منتدى القصة

السهل الممتنع..

في حارة شعبية غابت عنها الشمس قبل ساعتين، التقى الصديقان أحمد وزياد في زاوية الرصيف المعتادة، تصافحا بطريقة تليق بمراهقة صارخة، وجلس أحمد ضاحكًا بينما يمد يده إلى زياد ممسكا بهاتفه الجديد، أبدى زياد فرحته من أجل هذا الخبر المنتظر، سكن الشارع الضيق كأنما يستمع إلى مشاعر الفرح التي تعطر جنباته.
وسط هذا السكون، بينما كان أحمد منهمكا في شرح مميزات الكاميرًا، رفع هاتفه ليجد في العدسة شخصين يقفان أمامهما بهدوء، ارتعب واتسعت عيناه بخوف بينما طوى هاتفه في قبضته المرتجفة، وكانت عين أحد اللصين تراقب المشهد بهدوء فقال: “هات جوالك” ومد يده بثقة من يملك الحق ويوقن بالفوز، ضاقت الأرض ذرعًا بأحمد فقبض على هاتفه بغضب بينما يتذكر كل ما تكبده من أجل هذا الهاتف الغالي، ورد صارخًا “لا” بينما يتمسك بحقه في هزيمة يسبقها محاولة، سرعان ما انهال اللصان عليه بالضرب بينما دفعا النحيل زياد بعيدًا ليقع وهو ينادي باسم الشفقة والإنسانية فلا يجد لذلك نتيجة، لمح الضوء الذي يزين مدخل عمارة أمامهما فركض إليها بينما ينادي ببلاهة: “عمي خالد، خالي منصور، اخواني انزلوا بسرعة” وانطلق يصرخ مناديا بأسماء مركبة ويصرخ مغمضًا عينيه، التفت ليجد اللصوص يفرون مثله تمامًا..

عبدالله الصليح

قاص - كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى