
المطر نعمة من نعم الله يشعرنا بالخير والأمل الآتي من السماء ،قطرات صغيرة تروي قلوبنا بالفرح وتسعد أروحنا بالفرج لما فيها من جمال فترسم على وجوهنا أجمل أبتسامة .. ولكن بعض الأحيان تصبح الأمطار خوفاً ورعباً للانسان عندما تتعرض حياتنا للخطر كأمطار الخوف في جده ..
أصبحت الأمطار في مدينتنا الجميلة مبعث خوف لما شهدناه في السنوات السابقة من دمار وغرق للأملاك والأرواح ..
أنواع الأمطار
هي أربعة أمطار، تصاعدية وهي التي تحدث بسبب تمدده الهواء الرطب ،والأمطار التضاريسية وتحدث بسبب التقاء الرياح الرطبة بمناطق مرتفعة والأمطار الإعصارية وتكون بسبب التقاء رياح مختلفة في درجة حرارتها ورطوبتها…
وأمطار فسادية القادمة من فساد المقاولين والمهندسين وأصحاب النفوس الضعيفة تماماً كم يحدث في جده ..
في عام ٢٠٠٩ م شهدت جده شللا شاملا في جميع مرافقها اثر السيول التي اغرقتها
حيث كشفت الأمطار ضعف المشروعات التي تفتقد الى تصريف الامطار والسيول وفي عام ٢٠١١م تكرر ت الاحداث ومع كل مطر يتكرر المشهد وتكشف ضعف المشاريع التي نفذت وبعد كل عاصفة تخرج جدة من تسونامي جديد تحتاج لأيام حتى تتعافى من الدمار الذي خلفته الأمطار
وفي حملت محاربة الفساد فُتحت ملفات جده القديمة للتحقيق مع المسؤولين عن هذا الدمار الذي طال البشر والحجر يجب معاقبتهم على هذا الهدر للمال العام واموال الدولة الذي مازال مستمراً للان ،واليوم في “٢٠١٧” لم يختلف المشهد كثيراً عن قبل فمازالت عروس البحر الأحمر تغرق بأمطارها على قول المثل تغرق بشبر ماء ،فأمطار اليوم كشفت مجددا مدى ضعف البنية التحتية التي لم تتغير فعادت الانفاق والجسور للغرق وشلت الحركة كلياً في معظم المناطق وعلقت الدراسة في المدارس والجامعات ، عادت المضخات للعمل من جديد رغما تكرر الحدث من سنوات فلم تضع الحلول الجذرية للمشكلة …وظلت مدينة جده على نفس الحال ،يجب أن يعاقب المسؤولين عن هذا الدمار الذي ألحق بالمواطن خسائر مادية أتلفت ممتلكاته .
ولذلك جاءت محاربة الدولة للفساد لحماية المواطن ومن رؤيتها ومما تحمله من تنمية وتقدم لان محاربة الفساد أول خطوة فعلية لتحول المملكة الى دولة اقتصادية متقدمة كم حدث في بداية تحولات كثير من الدول التي نهضت بعدما تخلصت من الفساد وسنت قوانيين شديدة ضده وأفضل مثال سنغافورة.





