المجتمع

الوطن يحتفي بيومه المجيد تحت ظلال الأمن الوارفة ‬

 

بقلم : أحمد بن عبدالله أبوطالب مدير مكتب التعليم بمحافظة بيش

يطل علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني لملكتنا الغالية لتعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي الهام ويظل الأول من الميزان من عام 1352هـ يوماُ محفوراُ في ذاكرة التاريخ منقوشاُ في فكر ووجدان المواطن السعودي.

كيف لا وهو اليوم الذي وحد فيه جلالة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم وأحال الفرقة والتناحر إلى وحدة وانصهار وتكامل.

وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال قصة أمانة قيادة ووفاء شعب.
ونستلهم منها القصص البطولية التي سطرها مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز “رحمه الله” الذي استطاع بفضل الله وبما يتمتع به من حكمة وحنكة أن يغير مجرى التاريخ وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار متمسكاُ بعقيدته ثابتاً على دينه.

إن في حياة الإمم والشعوب أياماً هي من أنصع تاريخها ويومنا الوطني لبلادنا الطاهرة تاريخ بأكمله إذ يجسد مسيرة جهادية طويلة خاضها البطل الموحد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- ومعه ابطال مجاهدون هم الآباء والأجداد – رحمهم الله جميعاً – في سبيل ترسيخ اركان هذا الكيان وتوحيد.
تحت راية واحدة وهي راية التوحيد ومثلما كان اليوم الوطني تتويجاً لمسيرة الجهاد من أجل الوحدة والتوحيد فقد كان انطلاقة لمسيرة جهاد آخر جهاد النمو والتطور والبناء للدولة الحديثة.
اليوم الوطني مناسبة عزيزة تتكرر كل عام نتابع من خلالها مسيرة النهضة العملاقة التي عرفها الوطن ويعيشها في كافة المجالات حتى غدت المملكة وفي زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة، بل تتميز على كثير من الدول بقيمها الدينية وتراثها وحمايتها للعقيدة الإسلامية وتبنيها الإسلام منهجاً وأسلوب حياة حتى اصبحت ملاذاً للمسلمين، وأولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل اهتمامها وبذلت كل غال في إعمارهما وتوسعتهما بشكل اراح الحجاج والزائرين وأظهر غيرة الدولة على حرمات المسلمين وإبرازها في أفضل ثوب يتمناه كل مسلم.

ولقد دأبت حكومة المملكة منذ إنشائها على نشر العلم وتعليم أبناء الأمة والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة وعنايتها بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث الإسلامي والعربي واسهامها في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية وشيدت لذلك المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم.

وحققت المملكة العربية السعودية سبقاً في كل المجالات واخص منها المجال التعليمي فلقد شهدت المملكة نهضة علمية كبرى أصبحت مضرب المثل وأخذت بأسباب التقنية الحديثة حتى أخذت المملكة مكانها الطبيعي بين دول العالم في العلم والمعرفة.

وفق الله الجميع في رسم تلك الصورة المشرقة لما يزيد على قرن من الزمان خرجت فيه الجزيرة من أمم جاهلة متناحرة إلى أمة موحدة قوية في إيمانها وعقيدتها، غنية برجالها وعطائها وإسهامها الحضاري فخورة بأمجادها وتاريخها.
وبهذه المناسبة أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات باسمي ونيابة عن منسوبي تعليم بيش لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان بالنيابة بهذه المناسبة الغالية.
و​في يوم الوطن ليس هناك أجمل من أولئك الأبطال الذين يقفون على آخر شبر من تراب هذا الوطن، دفاعاً عن حدودنا الجنوبية، ​هؤلاء الشجعان الذين يتخطون الأهوال حفاظاً على عزة الوطن وسيادته وكرامة أبنائه، هم مبعث الفخر في ذكريات اليوم الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى