
طوال ٢١ عام مضت وبإختصار شديد غير مخل ظلت السياسة القطرية تُمارس أدوار خطيرة لاتتوافق مع حجمها ولا إمكانياتها أو على الأقل التوجه السياسي السائد في المنطقة بل كانت تخريبية بإمتياز فمنذ وصول حمد بن خليفة لسدة الحكم بعد إنقلابه على أبيه وتعيينه لحمد بن جاسم رئيساً للوزراء عكِف خلالهما الإثنان على إحداث فجوة في التوافق العربي من خلال المناكفة على تصدر السعودية ومصر في بلورة المواقف تجاه القضايا المصيرية والتي تمس الشأن العربي ساعية لتفكيكه وتغيير المعادلة ويكفي أن نطلع على التسريب الشهير لمحادثتهم مع القذافي ليؤكد ذلك ويدلل بوضوح على سعيها الحثيث لإحداث شرخ بالمنظومة العربية وخلق حلف جديد يتعارض كلياً مع قطبي المنطقة العربية السعودية ومصر وإن كان بنقيض سياستهما وظهر أثر الدور القطري جليا على عمل الجامعه العربية بالمقابل كان الجناح الموازي وهو الذراع الإعلامي لها و المتمثل بقناة الجزيرة في ذات الوقت يمارس سياسة التضليل والإقناع في آن واحد فهي لاتكتفي بإلصاق تهم التخوين على السعودية ومصر ومعهما الأردن بل وتطلق أسماء شائِنه للمشروع الذي يحملوه كدول الإذعان في المقابل تطلق أسماء براقة لحلفها كحلف الممانعه والكرامه ، عطفا على ذلك المحاولة المستمرة لإحداث هوة بين الشعوب العربية وحكامها وجميعها كانت بوسائل صريحة وماثله من خلال التحركات السياسية بدعم منصات إعلامية أو منابر أو ملتقيات جماهيرية “كملتقى النهضة” تحث على ثورة الشعوب على حكامها بالتزامن مع شحذ منصاتها الإعلامية بقيادة الجزيرة ومرفقاتها والتي تُمارس دور التحريض للشعوب والتخوين للحكام والهدف من كل ذلك السعي لإضعاف القوى العربية الكبرى ولا أستبعد تفكيكها لتتسنى لها الفرصة لأن تكون اللاعب العربي الأبرز وهذا مايفسر لهثها خلف صفقات متناقضه ومنفصمة حيث كانت من أول المبادرين لفتح مكتب تمثيل تجاري لإسرائيل والإعتراف بخريطة إسرائيل على قناة الجزيرة في المقابل تدعم حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية!! وعلى ذات القناة نفسها يخرج بن لادن يحث أتباعه لقتل الأمريكان وإخراجهم من جزيرة العرب وفِي ذات الوقت توجد أكبر قاعدة أمريكية بالشرق الأوسط على أرضها تستضيف الآلاف من الجنود الأمريكان كما في ذات المكان يرفرف علم سفارة طالبان العدو اللدود لأمريكا!! سلسلة تناقضات تتنافى مع أبجديات السياسة وكأنها تقول مستعدة للتحالف مع الشيطان لأجل تحقيق غايتها متجاهلة حقيقة التاريخ وواقع الجغرافيا الذي وضعها كهامش بين القوى المحيطة وأن قدرها مرتبط بعمقها الإستراتيجي المتمثل بالسعودية شاءت أم أبت.
عبدالله شباب اليابسي/ماجستير اعلام
كليفلند اوهايو
@e3lamei





