إيوان مكة

رجل من ضباب

ذاكَ المطرُ المشاكسُ يُباغِتُني
على غفلةٍ من حُلمٍ…
يرسمُ على نافذتي رجلاً من ضباب…
يأتي مُوشَّحاً بالأشواقْ
كمنحوتةٍ إغريقيَّةٍ…
او أميرٍ من قصصِ الخُرافاتْ..
يبتسمُ..
فيبثُّ الروحَ في رمادٍ
دُفِن في رَحمِ مَوقِدي
منذُ سنينَ..
يناديني…
فيداعبُ أوتارَ ذلكَ الكمانِ المُتجمّدِ
على أريكةِ الذّكرياتِ…
فيَهتزُّ خصرُه ُ على أنغامِ الحياة.
***
نجمتا عينيه…
تُغريانِ شموعَ الّليل
بأن تختلسَ النّظرَ إلى سَناه
وتذوبَ بصمتٍ وخشوعْ…
أشعلتُ له قناديلَ عشقي…
رتَّبْت ُمِزهريّةَ الكلام
فرشْتُ ملاءاتِ الهوى
وارتديْتُ قصائدَ الهيام
الوردُ…القلبُ…كرومُ التّفاح…
كلُّ شيءٍ تفتَّحَ تحتَ نظرِ الغرام
أسرعتُ لأفتحَ نافذتي
يسبقني إليه نبضي المضطّرب…
بحثْتُ عنهُ..
لمْ أجدْ إلا رسمَ قلبٍ
وبعضاً من رحيقِ عطرِه
تركتُ روحي خارجاً
تراقصُ طيفَهُ رقصةَ النّشوة تحتَ المطر…
وعدتُ كعصفورةٍ أنهكتْ جُنحَها
وهي تحلّقُ في عاصفةٍ من حنين.
***

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى