
ظهر الفساد في الحضارات القديمة على مر العصور فهو لما يقتصر على حقبة معينة ولا على شعوب معينة وامتد حتى عصرنا الحالي .
لقد طال الفساد الدول الغنية والفقيرة المتقدمة والمتأخرة ان ظاهرة الفساد تعاني منها الكثير من بلدان العالم وخاصة بلدان العالم الثالث حيث تعد مؤسساتها مرتعاً خصباً للإنحرافات الإدارية والسرقات المالية القائمة على تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ،والفساد بذرة شيطانية تنمو في نفوس ضعاف الضمير والإيمان فهو تضييع للحقوق ونهب للخيرات العامة
لقد أصبح الفساد مرضاً مستفحلاً في زماننا
ولذلك يعتبر من الأسباب التي أبعدتنا عن التقدم والتطور ،وأدى الى التأخر والى ظهور الربيع العربي ،إن ماحدث في البلاد العربية يرجع سببه للفساد الإداري والمالي حيث أستغل أصحاب النفوذ مناصبهم لنهب المال العام وتحقيق الثراء على حساب المواطنين .
وللفساد آثار سلبية تؤثر في نسيج المجتمع وقبل أن نذكر هذه الآثار لنعرف الفساد ونذكر أنواعه .
الفساد :هو اساءة استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لفرد استخدام يضر بالمصلحة العامة .
والفساد في رأي: هو كل مايفسد حياة الانسان ويهدر حقوقه وأيضا الفساد هو تجاهل للواجبات نحو المجتمع .
وللفساد انواع واشكال متعددة منها :
أولاً :الفساد السلوكي :
وهو متعلق في تصرفات الشخص التي يرتكبها الموظف مثل عدم المحافظة على أداء الأعمال بالشكل المطلوب وأيضاً الأفعال المخلة بالحياء مثل تعاطي المخدرات واستعمال السلطة واستغلالها لمآربه الشخصية والمحسوبية والوساطة للمقربين ولقبيلته .
وكأن المؤسسة ملكاً له يعين من يريد ويضيع الفرص على الآخرين ممكن أن يكونوا أكفاءللوظيفة أكثر ،وهذا أول صمام يهتز في المجتمع
الكثير من الشباب الذين يحملون شهادات عليا لايجدون وظائف بسبب المحسوبية
ثانياً:الفساد التنظيمي :
مرتبط بالموظف والمخالفات التي تصدر منه مثل عدم احترام الوقت وامتناعه عن اداء العمل المطلوب وعدم الالتزام بالأوامر والسلبية وعدم تحمل المسؤولية وعدم الإعتراض واخبار الجهات المختصة عن التجاوزات التي تحدث في إدارته من هنا يبدأ الإصلاح ،ونجدهذا الفساد منتشر كثيراً
في المؤسسات الحكومية وكلنا لمسنا هذا الفساد .
ثالثاً:الفساد المالي :
وهو تبديد المال العام واستغلاله لنفسه مثل السيارات واستغلال موظفين الصيانة وغيرها الكثير والحفلات في نوادي مخصصة للمؤسسة .
رابعاً: الفساد الجنائي:
وهو فساديعاقب عليه القانون مثل الرشوة التي تنتشر في القطاع العام والخاص ولهذه الظاهرة خطورة كبيرة لذلك حرمها الإسلام لما لها من آثار خطيرة على المجتمع فهي تضييع للحقوق
قال تعالى (ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )البقرة
ومن آثار الفساد :
اختلال الموازين وعرقلة التنمية والتقدم وفقدان العدالة وشعور الفرد بالظلم وعدم الأمان واهدار حقه وانتشار البطالة والجرائم وعدم اتخاذ القرارات الرشيدة بسبب تبديد المال وعدم الولاء للمنظمة وانتشر الضغينة والحقد على الرؤساء .
أي تقدم ستحدثه دولة وهي تعاني هذا السرطان المتفشي في جسدها ،وكيف سيشعر المواطن بالأمان إلا أذا كان الكل تحت سقف القانون .
وتأتي أسباب الفساد :
من الاوضاع السياسية للبلاد مثل الحروب والأزمات وضعف القوانيين وتطبيقها .
من الأوضاع الاجتماعية السلوك المكتسب من البيئة والعادات والتقاليد والتربية .
ومن الاوضاع الاقتصادية للفرد ،الفقر ،الديون والقروض التي تنهك كاهله.
ومن الأوضاع الدينية غياب الوازع الديني وضعف الإيمان .
ومن استراتيجيات الإصلاح :
لقد خلق الله الداء والدواء فمن طرق العلاج
التوعية والندوات والمكافأت وزيادة الرواتب التي تكفيهم عن طرق أبواب الشيطان وحماية المستهلك من تجار المواد الأساسية
وضع عقوبات تتناسب مع كل فساد ،اتاحة الفرص للموظفين للابداع ،وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ،تكثيف الدراسة لمشكلة البطالة في المجتمع ،والأهم هو الإهتمام بالتعليم لان الخطر يكمن بالمدارس والتطور يكمن بالمدارس فالمنظمات التعليمية لها دورها الفعال في تقدم أي مجتمع وأكبر مثال التجربة اليابانية في التعليم فإصلاح التعليم هو إصلاح لكل مشاكل المجتمع لان التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الفرد والمجتمع والدولة .






كم نحتاج في مجتماعاتنا للكثير من حملات التوعية للحد من الفساد بكل مفاهيمه صغيراً كان او كبيراً نحتاج لتعميق مفهوم الأخلاقيات المبنية على التربية الصحيحة وعدم إعتبار الفساد بكل مفاهيمه شطارة ولابد من الرقابة وأنجحها الرقابة الذاتية من الشخص نفسه على نفسه
كل التقدير والمحبة لكِ المبدعة صديقتي