عام

الكاتب سعود المصيبيح في حوار مع “مكة” الإلكترونية: “يماني” أنقذ مسيرتي من التوقف.. وأنصح الكتّاب الجدد بعدم الاستعجال

رحلة الكتّاب مع القلم دائما ما تكون ثرية ومليئة بالحكايات والعبر التي يمكن أن تمثل خبرات للقراء، لذلك حرصت “مكة” الإلكترونية على أن يكون لأصحاب الرأي والفكر نصيب كبير من اللقاءات خلال شهر رمضان الكريم، واليوم نسعد بوجود الكاتب القدير الدكتور سعود المصيبيح في الحوار التالي:

**في البداية كيف تقدِم نفسك للقراء؟

-مواطن سعودي مخلص محب لدينه ومليكه ووطنه، شعاره أفعل المعروف ولا تنتظر الجزاء، وأدفع بالتي هي أحسن وثق بأن الشمس ستشرق وأن الله عادل، وأن عليك واجب مساعدة الناس وتعليمهم وتثقيفهم وهذه زكاة العلم، وأن بر الوالدين من أقرب القربات.

**متى بدأت رحلتك مع القلم؟

-من الصف الأول الابتدائي في مدرسة سعيد بن جبير في الرياض جبرة سابقا، وكان هناك المعلم حسن من السودان، حيث علمني بداية مسك القلم والكتابة باليد اليسرى لأنني أيسر، وعانيت من ذلك كثيرا بسبب رفض الأسرة والمجتمع ذلك، ومحاولة إجباري على استخدام اليد اليمنى.

**متى قررت أن تكتب؟

– بدأت الكتابة في الصحافة المدرسية على شكل مقالات صغيرة في الصحف الحائطية بالمراكز الصيفية، ثم التعاون مع جريدة الرياض في نهاية المرحلة الثانوية عام 1978 تقريبا.

**متى بدأت النشر؟

-أعتقد عام 197٨، وكان مقال اجتماعي في جريدة الرياض.

**من شجعك على الكتابة؟

-سليمان العصيمي في جريدة الرياض وتركي السديري رحمه الله.

**ما أبرز المواضيع التي تهتم بها؟

-في البداية الفن والرياضة والتحقيقات الصحفية الاجتماعية.

**هل لديك طقوس معينة في الكتابة؟

-لا توجد طقوس سوى أني أمسك القلم وأكتب.

**هل الكتابة بالنسبة لك مهنة أم شغف؟

– الكتابة هواية وواجب مجتمعي وإصلاح وطني وشغف للإبداع.

**هل تكتب للمادة أم لهموم المجتمع؟

-المادة تقدير لما تكتب، والمجتمع دافع للكتابة المفيدة والإصلاح، حتى تقوم الصحافة بواجبها الحقيقي كسلطة رابعة.

** هل الكتابة اليومية مرهقة للكاتب؟

– كتبت لعدة صحف كتابة يومية ولعدة سنوات، وكان الأمر جميل ومفيد وسهل مع ترتيب الأفكار والتعود على الكتابة المستمرة.

**الكتابة مسؤولية اجتماعية.. ما تعليقك؟

-بالفعل الكتابة مسؤولية اجتماعية وضرورية ومنهج حياة للثقافة والوعي والتنوير والإصلاح.  

**ماذا تعني لك أمانة الكلمة؟

-الصدق واحترام الذات

** ما هدفك من الكتابة؟

-هدفي صياغة أفكاري ووجهات نظري على شكل أحرف وكلمات يراه العالم ويقرأه الناس يستفيدون منه، ويساعد المطلع حسب اختصاصه وموضوع المقالة.

** ما أبرز موقف تعرضت له خلال مشوارك مع الكتابة؟

-مواقف كثيرة ومنها تعرضي لإمكانية عدم إكمال دراستي الجامعية وإيقافي عن الصحافة بسبب مقال كتبته في جريدة الرياض، وأتذكر بكل التقدير والشكر موقف معالي الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله وزير الإعلام آنذاك بسرعة وعيه وتفهمه وشرحه للأمر.

**هل تعرضت للمحاسبة بسبب الكتابة؟ مع ذكر الموقف إن وُجد؟

-تعرضت لموقف بسبب مقال في جريدة البلاد أدى الى توقف الجريدة، وهذه سابقة أن توقف جريدة عن الصدور، وكذلك تأخرت ترقيتي في مجلس الوزراء إلى المرتبة الرابعة عشر وكنت حينها في وزارة التعليم، وكان مقال عن وزير خارجية قطر السابق الذي كان يهاجم المملكة كثيرا لعدة أشهر، ثم صادف نشر المقال في أجواء مصالحة، وأتذكر بكل الشكر والعرفان موقف معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري ومعالي الشيخ صالح الحصيان رحمهما الله في هذا الحدث.

** ما أبرز كتابة قدمتها وكان لها صدى كبير عند القراء والمجتمع؟

– يصعب حصرها لطول فترة العمل، لكن أتذكر تحقيق نشر في جريدة الرياض عن التغذية المدرسية وسوئها، وأدى كما علمت إلى إيقافها، إذ تم استطلاع رأي الطلبة وأولياء الأمور وعدم رضاهم، وكذلك تصوير معلبات الغذاء وهي ترمى في حاويات القمامة وكان ذلك في عام 1403، كذلك تحقيق أجراه الأستاذ تركي الدخيل وكان حينها يتعاون مع صحفية عكاظ في المنطقة الوسطى، وكنت حينها نائب رئيس تحرير عكاظ بالمنطقة الوسطى، فتم عمل تحقيق عن عمل جوازات الرياض وسوء الخدمات بناء على ما وردنا من ملاحظات، وذهب الأستاذ تركي والمصور وأخذوا استطلاع مع المراجعين في الثانية صباحا، حيث كان المراجعين يصطفون مبكرا لأخذ رقم وانتظار فتح الجوازات، وأثار التحقيق ضجة كبيرة واتصل بي أحد المسئولين، وقلت له إذا كان كلامنا غير صحيح عاتبونا، وبعد التأكد من صحة كلامنا تم تعيين معالي الفريق أسعد الفريح مديرا لجوازات الرياض وكان حينها برتبة عقيد، وعمل عدة إنجازات في جوازات جدة، والحمد لله تحسن الوضع تماما وهذا واجب الصحافة، وعندما أنظر إلى تطبيق أبشر والنقلة العظيمة التي جعلتنا الأفضل في العالم أشكر الله عزوجل على ما نحن فيه.

**ماذا تعني لك حرية الرأي؟

-قول الحقيقة بالأدلة والبراهين والحكمة وعدم التجني.

**ما أبرز محطات قلمك؟

– الكتابة اليومية والأسيوية والشهرية والفصلية في عدة صحف ومجلات، مثل: الرياضية والمدينة والرياض وعكاظ واليوم والبلاد والحرس الوطني والمجلة العربية ورئاسة تحرير مجلة الأمن لعدة سنوات.

**كيف تصف تجربتك مع الكتابة؟

-مفيدة وممتعة ولله الحمد.

** هل جمعت أعمالك في كتاب؟

جمعتها في كتابين، “هذا البلد الأمين” و”كل شيء ينمو*، وهناك عدة كتب قادمة بإذن الله.

**هل حققت حلمك من الكتابة؟

-الكتابة سجل للتاريخ ومع دخول رمضان رجعت لأوراق وملفات ومقالات قديمة وجدت توثيق لمراحل مهمة ومناقشات لقضايا مختلفة في حينه، كذلك تفاعل القراء وتقديرهم لما تكتب.

** هل كانت الكتابة نقطة تحول في حياتك؟ وكيف؟

-الكتابة هواية وكانت نقطة تحول للتعبير عن أفكاري الاجتماعية والوجدانية والإنسانية.

**كاتب تأثرت به؟

-هاشم عبده هاشم، وعبدالله الجعيثن، ومصطفى أمين، وسعيد السريحي.

** من الكاتب الذي يعجبك طرحه؟

– مشعل السديري.

**من هو الكاتب الذي تقرأ له؟

– عبدالرحمن الراشد

** ما أثر القراءة على فكر الكاتب وقلمه؟

-تأثير كبير جدا، لا يمكن أن تكتب دون أن تقرأ كثيرا.

**ما هي رسالتك للكتّاب الجدد؟

-القراءة ثم القراءة ثم القراءة ثم الكتابة وعدم الاستعجال في الظهور.

**هل هناك كلمة في نهاية اللقاء تود إضافتها؟

– شكرا لكم كصحيفة متميزة، ولك كمحاور رائع.

عيسى المزمومي الحربي

محرر صحفي - الخُبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى