
لم تنتهِ الأزمة السورية وإن اقتربت الحرب من أن تضع أوزارها، فإدلب المحاصرة قد تقلب المعادلة وقد يتطور معها الخلاف السياسي بين أمريكا وروسيا إلى ما لا تحمد عقباه.
فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يقم وزنًا لتحذيرات نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بأن أي غارات على إدلب قد تؤدي إلى مأساة إنسانية.
وغرّد ترامب على حسابه في “تويتر”، “على الرئيس بشار الأسد ألا يهاجم في شكل متهوّر إدلب… سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانياً جسيماً إذا شاركوا في هذه المأساة الإنسانية المحتملة”.
إلا أن هذه التغريدة لم تجد صداها لدى الروس الذين أصبحوا يدكون إدلب بعشرات الغارات والصواريخ دون اكتراث بالمدنيين هناك ودون اهتمام بما قد يحدث لهم جراء تلك الهجمات والحصار المستمر منذ سنوات.
ولم يجد الروس ما يبررون به موقفهم إلا بما قاله المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “توجيه تحذيرات من دون الأخذ في الاعتبار الوضع الكامل في سورية الذي يعد خطراً جداً وذا أبعاد سلبية، لا يعد على الأرجح منهجاً شاملاً”.
وشدَّد على وجود عدد كبير من المسلحين في إدلب ما يقوض عملية السلام السورية ويجعل المنطقة قاعدة للهجمات على القوات الروسية في سورية.





