
الشاعر الألق محمد علي عسيري (الصهيب العاصمي) يصافح قراء بمكة بنص طواف الورد
حجَزَتْ بِهِ الأزمانُ أجملَ تذكرهْ
نحو الخلودِ لمن يشاءَ التّذكرهْ
وتفتّقتْ منْه القصائدُ نصفها
قلمٌ ، ونصفٌ يرتجيهِ المِحبرهْ
عطر المُلوكِ مَناقبا ومَنازلا
والطائفُ الخلّاقُ روضًا مِنبرهْ
ورد الشّفا ورد الهدا ورد الهوى
ورد التُّقى والمُلتقى يا سُكَّرهْ
صلّى بِهِ الصبحُ الفرائضَ كلّها
والليلُ أدناهُ الأريجُ وأوتَرهْ
والحُسْنُ سِرٌ فاح مِن أكْمامِهِ
لم يقترف ذنْبًا ، ولم تكُ مغفرهْ
من تحتهِ الوادي يسيلُ صبابةً
والطير يشدو والمُروجُ مُبَشِّرهْ
مَن مِثْل ورد الطائفِ الأبهى الّذي
أعطى لدولتنا زِمام السّيطرهْ
أنْعِمْ بِوَردِ الطائِفِ الأزُگى شذا
أنعم بِهِ وبدولتي المُتطوِّرهْ
مُتَوَسِّطٌ عِقْدَ الجَمالِ علامةً
وتمَيُّزًا مُتلأْلِئًا گالجوهرهْ
أيقونةٌ للعالَمِينَ وقِبلةٌ
ووجوه كل الخلق تضحك مُسفِرهْ
ماء السّحاب صدورهُ وورودهُ
وجوار مكة بالقداسَةِ عطَّرَهْ
فحديثهُ گالأنبياءِ مُنَزَّهٌ
وعليه مااتفقت قلوب الجمهره
وهو الدواءُ متى اشتكى من عِلّةٍ
أحدٌ ، وجاء من العطور المفخرَهْ
ورفيعُ كُلُّ فخامةٍ من ذاتِهِ
ّّخلعَت على الأنثى جلَالًا مظهرَهْ
يا من قطفت الورد بسم الحب هل
راعيت روح الورد حين الغرغرهْ
أنهيت حبا وابتدأت بإثمه
فبأي عرف قد تنال المغفرهْ
الوردُ يعشقُ مثلنا لكنّهُ
لغة السُّمُوِّ فمن سيقرأُ أسطرهْ

