حوارات خاصة

اللواء الزهراني: من يسعى إلى التفرقة بين مرؤوسيه يشعر بالنقص

استكمالًا لبرامجها الثقافية المتنوعة والتي تسلط فيها الضوء على مختلف شرائح المجتمع، تعود صحيفة “مكة” الإلكترونية بزاوية جديدة خاصة برجال الأمن الذين يقدمون أرواحهم فداء لهذا الوطن وحفظًا لأمنه واستقراره.

وفي سلسلة حلقات بعنوان “مواقف ومذكرات أمنية” تستضيف الصحيفة رجالاً أفنوا شبابهم في خدمة دينهم ثم قيادتهم ووطنهم وذلك تقديراً لعطائهم وتفانيهم وإخلاصهم، وضيفنا في أولى حلقات برنامجنا سعادة اللواء متقاعد يحيى مساعد الزهراني مستشار معالي مدير الأمن العام سابقاً.

أهلا ومرحباً بك سعادة اللواء

– بدايةً هل يمكن أن تعرّف القراء الكرام على اسمك الكامل من خلال هويتك الوطنية ومكان ولادتك ونشأتك وحياة الطفولة؟

لواء متقاعد يحيى بن مساعد بن مصلح البشيري الزهراني قرية الوهده بمنطقة الباحة – مواليد1381، متزوج لي من الأبناء 2 والبنات 4.

– أين تلقيت تعليمك في جميع مراحلك الدراسية ؟

تلقيت تعليمي الابتدائي في ابتدائية الاشتاء والوهده المتوسطة بمتوسطة الاطاولة والثانوي ثانوية الاطاولة بعدها كلية الملك فهد الأمنية وتخرجت منها برتبة ملازم بتاريخ 1403/8/1

– لماذا اتجهت للسلك العسكري دون غيره من الأعمال؟ وأين قضيت خدمتك العسكرية من بعد تخرجك من الكلية حتى تقاعدك ؟

لاشك أن خدمة الدين والملك والوطن شرف يتمناه كل إنسان والحمد لله الذي يسر لي ذلك وكانت هي رغبة وأمنية، فقد عملت بعد التخرج مباشرة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات – إدارة جده ضابط تحقيق وضابط شؤون الأفراد ثم ضابط ميدان في شعبة المداهمات، في 1407 نقلت مساعد المدير مكافحة المخدات بالدوادمي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها رجعت إلى إدارة مكافحة المخدرات بجدة مدير شعبة الدوريات ثم مدير شعبة البحث والتحري، ثم مدير شعبة المكافحة الداخلية المداهمات والبحث والتحري، وفي1417نقلت إلى إدارة مكافحة المخدرات بجازان، ومديرا لإدارة التحري والمداهمات، وبعدها إلى شرطة منطقة جازان مديرا لشرطة محافظة صبيا.

وفي 1420 نقلت إلى شرطة منطقة مكة المكرمة مديرا لمكتب مدير شرطة المنطقة وسكرتير أعمال الحج، ثم مساعد لمدير شرطة منطقة مكة المكرمة للشؤون الإدارية والمالية، وفي 1430 تم تعييني قائدا للقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام حتى 1436، وتم تعييني مديرا لشرطة منطقة نجران ورئيس اللجنة الأمنية بالمنطقة، بعدها تم إحالتي لتقاعد بعد انتهاء فترة خدمتي وبعد تمديد سنتين إضافية للعمل الأمني.

والتقاعد لا يعني الانتهاء وأنا جاهز لخدمة الدين والملك والوطن حتى يتوفاني الله.

– عملت فترة من الزمن قائداً للقوة الخاصة بالحرم المكي الشريف. كيف كانت لك هذه الفترة وأنت تعمل في أطهر بقاع الأرض ؟

عملت لمدة ست سنوات قائدا للقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام وكانت من أجمل فترات عملي لشرف المكان وشرف الخدمة في أطهر بقاع الأرض.

– وسط الازدحام كيف كنتم تتعاملون مع المرضى النفسيين من زوار وحجاج ومعتمرين ؟ وما هي أبرز المواقف التي تعاملتم معها؟

بتوفيق الله عز وجل ثم بتعاون زملائي من رؤساء ومرؤوسين عملنا بجد واجتهاد وتعاملنا مع جميع الحالات باحترافية ومهنية عالية ولله الحمد ولست أنا من يتحدث عن ما قدم خلال فترة عملي بالحرم ولكن نترك ذلك لمرتادي الحرم خلال تلك الفترة وخاصة في مواسم الحج والعمرة.

– هناك من يقول أن العمل يختلف من منطقة لمنطقة.. هل هذا راجع للأشخاص والتباين في تطبيق النظام ؟

العمل الأمني موحد في أوامره وتعليماته ولكن الاختلاف في طباع وسلوكيات وعادات الناس من منطقة إلى منطقة.

– تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي منذ فترة صورة اللواء يحيى وهو يقف بزيه الرسمي بجوار الكعبة المشرفة هناك من قال إن وقوفك كان مساعدة لأحد الجنود ومنهم من قال لتوديع العمل لنقلكم إلى نجران ماذا يقول اللواء يحيى؟

الصورة كانت قبل معرفتي بنقلي من الحرم وكنت أنا وزملائي نقف وقت قفل الحجر حتى نهدي الطائفين ونساعد الزملاء بالطواف حتى يقفل الحجر وتستوي صفوف المصلين والحمد لله الذي شرفني بذلك.

– كيف وجدت تعامل رئاسة شؤون الحرمين معكم، والسعي لتحقيق متطلباتكم؟

رئاسة الحرمين هي الشريك لنا في العمل ووجدت كل التعاون والاهتمام سواء من أصحاب المعالي أو الوكلاء أو منسوبي الرئاسة فلهم مني كل الحب والاحترام والتقدير ولاشك أنهم يقومون بجهود جبارة نسأل الله أن يكتب لنا ولهم الأجر والمثوبة.

– هناك من الرؤساء من يتخذ أسلوب فرق تسد بزرع الشحناء والتنافر بين مرؤوسيه من اجل أن يتسيد الموقف ماهي وجهة نظرك في مثل هؤلاء ؟ وما هي نصيحتكم لهم ؟

القيادة فن لا يتقنه كل إنسان وما أشرت إليه من التفريق لا يقوم به إلا من يحس بالنقص ونسأل الله الهداية لكل من يقوم بذلك.

– لابد أنك صادفت خلال مسيرتك العملية بمواقف مختلفة أذكر لنا أبرز المواقف التي صادفتك ولا زالت عالقة في ذاكرتك ؟

المواقف كثيرة جدا ولا يتسع المجال لذكرها وما يهمني هو أن نكون ممن وفق في أداء مهمته على الوجه المطلوب.

– ماذا علمتك هذه السنوات الطويلة التي قضيتها في مجال عملك الأمني؟

علمتني أن أحرص على أن يدعى لي ولا يدعى علي.

– بماذا خرج اللواء يحيى الزهراني بعد خدمته العسكرية التي تجاوزت ( 30 ) عاما ؟

خرجت بحب الآخرين

– كيف تصف تجربتك في العمل مع وزارة الحج ؟

تجربة موفقة ولله الحمد

– ما هو الفرق بين العمل العسكري والعمل المدني؟ لا سيما وأنت خضت التجربتين ؟

المهم أن يعمل الإنسان بكل جد وإخلاص ولاشك أن هناك فرقا بين العمل العسكري والمدني من جوانب عدة

– بماذا تريد أن تختم هذا اللقاء ؟

أختم اللقاء بدعواتي الصادقة أن يديم علينا وعلى بلادنا الأمن والإيمان في ظل حكومة خادم الحرمين وولي عهده.

حسن الصغير

مدير التحرير - منطقة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى