المقالات

رابعة رجب.. حين تلتقي الفطرة بالعلم

مع حلول عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ الموافق 2026م، نهنئ وطننا الغالي وقيادته، وجميع أفراد مجتمعنا من مواطنين ومقيمين، بهذه المناسبة السعيدة. وكل عام والجميع بصحة وعافية وأمن وأمان.

وعلى هامش هذه المناسبة، وبعد إعلان المحكمة العليا أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، وأن يوم الجمعة هو أول أيام عيد الفطر المبارك، تواصل معي أحد الزملاء الحاصلين على درجة الدكتوراه في الهندسة، وقال لي:

“على طاري الإعلانات الرسمية، والتناسق بين الحسابات الفلكية والرؤية بالعين المجردة وإثباتها شرعًا، لدينا في باديتنا مقولة شعبية يرددها كبار السن كلما حان وقت معرفة التوقيتات ومواقيتها. هذه المقولة أسمعها منذ طفولتي، وما زالت عالقة في ذهني حتى اليوم. وعلى الرغم من إيماني العميق بأهمية العلم ودقته في الحسابات الفلكية، فإن لآبائنا وأجدادنا من الفراسة والفطنة والعلم الفطري ما مكنهم من تنظيم شؤون حياتهم الاجتماعية، ومناسباتهم الدينية، ومعرفة أحوال الطقس ومواسم الزراعة وغيرها من شؤون الحياة.”

ثم أضاف:
“المقولة التي يرددها كبارنا – رحمهم الله – هي: (رابعة رجب تصومون وتنحرون). وقد تابعت هذه المقولة وراقبت مدى دقتها منذ سمعتها، ولم أجدها تخطئ إطلاقًا؛ فاليوم الذي يوافق الرابع من شهر رجب هو نفسه يوم غرة رمضان، وكذلك يوم النحر (العاشر من ذي الحجة). ومن يشكك في ذلك، فبإمكانه متابعة التقويم في الأجهزة الحديثة، التي لم تخالف هذه المقولة الشعبية، بل تكاملت معها.”

انتهى حديثه.

وفي هذا المقال، رغبت في مشاركة القراء الكرام بهذا الحوار الذي دار بيني وبين هذا الزميل الكريم. ولا شك أن الإنسان، بفطرته، يتعامل مع الأحداث من حوله بفطنة وذكاء، بما يساعده على التكيف مع ظروف الحياة وفق ما يمتلكه من معرفة، والتي تقوده غالبًا إلى نتائج منطقية ومرضية.

ختامًا، تحياتي للجميع، وأكرر تهنئتي بعيد الفطر المبارك، وكل عام وأنتم والوطن بخير، وأمن، وأمان، واستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى