
فرض نظام ولاية الفقيه الإيراني، حصارًا جائرًا على علماء أهل السنة ومنعوهم من زيارة ذويهم في المدن والمحافظات السنية في إيران.
ومنعت المخابرات الإيرانية رجال الدين من أهل السنة والجماعة في مدينة سنندج الكردية من زيارة مدينة زاهدان الواقعة في إقليم بلوشستان الإيرانية.
ورفضت السلطات الإيرانية ذهاب مدير مدرسة الإمام البخاري في مدينة سنندج حسن أميني، وهو مفتي وحاكم شرع لأهل السنة والجماعة ورئيس شورى علماء أهل السنة والجماعة في إيران، إلى مدينة زاهدان.
وقال أميني، إن “الاستخبارات الإيرانية منعت سفري وتمنع سفر رجال الدين من أهل السنة والجماعة إلى المدن والمحافظات السنية الإيرانية الأخرى، وتمنعهم من الاجتماع ولقاء بعضهم منعا باتا”.
وأضاف في حديث لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، إن هذه ليست المرة الأولى التي تمنعني السلطات الإيرانية من السفر إلى مدينة زاهدان، بل تم اعتقالي عندما سافرت عام إلى ٢٠٠٧ إلى زاهدان.
وزاد رئيس شورى علماء أهل السنة في إيران، “ذهبت بعد ثلاث سنوات من اعتقالي مرة أخرى إلى مدينة زاهدان دون إبلاغ دائرة الاستخبارات الإيرانية؛ لكن عندما عرفوا بالأمر تم الاتصال بي وأبلغوني بأني لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان آخر”.
وحول أسباب منعه من السفر، قال إن :الاستخبارات الإيرانية منعتنا من السفر لأننا نتحدث في الأمور الدينية ونلتقي ببعضنا وهذا الأمر محرم عند السلطات الإيرانية”.
يُذكر أن المخابرات الإيرانية استدعت أميني في العام الماضي عدة مرات إلى دائرة الاستخبارات الإيرانية لإبلاغه وتوجيه الاتهام له بزعزعة أمن واستقرار إيران والدعاية ضد النظام الإيراني.

وردا على سؤال حول إمكانية تحسن وضع علماء أهل السنة في إيران في فترة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، أجاب أميني، إن “أوضاع علماء أهل السنة في إيران لم تتغير، بل أصبح الوضع أسوأ في فترة الرئيس الحالي، حيث زادت الضغوطات على العلماء، وتم إغلاق عدد من مدارس أهل السنة”.
وأضاف حاكم شرع أهل السنة في إيران، إن “السلطات الأمنية الإيرانية منعت عملنا في شورى علماء أهل السنة في إيرانية، وأجبرتنا على غلق أبواب مكتب شورى علماء أهل السنة حتى لا نتواصل مع بعضنا”.
وفي سياق متصل منعت الاستخبارات الإيرانية الشيخ مولانا غرغيج، وهو من علماء أهل السنة في محافظة غلستان الإيرانية من السفر إلى مدينة زاهدان للمشاركة في احتفال طلاب مدرسة “مكي” للعلوم الدينية، الواقعة في مدينة زاهدان.
وأكد رجل الدين من أهل السنة في محافظة بلوشستان الإيرانية مولوي عبدالحميد إسماعيل زهي، عبر لقاء مع منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أنه طلب مرات عديدة إذن الخروج من محافظة بلوشستان إلى محافظات إيرانية أخرى، لكنه منع من السفر من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية.
ويعتبر “إسماعيل زهي” من أبرز رجال الدين السنة في إيران ومدير مدرسة دار العلوم في زاهدان ورئيس شورى مدارس العلوم الدينية في محافظة بلوشستان، وعضو “إتحاد العلماء المسلمين العالمي”.
والجدير بالذكر والاستغراب أن النظام الإيراني يدعي بأنه نظام إسلامي إلا أنه يمنع أهل السنة من ممارسة العبادة وإقامة صلاة الجمعة وصلاة العيدين على منهج أهل السنة خاصة في طهران التي يقطنها أكثر من مليون ونصف المليون من أهل السنة.
ويتعرض أهل السنة في إيران إلى مضايقات عديدة، في الوقت الذي يسمح للأقليات الدينية الأخرى بممارستهم طقوسهم بكل حرية مثل اليهود والمسيحيين والزرادشتيين وغيرهم.





