الثقافيةالمجتمعالمحلية

الجعيد: العلاقات العامة في المملكة أبصرت النور على يد أرامكو

قال الدكتور بندر الجعيد، إن العلاقات العامة كمجال وظيفي وتخصص علمي لم تبصر النور على الوجه الصحيح إلا منذ خمسينات القرن الماضي، وعلى إثر أزمة بين إدارة شركة “أرامكو” والعاملين فيها، على الرغم من تطورها وتقدمها في الدول الغربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص.

واستعرض الجعيد، خلال ندوة “الإعلام والعلاقات العامة في خدمة الوطن” بجامعة الملك عبدالعزيز، دور العلاقات العامة ومسيرتها في التنمية السعودية، قائلًا إن “العلاقات العامة في كل دولة لها قصة، وفي المملكة بدأت الممارسة الصحيحة للعلاقات العامة منتصف الخمسينات لدى شركة أرامكو، بعد مرورها بأزمة مع العمال وافتتحت إدارة خاصة بالعلاقات”.

وأضاف: على سبيل المثال، العلاقات العامة بالولايات المتحدة مرت بمجموعة من المراحل من العام 1900 حتى اليوم، فثلاث عوامل أثرت بالممارسة، الحربين العالمية الأولى والثانية، والأزمات الاقتصادية والتطور التقني، أما بالنسبة للمملكة وبعد تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز، بدأت الممارسة من منتصف الخمسينات، إذ كانت الدولة مشغولة ببناء الهيكل المؤسسي والتشريعي للمملكة، وبعد اكتشاف النفط وتصريفه بدأت الجهات تتجه نحو المملكة وبدأت المملكة مرحلة جديدة في الدخول بمرحلة تجارية خارجية وتغيرت نظرتها نحو العالم والعكس صحيح بأن نظرة العالم نحو المملكة اختلفت كذلك.

وأشار إلى أن العلاقات الدولية باتت خصبة بدرجة جعلت الحكومة تستعجل بدء ممارسة العلاقات العامة، وكانت أول وزارة تمارس هذه الدائرة وزارة الخارجية من خلال السفارات والمناسبات التي تقيمها الوزارة خارج المملكة، وذلك جاء بالتزامن مع نشأة الإذاعة والتلفزيون.

واستدرك: قبل الانطلاق بهذا التخصص في الجامعات السعودية كان يقتصر دور العلاقات العامة على إدارة المراسم والبروتوكول فقط، وبعد دخول المملكة وتأسيسها لجامعة الدول العربية، والأزمات السياسية والإقليمية ساعدت على إنشاء ممارسة احترافية للعلاقات العامة بالإضافة إلى الخطط التنموية التي غيرت العلاقات العامة للمملكة.

وبيّن أن أهم نقطة أثرت في ذلك عام 1970، عندما بدأت وزارة التعليم في تدريس الإعلام وتخصصاته الفرعية بدءا من الرياض وجدة وغيرها من المناطق، فبات لدينا عدد كبير من الكليات المتخصصة في تدريس العلاقات العامة والإعلام، وبدأت النظرة تختلف نحو تخصص العلاقات العامة والإعلام، وبدأت إنشاء جمعيات وكليات متخصصة في هذا المجال.

وحول دور الاقتصاد في تنمية هذا التخصص، أوضح أن الاقتصاد كان مؤثرا كبيرا في العلاقات العامة، بالإضافة إلى افتتاح السوق المالي السعودي ومؤشر تداول في المملكة وبدء طرح الشركات نحو المساهمة العامة، ما جعل مفهوم أصحاب المصلحة والشركات الخاصة يبحث عن المزيد من المعلومات في إدارة علاقات المستثمرين.

وأبرز أن الاتفاقيات التي دخلت بها المملكة على مستوى الوطن العربي ومجلس التعاون ومنظمة التجارة العالمية من المؤثرات في تغيير مفهوم العلاقات العامة التي عانت في فترة من الفترات في حصر دورها في إدارة المناسبات فقط، غير أنها اليوم تنافس في إدارة الصورة وتعزيز الموقع التنافسي في المملكة وتغيير الصورة الذهنية وتكوين وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخها في مختلف المناطق المترامية بالمملكة.

واستدل على الدور الفاعل للعلاقات العامة، بما حدث في استهداف معملي أرامكو وتأثيراته على مؤشرات التداول في مختلف دول العالم، وحجم التضامن الكبير وتشكيل الرأي العام العالمي المؤيد للمملكة والمستنكر لتلك الهجمات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. تنبيه: 2province
  2. تنبيه: b - gay chat
  3. تنبيه: free gay dating site
  4. تنبيه: free gay chat nrooms

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى