
نظّمت صحيفة “مكة” الإلكترونية، الدورة التدريبية الثانية بعنوان “دور العلاقات العامة في إدارة الأزمة” والتي قدمها أستاذ الإعلام السياسي الدكتور عبدالله العساف.
وشهدت الدورة حضورًا كبيرًا من الإعلاميين ومنسوبي وزارات الصحة والحج والعمرة والحرس الوطني والتعليم، بالإضافة إلى طلاب الإعلام والعلاقات العامة في جامعات الوطن.
وتحدث العساف، خلال الدورة، عن النظرة الصادمة التي تحيط بمفهوم العلاقات العامة في بعض دول العالم الثالث والدول النامية، التي يرون فيها أنها مجرد وظيفة “استقبال وضيافة، أو تسويق ودعاية، توزيع صحف، وتنظيم مراسم وفعاليات استقبال ومهرجانات”.
وأوضح، أن العلاقات العامة في الدول المتقدمة والمؤسسات الناجحة كيان مستقل بذاته، وحلقة وصل بين المؤسسة والجمهور وتعتمد على مهارات التسويق والصحافة، بهدف زيادة أرباح الشركات وتحقيق الشهرة وتحسين الصورة الذهنية لدى الجمهور.
وتطرق إلى الحديث عن مواصفات رجل العلاقات العامة، والمهارات التي يتمتع بها ابتداء من الجرأة والشجاعة والثقافة العالية وقدرته على التواصل مع البشر على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم ومستوياتهم العلمية، وتميزه بالقدرة على الإقناع والحركة والنشاط والمبادرة.
وخلال اللقاء، أبرز الدكتور العساف، طبيعة الأزمة وتعريفها ودور العلاقات العامة في التعامل معها، موضحًا الفرق بين الأزمة والكارثة، مؤكدًا أن الأزمة هي كل حدث له تأثير شديد على المنظمة أو المؤسسة أو الدولة يمنعها من أداء وظائفها بالشكل المطلوب ويضعها في موقع شديد الحرج أمام الجمهور.
وبيّن أن العلاقات العامة لها الدور البارز في إيجاد الحلول للأزمات وذلك ابتداء من الوقاية منها ومنع حدوثها، ثم إذا حدثت بالحفاظ على صورتها الذهنية لدى الجمهور وتعزيز الثقة معهم بكشف الحقائق وإيجاد الحلول.
وأشاد العساف، بالناطق الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي، مشيرًا إلى أنه نموذج يقتدى به في إدارة المؤتمرات الإعلامية، قائلًا إن “الدكتور محمد العبدالعالي متميز في أدائه وحضوره الذهني والمعرفي في الإحصاءات والمعلومات الطبية الحديثة والتفاعل مع الجمهور ولغة الجسد والثقة بالنفس وبذلك استحق التعيين متحدثًا للوزارة ثم وكيلًا ومساعدًا للوزير، فمن الواجب أن نكافئ كل محسن في عمله”.
وحول العلاقة المتوترة بين المسؤولين ومدراء العلاقات العامة، أوضح أن عمل العلاقات العامة قائم على الثقة بين الإدارة العليا والعلاقات العامة وقبل ذلك وجوب تغيير وتصحيح نظرة الإدارة العليا لمهمة ومفهوم وعمل العلاقات العامة الحقيقي، فقد ظلمت هذه المهنة من قبل أهلها قبل أن تظلم من الآخرين الذي يعتنقون النظرة السائدة للعلاقات العامة والتي يكتنفها الكثير من القصور ومن الواجب أن تصحح.
وعن كفاءة المتحدث الإعلامي السعودي، قال العساف “حقيقة كل ما ذهب متحدث كنت أحمل هم من سيأتي بعده ولكن بحمد الله نحن أمة تنجب العظماء والمبدعين والواقع والماضي يشهدان بهذا”.

وفي الختام، بيّن العساف أن البعض يظن أن دور العلاقات العامة يتمثل في التطبيل وتوزيع الصحف؛ لكن هذه نظرتهم لمهمتهم وهي نظرة خاطئة وبسببها لن تتقدم هذه المهنة فالتطبيل ليس من أخلاقيات العاملين في هذه المهنة.





