إيوان مكة

إلى المجد نسعى

 

منعمة الأعطاف ، سحراً إذا أنحنت
وعطر السجايا في المكان تضوعا

ترينا بزهو الغيد فتنة حسنها
ومأفون لحظٍ بات للعشق مصرعا

وقفنا كما العشاق من فوق رامة
وبوح الأماني في العيون توزعا

هي هكذا الأيام ضحك ودمعة
كثيرالأماني في الدروب تقطعا

نسير ولا ندري إلي أين ننتهي
وصوت الضمائر في النفوس مجوعا

وواقعنا يبدو على غير عادة
تكشف عن وجهه حزين وموجعا

وحارت عقول الراسخين بوقتهم
وصوت الضجيج اليوم قض المضجعا

تداخلت الأصوات من كل جانب
فأسمع إذا كنت الحكيم المسمعا

وأعداءنا من كل حدب تبادروا
إليّ كل ضعف في الديار توسعا

وسالت دماء الغافلين جحافلٍ
وشردت الأقوام في كل موضعا

إليكم بني قحطان أهدي تحية
وأوصيكم إن الوصية تنفعا

سلالة هود والمكارم طبعكم
ومجداً تليداً في الزمان تربعا

ففي مجمع الأخيار شأواً ورفعة
اذا كان عز الدار في كل مطلعا

فإن العروبة تنتخيكم صراحة
ففي أغلب الأقطار أمن تزعزعا

وظلم تمادى بات يسكن أرضها
وموت لئيم في الدروب تسكعا

إذا لم يكن بين الرجال موده
وتوحيد صف للغزاة مروعا

إخذنا كما أخذ الذين ترونهم
وبعد جمال الجوخ ثوباً مرقعا

قيادتنا تسعى بكل جهودها
فكونوا لها عوناً وفكراً ومدفعا

بحكمة سلمان وعزم محمد
يخطان تاريخاً ومجداً مرصعا

وختم حديثي في النهاية دعوة
إليك إله البر مبدا ومرجعا

فزدنا مع الأيام عزماً وقدرة
فأنت مجيب العبد غاية من دعا

وصلي على خير البرايا محمداً
صدوقاً كريماً شافعاً ومشفعا

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى