اقتصاد

المالكي: احتياط النفط كبير والمطلوب استثمار ضخم في الطاقة المتجددة

(مكة) – مكة المكرمة
على الرغم مما تمتلكه من المملكة من احتياطي ضخم من النفط والذهب الأسود وكونها أكبر مصدر له في العالم؛ إلا أن هذا يعفيها في نظر الباحث رده عيدان حمدان المالكي الذي يرى ضرورة استثمار المملكة في الطاقة الجديدة.

وشدد المالكي، في بحث جديد له بعنوان “الطاقة المتجددة وانعكاساتها الايجابية”، على أهمية دعم وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، موصيًا بضرورة إنشاء بنك معلومات لمتابعة الإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة وشدة الرياح وكمية الغبار طرق الاستفادة منها في إنتاج الطاقة النظيفة.

وقال في دراسته “لا يختلف إثنان في أن النفط الذي حبا الله به بلادنا, يمثل أهم ثرواتها المادية, وأهم مصادر الطاقة العالمية, وفي حين أن النفط مهما طال الزمان معرض للنضوب, فإن المملكة تمتلك مصدراً للطاقة متجدداً, لا ينضب, وهو الطاقة الشمسية”.

وأضاف “تقع المملكة العربية السعودية من شمالها لجنوبها في منطقة جغرافية غنية بالطاقة الشمسية, وتقع بالكامل ضمن منطقة تُسمى بالحزام الشمسي, وهي من أغنى المناطق في العالم بالإشعاعات الشمسية التي يمكن تسخيرها كمصدر مستدام لإنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة, بدون أي أضرار بيئية أو مشكلات صحية”.

وأشار إلى أن المملكة من أوفر البلاد حظاً من الأشعة الشمسية التي تمثل بحد ذاتها إحدى الثروات الطبيعية التي يجب الاستفادة منها في تنمية البلاد حيث تقدر بحوالي 20000 كيلوات ساعة / م2 سنوياً, بالإضافة إلى ما سبق فإنه توجد بالمملكة مجمعات قروية صغيرة متفرقة ومتباعدة وأنه قد يتعذر لأسباب عملية أو اقتصادية ربط هذه القرى بالشبكة الرئيسة للكهرباء. لذا فإن الحل المنطقي في هذه الحالة هو استغلال الطاقة الشمسية في هذه المجمعات النائية.

وتمتد حدود المملكة لتشمل نطاقات واسعة من الأراضي الصحراوية الخالية من العمران والسكان, وتتميز غالباً بسماء صافية على مدار السنة, مما يجعلها من أكبر منتجي الطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الكهروضوئية,
وتُعد المنطقة الجنوب غربية والمنطقة الوسطى, من أغنى المناطق في المملكة بالإشعاع الشمسي والخالية من الكثبان الرملية والرمال المتحركة الموجودة في صحارى النفوذ والدهناء والربع الخالي التي لا تصلح لإنشاء محطات الطاقة الشمسية.

ونوه بأن البحث والمثابرة في إيجاد بدائل للطاقة المتجددة ما هو إلا جزء مكمل لاستمرارية دور الدول العربية كدول مصدرة للطاقة والحفاظ على المستوى الاقتصادي الذي تنعم به هذه الدول الآن ومن أجل مواكبة بقية دول العالم في هذا المجال.
وأوصى المالكي في دراسته بضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي وتنشيط حركة البحث في مجالات الطاقة الشمسية، وإنشاء بنك لمعلومات الإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة وشدة الرياح وكمية الغبار وغيرها من المعلومات الدورية الضرورية لاستخدام الطاقة الشمسية.

ودعا إلى تنفيذ مشاريع رائدة وكبيرة نوعاً ما وعلى مستوى يفيد البلد كمصدر آخر من الطاقة وتدريب الكوادر الوطنية عليها بالإضافة إلى عدم تكرارها بل تنويعها في البلدان العربية للاستفادة من جميع تطبيقات الطاقة الشمسية.

وأكد أهمية تنشيط طرق التبادل العلمي والمشورة العلمية بين البلدان العربية وذلك عن طريق عقد الندوات واللقاءات الدورية، وتحديث دراسات استخدامات الطاقة الشمسية في الوطن العربي وحصر وتقويم ما هو موجود منها.

ولفت إلى ضرورة تطبيق جميع سبل ترشيد الحفاظ على الطاقة ودراسة أفضل طرقها بالإضافة إلى دعم المواطنين اللذين يستعملون الطاقة الشمسية في منازلهم، وتشجيع التعاون مع الدول المتقدمة في هذا المجال والاستفادة من خبراتها على أن يكون ذلك مبنياً على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى