
الأيام حُبلى بالمفاجآت المثيرة من فئة كم نحسبهم أهلاً للزهد والورع والتقى والصلاح.
حتى أصبحت وسائل الإعلام تتناقل تصرفاتهم الصادمة للمجتمع. فما أن تنقشع أقنعتهم حتى يظهروا على حقيقتهم لنكتشف أننا كنا مخدوعين فيهم لا نرى منهم سوى الوجه الحسن فحسب. لنجدهم بين محللاً للغناء تارة ومنكراً له تارة أُخرى، إلى صاحب موقف قوي في تحريم الغناء والمعازف يُشاهد راقصاً ومتمايلاً على أنغام الموسيقى بكل نشوة وسرور. ووعّاظ آخرون كم شاهدناهم على شاشات القنوات الفضائية كانوا قبل بضع سنين محذرين منها مُفتين بتحريمها وأن من أدخلها في بيته فهو غاش لرعيته. إلى غير هذا وذاك من المشاهدات الغريبة المستفزة. فِآم من المتسترين بعباءة الدين يلبسون لكل مقام لبوس، يعيشون زمن اللحظة وشعارهم عما أفتوا به منذ زمن نحن وعاظ اليوم وعفى الله عما سلف.





