّلُ صوتَهُ شَفتي

لتَبتكرَ الحياة خِطَابَها

أسْرجتُ مُعْجزتي

وعَلَّقتُ المجازَ على ضَفائِرها..

أضاءَ رِحابَها

أنا لا هناك

قصيدتي خَلقت نبوءتها

ومدَّتْ للسَّلامِ كِتابَها

حتى تُحيط بصُورةِ الإنْسانِ

آياتُ الشُّعورِ وأحْتوي حُجَّابَها

مُتسلَّقاً روحي

لفكرة ناسكٍ

يَعلو

ليُطفأَ بالضِّياءِ سَرابَها

فإذا قَطفْتُ

من المروجِ الدَّهشة الحيرى

ضَممْتُ براحتيَّ هِضابَها

أنا لا هنا

رُوحيَّةٌ لغتي

يُطوِّقَها البياضُ

ويَرتديْ أهْدابَها

مُذْ كنتُ في جسدِ الضَّبابِ

مُعلَّقاً كالشَّكِّ

تُطْعمنِي الرؤى أنْخابَها

أنا لا زمان

الأمسُ أثَّثَ نجمتي

وغدي يَخيطُ من الخلودِ حِجابَها

أُسْريْتُ قبلَ ولادةِ الفوضى

إلى جزرِ التَّأمِّلِ

كي أُقيمَ سَحابَها.

بعض ما جاء في هوية العارف حسن:

هو الصيدلاني والشاعر حسن محمد طواشي، من محافظة بَيّش بمنطقة جازان، من مواليد 1987م. فاز بعدة جوائز منها -على سبيل المثال لا الحصر- جائزة سوق عكاظ 2015م، وجائزة راشد بن حميد عن أدب الطفل، صدر له عن سوق عكاظ ديوان أضواء على رفوف الذاكرة عام 2016م.

             الشاعر/  حسن طواشي

أفق الكشف الأول:

القصيدة عمودية الشكل ومبنية على البحر الكامل، استخدم الشاعر في صياغتها أسلوب التقطيع وفقاً للنفس الشعري، مما أضاف نغمة مميزة ومرنة للقصيدة، تتسم لغة القصيدة برمزية عميقة، تعتمد بشكل كبير على الاستعارات والمضامين الفكرية؛ مما يعكس مشاعر المؤلف الداخلية، ويصور رحلة الحياة والألم والسعي لاكتشاف الذات المخفية.

تتميز القصيدة بلغة روحية تنبع من تأملات الشاعر وبحثه عن السلام الداخلي، متجاوزة الحدود العادية للغة لتصل إلى عمق المعرفة والتماهي مع الوجود.

تحتوي القصيدة على صور شعرية غنية ومتنوعة، تمزج بين الوصف الحسي والمعنوي؛ مما يجعل القارئ يغوص في عوالم مختلفة، ويفتح أبواب التأمل والفكر.

اعتمد الشاعر على أسلوب التقديم في تركيب الأبيات؛ مما أضفى تماسكاً وجمالية فائقة على النص، وتخللت ظاهرة التدوير سبعة أبيات متفرقة؛ مما أضاف حركة ديناميكية وجمالية للنص الشعري، وهو ما ستكشف الدراسة تفاصيله ومواضعه عروضياً ودلالياً في الشواهد والمحطات القادمة.

استخدام المركبات الفعلية -بشكل بارز- أضفى الحركة والحيوية على النص، معززاً بتوظيف المشتقات لتوسيع المعاني وإغناء النص الشعري بمزيد من العمق والتفصيل. هذه التقنية ساعدت في خلق توازن بين العمق الفكري والتجربة الحسية؛ مما جعل القصيدة لوحة فنية متكاملة تعبر عن مشاعر وأفكار الشاعر بدقة متناهية.

تتراوح الحقول الدلالية في هذه القصيدة بين الحقول الروحية والوجدانية إلى الحقول الواقعية والحياتية المتنوعة التي تعكس ديناميكية التناقض والتوازن في الحياة الإنسانية.

ولتعميق الفهم وتحفيز التأمل في معاني القصيدة، تقترح الدراسة سؤالاً إشكالياً واحداً قد يسهم في هذا المسعى:

ما العلاقة بين التدوير الشعري في قصيدة “معراج لاقتناص نبوءة” والدوران المولوي باعتباره ممارسة شعائرية صوفية، وكيف تعكس هذه العلاقة الأبعاد العرفانية والروحانية في النص؟

التماهي والحلول بين التدوير والدوران:

في الشعر، يُعد التدوير عملية اشتراك شطري البيت في كلمة واحدة، بحيث يكون جزء من الكلمة في الشطر الأول والجزء الآخر في الشطر الثاني، في هذه الحالة، ينتهي الشطر الأول بجزء من الكلمة، ويبدأ الشطر الثاني بالجزء المتبقي منها؛ مما يجعل الكلمة توحد بين قسمي البيت الشعري.

يتميز التدوير بقدرته على تعزيز الاتصال والترابط المستمر بين أجزاء البيت، كما يُزيل السكتة التقليدية التي توجد في الأبيات المصرعة والمقفاة؛ مما يسهم في منح الفاصلة الصوتية مكانة بارزة، ويعزز الارتباط والتآزر بين الشطرين، وهو أمرٌ يضفي على النص الشعري انسيابية وسلاسة فائقة.

من المثير للاهتمام أن التدوير يندر وجوده في البحر الكامل، وأحد التفسيرات المحتملة لهذا الأمر قد يكون طبيعة الوزن والإيقاع في البحر الكامل الذي يعتمد على تفعيلات محددة (متفاعلن)؛ مما يجعل من عملية التدوير تحدياً يتطلب قدرة لغوية كبيرة للحفاظ على الإيقاع والانسجام الشعري دون فقدان سلاسة التدفق.

لقد استخدم الشاعر حسن طواشي ظاهرة التدوير -في قصيدته محل الدراسة- بشكل أكثر تواتراً وعمقاً بينما يُلاحظ في الكلاسيكية الشعرية، وعند شعراء كبار كأحمد شوقي، أن التدوير في بحر الكامل يأتي غالباً في سياقات محدودة أو لضرورات حوارية، نجد أن ظاهرة التدوير تتجلى في نص طواشي بوصفه بنية جمالية متواترة ومكررة، تتيح للقارئ تجربة شعرية مميزة تتميز بالتدفق السلس والتأمل العميق.

 

وكما هو معلوم فإن ظاهرة الدوران طقس من الطقوس الشعائرية الصوفية، هو شكل من أشكال التأمل الذي يعود إلى الطائفة المولوية الصوفية، التي أسسها جلال الدين الرومي في القرن الثالث عشر، وهي رقصة من رقصات الدراويش؛ حيث يقوم المتأملون بالدوران حول محاورهم بشكل متكرر بينما يبسطون أذرعهم مع اليد اليمنى الممدودة نحو السماء، واليسرى نحو الأرض في إشارة رمزية لتلقي الهبات ونعم الله ومنحها للعالم.

كما يؤكد الممارسون لهذا الطقس وصولهم إلى حالة من حالات الصفاء الداخلي والانفصال عن العالم المادي، لتحقيق التماهي والاتصال بالذات العليا؛ مما يعزز الروحانية جراء التأمل العميق.

وبغض النظر عن اشتراك كلمتي “تدوير” و”دوران” في جذر لغوي واحد (د.ا.ر)، والتي تعني في اللغة: دار بالشيء أو عليه أو حوله: طاف حوله.

دار الشيء: تحرك بشكل دائرة.

دار الشيء: تحرك ثم رجع إلى نقطة الابتداء.

الذي يهمنا في هذا السياق الكشف عن التدوير الشعري والدوران المولوي بوصفهما ظاهرتين تعبران عن الأبعاد الروحية العميقة والتأمل الداخلي، بينما يعزز التدوير التدفق السلس للمعاني في النص الشعري، يعزز الدوران المولوي حركة التأمل الروحي للوصول إلى حالة من الصفاء الداخلي والاتحاد.

فظاهرة التدوير في النص تطابقت مع ظاهرة خارجية تأملية عرفانية؛ حيث يعمل الدوران على إزالة القيود المادية للوصول إلى حالة من التأمل الروحي العميق.

في قصيدة “معراج لاقتناص نبوءة”، يمكن رؤية هذا الترابط بشكل واضح؛ إذ يجمع بين التدفق المستمر للمعاني في النص مع الحركة الدائرية التأملية.

من الأبيات المدورة قول الشاعر في البيت الثاني:

ترتادُ أقـ/ بية الظلا/ م إلى انكسا/ رِ الصبح في/رئتي وتغـ/ ـلق بابها

مستفعلن/ متَفاعلن/ متَفاعلن / مستفعلن / متَفاعلن / متَفاعلن

مضمرة/ صحيحة/ صحيحة / مضمرة / صحيحة / صحيحة

لقد عمدت إلى تقطيع البيت السابق للوقوف على حرف الراء الذي كان حلقة الوصل بين الصدر والعجز، والذي حقق حمل المضمون العميق الذي يختبئ خلف المعنى الحرفي والمباشر للبيت، حين يكون الثقل الدلالي منضوياً على فكرة وجع الخلق الأول للقصيدة، الذي مارس الارتحال منذ المطلع وانتهى بإكمال دورته حول الشاعر، ثم الحلول فيه المتمثل في البيت الثاني، وتأصيل الانكسار في روحه المعلقة بين المنزلتين، بين الظلام المعبر والصبح الذي تنكفئ نفسه عليه دون الرغبة في الخروج من هذه البينية، باعتبار قوله: ” وتغلق بابها”.

ولا أعتقد أن هذا الدوار جاء عفو الخاطر بدليل مضمون القصيدة الكاشف، فقد تماسكت الأبيات مدورة وغير مدورة لتصل إلى رسم خارطة معراج الشاعر وصعوده، إلى سماوات تصويرية جسّد من خلالها رحلة السلوك والمُضي، تلك الرحلة المشروطة بقلة الكلام (الصمت والتأمل) كما في قوله في البيت الخامس:

لم أدخر/ غير المنا/ م لكي ترتْـ/ تِبَ وردة/ لمشاعري / محرابها

مستفعلن/ مستفعلن/ متَفاعلن / متَفاعلن / متَفاعلن / مستفعلن

مضمرة/ مضمرة/ صحيحة / صحيحة / صحيحة /مضمرة

يمثل البيت السابق تماهياً واضحاً مع فكرة الأحلام في الفكر الصوفي؛ حيث يُعتقد أن الأحلام قد تكون وسيلة للتواصل مع العالم العلوي، واعتبار الحلم نافذة تطل على رؤى ومعانٍ عميقة تتجاوز الواقع اليومي.

الأحلام من ناحية عرفانية قد تحمل رسائل وإشارات، كما يحمل هذا البيت إشارة واضحة للدور الذي يلعبه التدوير في كلمة” ترتّب” التي انشطرت بين العجز والصدر، لتمثل تماهياً بين المضمون والشكل.

وكما هو معلوم يرمز العروضيون للتدوير بحرف “م”، وهو اصطلاح فني يفتح في هذا السياق أفقاً تأويليًّا يلتقي باللطائف والأعراف الصوفية؛ فحرف الميم في التجربة الذوقية يشبه دائرة مغلقة تعبّر عن الكمال والتكامل والعودة إلى البدء، كما يُرى في المتخيّل الإشراقي بوصفه رمزًا للصمت الداخلي والتأمل العميق؛ حيث يسعى المتصوفة إلى الصفاء من خلال التركيز على الحروف ومعانيها الروحية، ومَظهرًا من مظاهر الإلهام والمعرفة؛ مما يجعله يتناغم شعرياً وعرفانياً مع تجربة الصعود المقامة في النص.

يقول الشاعر في البيت السادس عشر:

أُسْرِيتُ قبْـ/ــلَ ولادة الـ/ـفوضى إلى/ جزر التأمـ/ــل كي أقيـ/ــم سحابها

مستفعلن / متفاعلن / مستفـ عِلن / متفاعلن / متفاعلن / متفاعلن

مضمرة / صحيحة / مضمـ ــرة/ صحيحة / صحيحة / صحيحة

تمثل كلمة (الفوضى) في البيت الأخير نقطة الانشطار والتدوير؛ حيث وقعت أداة التعريف في صدر البيت، بينما انشطرت الكلمة لتبدأ بقيتها عجز البيت، وبموجب هذا التدوير أصبح الصدر عالماً مستقلاً بذاته والعجز عالماً موازياً له، واسطتهما تفعيلة مقسومة بين الشطرين. وهذه الحالة العروضية تتماثل تماماً مع معنى الإسراء المتضمن وصف الرحلة من نقطة البداية إلى المراد والمطلوب وهو بحسب قول الشاعر “جزر التأمل” التي تمثل الآخر الذي عن طريقه يتم اكتشاف الذات، فالروح سواء كانت في حالة ترقي وصعود أو دوران تعبر عن حالة من حالات التيه، والبحث عن المخرج من المأزق سواء كان مادياً أو معنوياً، وفي هذا النص نلحظ أن التدوير هو الجهاز الدوراني لجسد القصيدة الذي ينغلق على رؤية الشاعر وملامحه النفسية؛ لذا يمثل التدوير هنا حالة من حالات الالتقاء، والاعتدال بعد الاختلال، وحالة القبض بعد الانبساط والتكور والالتفاف لتحقيق التوازن بين ما هو مادي ومعنوي، بين الجسد والروح، رغبة في طمأنينة الوصول.

وكما جاء في الآثار أن الدوائر تمثل حرزاً لشيء ما، وسوراً مانعاً لما تحتويه؛ لذا جاء التدوير في هذه القصيدة فاعلاً في تعميق تجربة الشاعر التي كشف من خلالها علاقته بالقصيدة التي تسكنه دون أي مقاومة تذكر، وفي ذلك يقول:

“أنا لا هناك

قصيدتي خَلقت نبوءتها

ومدَّتْ للسلام كتابها”

وفي تأثر الشاعر برمزية السياج نجده يتسلق معنوياً نفسه للوصول إلى الغيبي؛ حيث يقول:

“متسلقا روحي

لفكرة ناسكٍ

يعلو

ليطفأَ بالضياء سرابها”

يقدم الشاعر نفسه بكل تجرد ووضوح، محاولاً رسم صورة لملامح تصوراته الذهنية عن العالم والوجود، وإن كنتُ أرى في هذه القصيدة أبعاداً عرفانية أكثر مما وقفت عليه بالفحص، إلا أني آثرت تركيز التحليل لمطاردة ظاهرة التدوير التي أعتبرها انعكاساً دقيقاً لروح الشاعر المتأملة الطوافة.

ترددات الرحلة وآثار الهبوط:

الحقيقة سعادتي بهذا النص المتجاوز لا توصف، لعدة اعتبارات أجد فيها مثابة قد ينطلق منها الشاعر إلى فضاءات أرحب وأكثر طرافة، ومن النتائج التي اضطلعت بها هذه الدراسة:

– نجاعة المقاربة العرفانية وجدواها في قراءة النصوص الشعرية، وإن كانت العرفانية ذات منطلق لساني إلا أنني حاولت تبيئتها بما يتناسب مع الظاهرة الموجودة في النص محل الدراسة، لاعتبار أن الأهمية العرفانية التي تكمن في تجاوز العلاقة الإنسانية الموضوعية بالعالم، والتنقيب عن الحقيقة في شتى صورها.

– تمكّن الشاعر في تجربته من الربط بين الشكل والمضمون المعبر عن التجليات الروحية، وذلك عن طريق استخدام آلية التدوير؛ مما يعزز الفهم العميق للنصوص الشعرية ذات الطابع الكشفي.

– الدور الكبير الذي لعبه السياق الثقافي والديني في تشكيل معاني القصيدة؛ حيث إن الاستفادة من مفاهيم التصوف مثلاً تمكّن كلاً من الشاعر والقارئ من تقديم تجارب وقراءات أكثر عمقاً وشمولاً، ولا ضير من الاستفادة من الطرق والأساليب المختلفة لإغناء التجربة التأليفية والقرائية التحليلية.

– جاءت الاستعارات في القصيدة معبرة عن التصورات الذهنية للشاعر منها: الاستعارة التصورية للصعود الروحي، واستعارة القبض على النبوءة، والاستعارات الجسدية والروحية التي عكست التوازن وحققت التماهي في ذات الوقت، وغيرها كثير من الفيوض العرفانية التي ضمّنها الشاعر العارف حسن طواشي.

جوري العبدالله

ماجستير في اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى