إيوان مكة

الوهم الحرير

لا ترجعي ..
أوَ قلتها !؟
حررتَ أوجاعَ السنين ؟
أطلقتَ عصفوري السجين ؟
و هدمتَ سور الخوف!
حاصرتَ شكي باليقين ؟

وكتبتها !
وثقتَ تاريخ الفراق ؟!
ومحوتَ كل فصولنا
وحقولنا
وجنائن الورد الحزين

أنهيتَ كل ترددي
ومخاوفي ..
ذوّبت آخرَ حيرتي
لملمتَ أشلاءَ الأنين ؟

وفتحتَ آفاقَ الحياةِ
بعثتني
وخلقتَ روحًا
وانتشى الوهجُ الدفين !

لا ترجعي ..
فكي وثاق شرائطَ الوهم الحرير ..
الحب والأشواقُ
والأحلامُ
عالمنا المكين

غاصتْ سفينتنا..
غرقت ولا برٌّ .. ولا ميناءَ
لا كفٌ تلوحُ بالحنين !

كل العهود تناثرت ..
وتساقطت
و تفرطت كل اللآليء
بُدّدَ الدر الثمين

لا ترجعي..

شكرًا إذًا .
شكرًا لما أهديتني
في كل زاويةٍ فراغ
في القادمِ المملوء بي
في كل ثانيةٍ تحين .

شكرًا لأنكَ في النهايةِ
أنتَ أقفلت الستارْ
وختمت قصتنا
وعزفتَ للآهاتِ لحنا
ووقفتَ مبهورًا هنا
واندس كفكَ في الأكفِّ
وقلتَ مشدوهًا :
متى ستصفقين ؟؟

شكرًا لأن الصدق
قال كلامهُ
أهدى ترانيمَ الخلاصْ
الكلمة الأولى التي رددتها
بيني وبين دفاتري
ووسائدي
جدران غرفتنا
ورائحة العطور
وكل أكوام السراب ..
وقصة الظمأ اللعين !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى