
كشفت هيئة التراث، عن تفاصيل العثور على مزيد من الاكتشافات في موقع “الفاو” الأثري الواقع على أطراف صحراء الربع الخالي، وهو عبارة عن مكان للتعبّد واستراحة للمسافرين وأدلة على نظام الري في المكان.
يأتي ذلك بعد أن نجح فريق علمي في تحديد موقع الاكتشاف الجديد الذي يقع في الواجهة الصخرية لأطراف جبال “طويق”، المعروفة باسم “خشم قرية” إلى الشرق من موقع الفاو الأثري.
ووجد العلماء بقايا معبد بُني من الحجارة، وبداخله بقايا مائدة لتقديم القرابين، فضلاً عن العديد من النقوش التعبدية المنتشرة في المكان.
وأظهرت هذه الاكتشافات نظام الري الذي يحتوي على مئات الخزانات الأرضية، التي حفرها إنسان الفاو لتخزين مياه السيول في مجرى الوادي بجوار المناطق التي استخدمت للزراعة.
ويفسر هذا الكشف كيف استطاع إنسان الفاو التغلب على الظروف المناخية الجافة وقليلة الأمطار، في واحدة من أشد البيئات الصحراوية قساوة في العالم.
ونتج عن الأعمال المسحية المركزة وصور الاستشعار عن بعد؛ الكشف عن عدد من المساحات الزراعية التي يعتقد أنها كانت حقولاً زراعية استخدمت لزراعة عدد من المحاصيل التي تسهم في تأمين حياة سكان المدينة.
ويضيف هذا الاكتشاف المزيد من المعلومات عن التنظيمات الدينية لمدينة الفاو الأثرية، كما اكتشف الفريق أيضاً بقايا مستوطنات بشرية تعود للعصر الحجري الحديث (قبل 8 آلاف سنة)، وتم توثيق وتصنيف أكثر من 2807 مقابر منتشرة في الموقع.
وأوضحت الهيئة أن فريق البحث صنّف هذه البقايا إلى 6 مجموعات تمثّل فترات زمنية مختلفة، وكان أهمها نقش تعبّدي مقدم للإله كهل في معبد جبل “لحق” من قِبل شخص اسمه “وهب اللات” من عائلة “ملحة”.
وتكمن أهمية النقش، بحسب الهيئة، في أنه أيضاً ذكر عليه اسم شخص وعائلة من مدينة الجرهاء، وأنه مقدم “للإله كهل إله مدينة الفاو” في معبد جبل لحق.
وأوضحت هيئة التراث أنه تم خلال الكشف استخدام أحدث تقنيات المسح الفوتوغرافي، واستعان الفريق بالطائرات من دون طيار والمسح الطبوغرافي، وغيرها من التقنيات الحديثة.
وبدأت الأعمال الميدانية في موقع “الفاو” بجهود جامعة الملك سعود في سبعينيات القرن الماضي، وبقيادة عالم الآثار السعودي الدكتور عبد الرحمن






