
يعتبر قطاع الضيافة والفندقة ركيزة أساسية من ركائز التنمية باعتباره خدمة نوعية لا غنى عنها في قطاعات الأعمالوالاقتصاد والسياحة.
ومن تلك العلامات الفارقة في العاصمة السعودية الرياض حافظت إدارة فندق الرياض إنتركونتننتال على صدارة غيرمسبوقة، كونه أول فندق خمس نجوم، ومع ازدهار القطاع الفندقي حافظت على بصمته النوعية والقوية بتفوق خلال ثلاثةعقود.
القصة هي قصة نجاح تقف وراءها كوادر تشغيلية سعودية وعربية ودولية، ومن بين هذه الشخصيات السعودية المدير الإقليميللفنادق المملوكة للدولة ومدير عام فندق الرياض إنتركونتيننتال الاستاذ طارق يوسف دويدار.
وكما هي قصة نجاح 48 عاماً للعلامة العالمية إنتركونتننتال، فهي أيضاً قصة نجاح لشاب سعودي أمضى 26 عاماً فيهاحتى قرر مغادرتها وهو قياديُّها الأول المدير العام ، إلى تحدٍّ مهني فندقي جديد لم يكشف النقابَ عنه بعد.
وعن أسباب المغادردة قال إن مجموعة فنادق إنتركونتننتال مجموعة ريادية عالمية، تعتبر مدرسة لصقل المواهب وتقديم الكفاءاتفي كل مكان. حيث تعلمت في مدرستها ما لا يمكن أن أنسى فضله أبداً. فهي متجددة فكراً وخدمات وتزرع في منسوبيهاالشغف للارتقاء بالمهنة باستمرار.
ويضيف “ إنني أغادرها اليوم انتهاجاً لمدرستها في أن لا يكون للقيادي سقف لطموحاته، عليه أن يستمر في الإقدام والتطوروالتطوير. فالتسليم بمستوى النجاح الحالي لأي قيادي هو بداية تراجعه، حيث يتقدم منافسوه، فإنْ بقي في نجاحه القائمتجاوزوه مع الوقت.
وأقول بكل صراحة، الفرص الخلاقة التي أتاحتها رؤية 2030 بانطلاقتها الاستثنائية لبناء القطاع السياحي بمعايير دوليةراقية والتي أتاحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان سيحقق من النجاحات لنفسه ولاستثماره ولبلده ما لايوصف، ويجب أن لا يفوتنا القطار ولا نفرط في عنصر الوقت والزمن المتاح لنا.
قد نتفق أو نختلف مع طرح طارق دويدار ونظريته. لكن لا شك أنه نتاج ربع قرن من صناعة الضيافة إضطلع خلالهابمستويات قيادية تخصصية، منها مثلاً المدير المالي الإقليمي لمجموعة فنادق إنتركونتننتال وقصور المؤتمرات، وانتهاءًبالمسؤولية الأخيرة خلال العقد المنصرم وهي المدير الإقليمي للفنادق الحكومية والمدير العام لفندق الرياض إنتركونتيننتال. ومنالسِّمات الفريدة في تجربته أنه احتوى فيها تَلاقِي ليس له مثيل بين أداء القطاعيْن الحكومي والخاص. فمُنشآت فندق الرياضإنتركونتننتال مملوكة للحكومة، لتكون أبرز مقر فندقي في الرياض.
كان ذلك أحدى تحديات نجاح طارق دويدار. لقد حقق بتفوُّق خلْطةً فريدة غير مسبوقة ولا ملحوقة ضمَّت فعاليةَ القطاعين العاموالخاص رغم اختلاف طبيعتيْهما وسياساتهما وإجراءاتهما.
تجربة مهنية ووظيفية تستحق التأمل والدراسة.





