
احتجاجات عارمة شهدتها عدة مدن في الجزائر، مساء أمس الجمعة، رفضًا لإعادة ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة، لاسيما أنه غائب منذ فترة طويلة عن الحياة السياسية العامة.
ويعاني الرئيس بوتفليقة من مرض خطير يجعله عاجزا عن إدارة حكم البلاد بصورة مباشرة، ويخضع حاليًا للعلاج في أحد المستشفيات السويسرية، الأمر الذي يجعل المعارضة تعتقد أن بعض الجنرالات في الجيش تحكم الجزائر من خلف الصورة.
وقادت فصائل المعارضة مظاهرات عارمة، سقط فيها للمرة الأولى عشرات الجرحى من المحتجين وقوات الأمن.
ويرى مراقبون، أن السيناريوهات المتوقعة قبيل الانتخابات المقررة في الـ 18 أبريل/ نيسان المقبل، تشير إلى أن فترة ما بعد الحكم الطويل للرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيصاحبها عدة تقلبات، وذلك لأن الحراك الشعبي يتوسع ضد ولاية خامسة لبوتفليقة، الذي يجلس على كرسي متحرك وبالكاد يستجيب مع محيطه.
وأول هذه السيناريوهات ما حذر منه رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، من أن تصاعد تلك الاحتجاجات قد يقود البلاد إلى الحرب الأهلية في سوريا، علمًا بأن حكومته قررت حظر التغطية الإعلامية للاحتجاجات.
وثاني هذه السيناريوهات ما كشفته ضخامة المظاهرات والتي تؤكد تراجع الدعم الداخلي لنظام بوتفليقة، الذي تم انتخابه لأول مرة في عام 1999 كمرشح يرغب فيه الجيش الذي من المتوقع ألا يتنازل بسهولة عن هذه الامتيازات ويسيطر على الاحتجاجات ويستولي مباشرة على السلطة كما حدث في مصر بعد عامين من سقوط مبارك.
وأما السيناريو الأخير، فهو أن تمضي الانتخابات على خير وأن يتنازل الجنرالات الذين يقودون الجزائر من خلف قناع بوتفليقة ويمنحون الشبان الجزائريين الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ25 عامًا فرصة لاختيار رئيس جديد بدلا من الرئيس بوتفليقة الذي لم يروا أحد سواه طيلة حياتهم.





