الملف القطري

وثائق انقلاب آل ثاني على البحرين التاريخية وانفصال قطر

عشرات السنين عاشها سكان البحرين التاريخية في سلام ووئام تحت حكم آل خليفة، منذ عام 1762م، ولم يعرفوا حينها أي معنى للكره والبغضاء والحقد والحسد، حتى جاء آل ثاني إليها في ثياب المساكين.

ووفق باحثون ومؤرخون، واعتمادًا على الأدلة والوثائق التاريخية، بدأ آل ثاني بزرع الفتنة بين الأهالي وبث الأكاذيب والأراجيف وتأليب القوي على الضعيف بغية تمزيق البلاد وإفساد العباد الذين كانوا يعيشون في البحرين التاريخية وهي جزر البحرين وشبه جزيرة قطر.

وأكد أستاذ التاريخ النقدي الدكتور عايض الزهراني، خلال مشاركته في مؤتمر “حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر.. التاريخ والسيادة”، أن أطماع حكام آل ثاني دفعتهم لتأزيم الوضع السياسي في منطقة الخليج العربي من خلال تحريض القبائل على التمرد ونقض العهود.

وأضاف الزهراني، أن آل ثاني استطاعوا أن يستقطبوا بعض القبائل ويحرضوهم حتى شنوا اعتداءً سافرًا على قبيلة النعيم عام 1937م، والتي كانت تسكن الزبارة، وتدين بولائها تاريخيًا لأسرة آل خليفة.

وأسفر هذا العدوان، وفق الزهراني، عن سيطرة آل ثاني على الزبارة، والتي كانت العاصمة الاقتصادية والثقافية لمملكة البحرين التاريخية، مشيرا إلى أن آل ثاني لم يكتفوا بالسيطرة عليها بل عمدوا على تهجير سكانها الأصليين بالقوة، موضحا أن اعتداءات آل ثاني تكررت لاحقًا في عدوان آخر شَنُّوه على علي الديبل عام 1986م.

وأبرز الباحثون، خلال المؤتمر أقدم الوثائق التي تمثل دليلًا على حكم آل خليفة للزبارة، والتي تؤكد أن البحرين لم تتخلَّ أبدًا عنها بعد انفصال آل ثاني بحكم قطر، إلا أنها حرصت منذ بدايات تأسيس دول الخليج على وحدة الصف.

ومن جهته، قال رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية (المنظم للمؤتمر) الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إن حدود دولة قطر الحالية تم رسمها بحماية أجنبية بعد حملات تهجير للسكان من أجل تغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

وأضاف أنها جميعها كانت خاضعة بالكامل لحكم آل خليفة، مشدّدا على أن النظام القائم في شبه جزيرة قطر لا يمثل سكانها، وأي إجراءات شرعية ضده لن تفسد العلاقة مع سكان قطر الذين هم أصلًا جزء من شعب واحد تجمعه وحدة المنشأ والنسب وعهد الولاء الدائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى