المجتمعالمحلية

الحزن يخيّم على مرضى السرطان بعد وفاة أيقونة العمل التطوعي

رحلت مبكرًا دون أن تودّع الأطفال والمرضى الذين دأبت على مساعدتهم وتقديم المعونة إليهم، وبدلًا من الهدايا التي كانوا ينتظرونها وصل إليهم خبر محزن أصابتهم بالصدمة والذهول، وفاة المتطوعة حنان السالم.

وألقى الخبر بظلاله الثقيلة على مرضى السرطان في  مركز الأمير فيصل بن بندر للأورام في مدينة بريدة، والعاملين فيه جميعا الذين عرفوا عن حنان السالم حبها لعمل الخير وجهودها الكبيرة التي كانت تبذلها في سبيل تخفيف معاناة المرضى وتحقيق أمنياتهم وأحلامهم.

ومما زاد الحزن والألم، أن الفتاة كانت في طريقها لشراء حاجة تخص أحد مرضى السرطان بالقرب من المركز فكان الموت أقرب إليها والصدمة أشد على كل من عرفها، فكانت حديث مواقع التواصل الاجتماعي التي عبّر فيها المغردون عن حزنهم على فراقها.

وفي مقدمة المغردين، نعى وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد سليمان الراجحي، الفقيدة، قائلا: رحم الله حنان السالم وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان، قدوتنا حنان التي فقدت حياتها وهي تحقيق أمنية لأحد الأطفال المصابين بمرض السرطان. إن فقدها لا يحزن أهلها فحسب، بل يحزن الوطن بأكمله، وخاصة الأطفال الذين نذرت نفسها تطوعاً لخدمتهم. أسأل الله لها القبول”.

وغرّد خالد سليمان العدل: صاحب أحد المحال التجارية على طريق عثمان بن عفان شمال بريدة يخصص مبيعات الجمعة القادمة تبرع لوجه الله عن حنان السالم رحمها الله، بعد أن شاهد حادثها أمامه، وسمع في ذكرها الطيب؛ شكراً لصاحب المحل على مبادرته ، وبارك الله له في ماله وولده وعمره على عمل صالح.

وأضاف خزامى اليحيى: رفيقةُ المقاعد الأثيرة، ذاتُ الشغفِ الرصين، واللُّطفِ الظاهر، قبضتها لِمنازلك، وأنزلتها بساحةِ بابك، آنس وحشتها، طيّب مرقدها، واجعلها ممن لاخوفٌ عليهم ولاهم يحزنون.

وكتب إبراهيم الماجد: رحلت..وتركت أثر. رحلت..وفازت بعظيم الأجر. رحلت.. وبقيت في ذاكرة الأكثر حاجة، والأكثر فاقة لعطفها ومواساتها، رحم الله حنان ..الإنسانة التقية النقية، نحسبها والله حسيبها، أحسن الله العزاء لكل من دمعت عينه وتألم قلبه، الحمد لله على ما قضى وقدر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى