الرياضية

الحداد : قلوب لاعبي دوري جميل في خطر !

(مكة) – عبدالله الزهراني

أكد مستشار الإعلام الصحي الصيدلي صبحي الحداد أن ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة في الجو تؤثر سلباً على أداء لاعبي كرة القدم خاصة مع انطلاق دوري جميل مؤخراً.

وأكد الحداد أن بذل اللاعبين لمجهود إضافي خلال لعب كرة القدم في مثل هذا المناخ الحار يؤدي إلى زيادة الضغط على عضلة القلب، كما يؤدي إلى أن يفقد الجسم الكثير من السوائل ومن الأملاح ، ويكون له أثره على أداء اللاعبين.

جاء ذلك في حوار مع «مكة» تناول فيه موضوعات تتعلق بإرتفاع درجة الحرارة وتأثيرها على أداء لاعبي الدوري …

مع انطلاقة دوري جميل قبل أيام وفِي شهر اغسطس ،أكثر شهور السنة ارتفاعاً في درجات الحرارة ، ما هو أثر الحرارة والرطوبة على أداء لاعبي كرة القدم خلال المباريات وما هي المشاهد التي نتوقع حدوثها خلال البطولة نتيجة ‪لذلك ؟‬

في العام 2010 قام مجموعة من الباحثين الأتراك بمقارنة أداء مجموعة من اللاعبين خلال مباراتين : الأولى لعبت في أجواء معتدلة (درجة حرارة 34 مئوية ونسبة رطوبة 38%) بينما لعبت الثانية في أجواء حارة (36 درجة مئوية ونسبة رطوبة 61%), حيث بينت النتائج أن‪:‬ المسافات التي جراها اللاعبون خلال “المباراة الحارة” كانت أقل بنسبة 6% تقريباً عن المسافات التي جراها اللاعبون في المباراة المعتدلة‪.‬ 

أداء اللاعبين من حيث المسافات المغطاة كان متساوياً تقريباً بين شوطي المباراة المعتدلة بينما انخفض بنسبة 12% تقريباً في المباراة الحارة‪.‬ اللاعبين غطوا مسافات أكبر وقضوا وقتاً أكثر وهم يسيرون في المباراة الحارة‪.‬  نسبة الانخفاض في وزن اللاعبين كانت متساوية تقريباً بين المباراتين (2.1% و 2.3% على التوالي). كما أن دراسة اخرى اجريت في الدنمارك راقب خلالها الباحثون ستة مباريات من دوري أبطال أوروبا, ثلاثة في أجواء معتدلة وثلاثة في أجواء حارة, أثبتت نتائجها انخفاضاً في الارتفاع الشاقولي لقفزة اللاعبين بنسبة 6% بالمائة عند اللعب في الأجواء الحارة مقارنة بانخفاض بنسبة 2% فقط عند اللعب في الأجواء المعتدلة. بالإضافة إلى أن دراسات اخرى أثبتت أن الحرارة العالية تؤثر على أداء الكرة نفسها, حيث أثبتت احدى الدراسات الأميركية أن المسافتين الشاقولية والأفقية التين تجتازهما الكرة تزدادان بنسبة 7% بالمائة عندما تزداد درجات الحرارة من 20 إلى 40 درجة مئوية‪..

هل شاهدت مباريات جرت تحت تأثير الحر ؟ وكيف كان انطباعك؟

شاهدت بعضاً منها مع انطلاقة الدوري، احدهما في الساحل الشرقي بين الاتفاق والأهلي ، والأخرى في الساحل الغربي بين الاتحاد والباطن… ًوالاجواء كانت تقريباً متشابهة من حيث ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة .. وقد اشفقت ليلتها على اللاعبين.. فبالكاد كانوا يتحركون…فلا الأجواء ولا الطقس ولا التوقيت مناسباً لبدء مباريات الدوري..

وما هي درجة الحرارة العادية التي يمكن ان يمارس فيها اللاعبون الرياضة؟

من المعروف أن درجة الحرارة الطبيعية للجسم البشري هي سبعة وثلاثين درجة مئوية ونصف، وهذه هي درجة الحرارة التي يعمل الدماغ على المحافظة عليها من خلال عمليات طبيعية كالتعرق أو الرجفان والتحكم بتوسيع الأوعية الدموية القريبة من الجلد . فمثلا في حالة اللعب في درجة حرارة خارجية عالية ( وهي هنا تزيد عن ٣٩ ليلاً ) فإن درجة حرارة الجسم سوف تزيد عن سبعة وثلاثين درجة ونصف وبالتالي فإن الجسم سيحاول تبريد نفسه من خلال إفراز العرق الذي ينتشر على سطح الجلد ويساعد على تبريد الجلد والتقليل من ارتفاع درجة حرارة الجسم, التقنية الأخرى التي يعتمدها الجسم هي توسيع الأوعية الدموية القريبة من الجلد مما يساعد على تبريد الجلد بسبب كون حرارة الدم أقل من حرارة الجلد. لكن بالمقابل ستسّبب هذه العملية ضغطاً أكبر على عضلة القلب التي ستجد نفسها فجأة مطالبة بضخ كميات أكبر من الدم مما سيرهقها ويسبب تعباً لدى اللاعب, وفي حال طالت الفترة التي يقضيها اللاعب تحت الشمس او الحرارة العالية فإنه سيزداد العبء على القلب وستقل كمية الدم الواصل إلى العضلات وستسّبب زيادة كمية العرق المفرزة نقصاً في السوائل والأملاح في الجسم ونقصاً في كتلة الجسم, الأمر الذي سيكون له أثره على أداء اللاعبين. حيث تؤكد العديد من الدراسات أن انخفاضاً في وزن الجسم بنسبة 3% يؤثر بشكل كبير على أداء الرياضيين‪.‬

هل الرطوبة لها تأثير علي الجسم في ظل ارتفاع درجات الحرارة؟

تزداد المشكلة سوءً في تواجد مستويات عالية من الرطوبة , حيث تقلل الرطوبة العالية من كمية العرق المتبخر من الجلد ، وهذا سيقلل من معدل تبريد الجسم مما سيجعل درجات الحرارة تبدو أعلى مما هي عليه حقيقة, وعلى سبيل المثال فإن الفرق التي ستلعب في المدن الساحلية كجدة والدمام او المدن الداخلية كالرياض وبريدة حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى اعلى من ٣٨ درجة مئوية ليلاً, فإن الرقم سيبدو أسوأ عندما يضاف إليه تأثير الرطوبة التي تصل إلى مايقارب ٥٠٪‏ وأكثر مما سيجعل اللاعبين يشعرون أنهم يلعبون في حرارة أعلى مما سيضعهم في خطر حقيقي للإصابة بالإرهاق الحراري أو تقلصات عضلية. ويتمثل الخطر الحقيقي في التأثير على عضلة القلب مؤدية الى سكتة قلبية كما حصل مع مدافع منتخب اليابان ( ناوكي ماتسودا ) الذي توفى بسكتة قلبية بعد اداء التمارين في اجواء عالية الحرارة ومشبعة بالرطوبة.

وكيف يمكن التقليل من أثر ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة قدر الإمكان؟

يمكن التقليل من هذا الأثر عن طريق ارتداء ملابس قطنية قصيرة, بألوان زاهية ، لأن هذه الأنواع تساعد على تبريد الجسم. فمن المعروف أن الألوان الزاهية والفاتحة تساعد على انعكاس الحرارة مما يقلل من ارتفاع درجة حرارة الجسم, وننصح بكشف أكبر مساحة ممكنة من الجسم للسماح للعرق بالتبخر‪.‬

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. فما بالك بدرجة حرارة تبلغ 53 مثل المنطقة الشرقيه ودول الخليج. كيف سيكون حالهم ؟ ربما سكتات قلبيه أو دماغيه أو أيار تام في الملعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى