إيوان مكة

أرضُ الملاحِم

( هدية للمرابطين في الحد الجنوبي)

‎لكِ اللهُ يا أرضاً .. بكِ الحقُّ قائمُ
‎وإن أنكرَ الحوثيُّ .. أو شذَّ شاتِمُ

‎يَحجُ إليكِ العزُّ مِن كلِ تُربةٍ
‎ويهجوكِ من حجَّت إليهِ الشراذِمُ

‎يجرُّ إلى سُجادةِ الفرسِ قلبَهُ
‎يُباعُ بدينارٍ.. فيشريهِ خادِمُ

‎وحين أذقْنا صحبَهُ بعضَ بأسِنا
‎تباكى .. فلم تُشفِق عليهِ الضراغِمُ

‎رجالٌ فدونا بالدماءِ .. فأصبحوا
‎رموزاً لهم في أصبُعِ المجدِ خاتَمُ

‎فمِنهم مِن استعصى .. ومنهم منِ ارتقى
‎إلى حيثُ لا ضُراً يَرى أو يُقاسِمُ

‎فطوبى لِمن ذاقوا الشهادةَ رغبةً
‎بِصُحبةِ مَن تهفو إليهِ العوالِمُ

‎لهم أحرُفي البيضاءُ .. لو كنتُ أحرُفاً
‎لقلتُ .. ولن تكفي شعوري المعاجِمُ

‎لِكلِّ أبٍ يزهو بِذكرى شفيعهِ
‎وأُمٍّ لها شبلٌ معَ اللهِ جاثِمُ

‎نزفُّ لأجلِ الدينِ والأرضِ خيرةً
‎مِنَ الجُندِ.. في حُضنِ المنايا تُقاوِمُ

‎شهادتُهم في اللهِ حقٌ مُقدَّسٌ
‎وما بعد صوتِ الحقِّ إن قيلَ واهِمُ

‎قضوا في سبيلِ اللهِ نحبَاً مُبجَّلاً
‎عنِ الخوفِ..لا نامت عيونٌ تُساوِمُ

‎تنادوا إلى الحدِّ المُعظَّمِ فارتقوا
‎إلى اللهِ أحياءً.. ونعمَ الجماجِمُ

‎يخالُ الذي يُلقي عليهم بنظرةٍ
‎بأنَّ الذي في القبرِ لا شكَّ نائمُ

‎لهُم مِن ضلوعِ الأرضِ دعوةُ ربَّةٍ
‎سعوديةٍ فيها لِأبنائِنا دمُ

‎هنيئاً لهُم مَثوى الشهيدِ غنيمةً
‎وهل بعدُ جنَّاتِ الرحيمِ غنائمُ ؟

‎تحنُّ لهم تلك الثغورُ التي بِها
‎أماطوا الأذى عنها.. وذادوا وهاجموا

‎فيَا مَن نفَخْتَ النارَ هذا دُخانُنا
‎فِعالاً .. وفي الأفعالِ تُحكى المَلاحِمُ

‎ويأتي ابنُ ماءِ القاعِ يغزو مَنارةً
‎عليها ابنُ ماءِ الغيمِ سلمانُ حاكِمُ

‎وفي شِبلهِ الصخريُّ روحٌ وفِطنةٌ
‎وبأسٌ إذا هبَّت علينا المآتِمُ

‎ومِن حولهِ خيرُ المقاماتِ صُفوةٌ
‎رِجالٌ لهم في كلِ دربٍ مَعالِمُ

‎وشعبٌ حَباهُ اللهُ سَدَّاً وسُؤدُداً
‎وأرضاً بِها للدينِ حُضنٌ وخادِمُ

‎وهل يَخدُشُ الأقزامُ جِذعاً بِنخلةٍ
‎لها في سماءِ الفاتحينَ براعِمُ

‎فيا أُمةَ الأبطالِ .. لِلجَدِّ أهلُهُ
‎ومِن عَزمِ عَصفِ الحزمِ تأتي العزائِمُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى