الثقافيةالمحلية

مواقف من حياة الشيخ العجلان.. علم وقرآن ودروس على الأكسجين

لم يكن شخصية عابرة وأستاذًا عاديًا؛ بل كان ملهما وقدوة حسنة لجميع الذين عاملهم ودرّسهم طيلة سنوات حياته، فكانت تجربته خير شاهد عليه.

ومثلت وفاة الشيخ محمد بن عبدالله العجلان، المدرس في المسجد الحرام، صدمة للكثير ممن عرفوه وممن تتلمذوا على يديه، إلا أن كلمة القدر تبقى هي العليا وليس على البشر إلا الرضا بالقضاء والقدر.

وفي هذا التقرير تستعرض صحيفة “مكة” الإلكترونية، بعض المواقف من حياة الشيخ العجلان، والتي كان من أبرزها مواصلة دروسه في المسجد الحرام على أنبوب الأكسجين، الذي لم يكن يقدر على الاستغناء عنه.

فمثل الشيخ، قدوة لجميع التلامذة على العزيمة والإصرار في نشر تعاليم القرآن الكريم، وتوضيح مفاهيمه لطلبة العلم، على الرغم من شدة المرض.

وأمضى العجلان، 25 عامًا من حياته في التدريس في المسجد الحرام، فكان خير قدوة ومثال للمعلم المجتهد والصابر والمحتسب.

وكتب أحد معارف الشيخ، عباس نعمة الله خان، عن بعض المواقف التي رآى فيها الشيخ وتعامل فيها معه، فكان المسجد محط لقاءاتهما والصلاة رفيقهما وتلاوة القرآن.

وقال عباس خان “كنت من الذين يصلون في المسجد الذي يصلي فيه الشيخ في حي العوالي والله كان أكثر يومه تحت قراءة القرآن الكريم، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته”.

وأضاف أبو أوس القرشي، “اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، لقد كنت جارًا له في حي العوالي وكان يرحمه الله لا يفارق القرآن طوال يومه، و له أفضال عليَّ رحمه الله و جزاه عني خير الجزاء”.

وغرّد منصور الرقيبة “في أواخر أيامه رحمة كان يصحب أنبوب الأوكسجين معه إلى الحرم المكي لكي لا ينقطع نقله للعلم عبر دروسه، رحمك الله يا شيخنا الفاضل وجمعنا الله بك في دار كرامته”.

وزاد الدكتور أمير قروي “توفي شيخنا المتفنن محمد العجلان، ما عرفنا منه إلا الجلد والجد والاجتهاد والمثابرة لنفع الناس وتعليمهم وإرشادهم حتى وهو بتلك الحالة الصحية التي مر بها، رحم الله شيخنا ورفع درجاته في عليين، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وتابع عبدالعزيز الشهري ” درسنا بكلية الشريعة بجامعة أم القرى فكان نعم المربي والفقيه جزاه الله عنا وعنا المسلمين كل خير وأحسن عزاء أهله والجميع فيه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى