
(مكة) – المدينة المنورة
ألقى معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي درسه الدوري من كتاب “زاد المعاد في هدي خير العباد” لابن قيم الجوزية رحمه الله بالمسجد النبوي اليوم بعد صلاة المغرب في موقع الدرس بالتوسعة السعودية الأولى بين الحصوتين .
واستهل معاليه الدرس بالحمد والثناء , ثم بدء الدرس بشرح معاني أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر أن محمد أعظم وأفضل اسماءه عليه الصلاة والسلام ومعنى محمد الكثير من الخصال التي يحمد عليها وأن اسم محمد أعظم وأكمل وأبلغ من أحمد ومحمود , إضافة إلى أن اسمه ذكر في التوراة .
ثم بينّ معاليه الفرق بين اسم أحمد واسم محمد وذكر أن أحمد له معنيان أكثر الناس الحامدين لربهم أو أنه يحمد أكثر من ما يحمد غيره واسم محمد كثير الخصال التي يحمد عليها , وذكر أن الاسمين يتفقان أنهم مشتقان من الحمد والأخلاق المحمودة .
وذكر معاليه أن الاسم الثالث من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام هو المتوكل والذي سماه بهذا الاسم هو الله سبحانه وتعالى ومعناه من التوكل وهو حقيقة مركبة من مجموع أمور لا تتم حالة التوكل إلا بها وهي سبع درجات الأولى المعرفة بالله وصفاته والثانية ربط الأسباب بالمسببات والثالثة رسوخ القلب وهي الاعتقاد في القلب بحقيقة التوكل وليس بمجرد ذكر اللسان , والرابعة هي اعتماد القلب على الله واستناده إليه والخامسة حسن الظن بالله والسادسة الاستسلام ومعناه استسلام القلب لله وحده والسابعة التفويض وهي تفويض الأمور كلها لله وحده , وهذه الدرجات السبع متوفرة في النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل المتوكلين لذلك سمي بالمتوكل.






