الثقافية

غير حياتك

بقلم – عبير عيد

كلنا نملك من الصفات ما هو إيجابي وما هو سلبي ، فهل يعرف كل منا ماهي صفاته وميوله ؟وماذا يريد ؟ وكيف يطور ذاته ويحيطها بالاهتمام ؟

 

ميادين الحياة التي نعيشها كالبحر، لنبحر فيه و نصارع أمواجه فلابد لنا من مجاديف ومؤونة تعيننا على الإبحار والوصول لبر الأمان بأمان .

ولكن كيف نبحر قبل أن نكتشف ذواتنا ..مهاراتنا .. قدراتنا ..وهل رسمنا خريطة طريق لأهدافنا بعد !

كم من مواهب دفنت و طموحات نحرت..وأفكار اندثرت والسبب هو عدم الثقة بالذات وتقديرها حق قدرها و التقليل من كفاءتها .

 

البعض يعيش كالتائه يتخبط هنا وهناك ، يدور بدائرة مفرغة ،تمر السنون والشهور والأيام ولم يبرح مكانه .. يرى العالم يتطور من حوله ويسأل متعجبا لماذا أنا أقف محلك سر ،وماذا يفعل الناجحون والمتميزون ليبحروا ببحر النجاح بهذه المهارة والإتقان لكي أفعل مثلهم .

كيف لك ان تصل للنجاح والتميز وأنت تشعر بعدم الرضا الذاتي ؟!
ارض عن نفسك أولا وأعلم انك تملك من القدرات مايفوق عدد سنين عمرك .

لتنوي ثم تبدأ فورا أن تضع لك أهداف تصل بك لما تريد ولاتنتظر عجلة الحظ أن تتجه نحوك وأنت تقف مكتوف الأيدي بلا أمل ولا طموح ولا بوصلة .

نجد من يجيد التغني بأنين شكوى جوفاء أنه فعل كل ما بوسعه ورغم ذلك لم ينجح ، و قد نسي أو تناسى أنه أوقف عجلة تقدمه بنصف الطريق إما إحباطا أو تكاسلا أو إرهاقا ، وإن تقدم قليلا؛ لرأى لافتة نجاحه قبل أن يصل لنهاية الطريق .

كل ماحولنا تطور ويتطور بين ليلة وضحاها ،أصبح لدينا فائض معلومات ، كتب عربية ومترجمة ، توجيهات هنا وهناك ، وقصص ملهمون ناجحون تقدم لنا مشورة مجانية وخطوات ذهبية تجنبنا الفشل وتساعدنا للوصول للنجاح والتميز ، وتصل إلينا و نحن لم نبرح بيوتنا بعد .. فلا حجة لأحد بعدم التزود مما يحتاجه ليطور نفسه ويتقدم مئة خطوة للأمام ،فمقولة الألف ميل يبدأ بخطوة أكل عليها الزمن وشرب،إن لم تتقدم بسرعة و ثقة وإصرار فستجد نفسك مازلت على الشاطيء ولم تبحر بعد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى