
تعتزم واشنطن نقل قنابل دقيقة التوجيه بقيمة 320 مليون دولار إلى إسرائيل، حسبما كشفت وسائل إعلام أمريكية، مؤكدة أن إدارة الرئيس جو بايدن أرسلت إخطاراً إلى الكونغرس بهذا الشأن في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأكدت صحيفة صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن إدارة الرئيس جو بايدن أرسلت في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إخطاراً رسمياً إلى مسؤولي الكونغرس بشأن النقل المخطط لمجموعات من “قنابل سبايس”، وهي نوع من الأسلحة الموجهة بدقة تطلقه الطائرات الحربية.
لخدمات الدعم والاختبار والتجميع
ونقلت الصحيفة عن مراسَلات اطّلعت عليها أن شركة تصنيع الأسلحة “رافائيل يو إس إيه” ستنقل القنابل إلى شركتها الأم في إسرائيل “رافائيل” لأنظمة الدفاع المتقدمة لتستخدمها وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وحسب المراسَلات، تشمل الخطط توفير خدمات الدعم والتجميع والاختبار والتكنولوجيا الأخرى المتعلقة باستخدام هذه القنابل.
تأتي الصفقة الجديدة بعد نقل قنابل مماثلة بقيمة 402 مليون دولار إلى إسرائيل، والتي قدمت الإدارة الأميركية في عام 2020 طلباً للكونغرس للموافقة عليها.
فيما أكد الصفقة مصدر مطّلع لوكالة أنباء رويترز، مشيراً إلى أن”إدارة بايدن أخطرت الكونغرس بخطط نقل هذه القنابل”.
في السياق نفسه أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن إسرائيل طلبت إلى واشنطن مزيداً من الذخائر إلى جانب معدات القنابل الموجهة، التي تتمتع بقدرات تدمير عالية، بخاصة في المناطق الحضرية.
وطلبت إسرائيل الحصول على هذه الأسلحة “قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول مع إخطار أولي غير رسمي أُرسلَ إلى قادة الكونغرس، في وقت سابق من هذا العام”، حسب مسؤولين مطّلعين على العملية.
غواصة نووية تصل إلى الشرق الأوسط
كانت الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت غواصة نووية إلى جانب حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط.
والاثنين قالت القيادة المركزية الأمريكية في تغريدة على حسابها في منصة إكس، تويتر سابقاً، إن الغواصة النووية من فئة “أوهايو” وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت أن الغواصة وصلت الأحد إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية بالشرق الأوسط.
وستنضمّ الغواصة “أوهايو” إلى حاملتَي الطائرات “آيزنهاور” و”جيرالد فورد” ومجموعة السفن الحربية التابعة لهما التي سبق أن نشرها الجيش الأمريكي في المنطقة مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
الذخائر دقيقة التوجيه
تعرف وزارة الدفاع الأميركية الذخائر دقيقة التوجيه (PGMs) بأنها “سلاح موجه يهدف إلى تدمير هدف محدد وتقليل الأضرار الجانبية. ويشمل ذلك الصواريخ المتعددة التي تطلق من الجو والسفن وغيرها. تستخدم PGMs عادة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو الليزر لزيادة دقة السلاح في محيط أقل من 3 أمتار”، وفق خدمة أبحاث الكونغرس.
ويشير خطاب وزارة الخارجية الأميركية بشأن بيع قنابل “سبايس” إلى أنها نوع من القنابل دقيقة التوجيه، التي تطلقها الطائرات الحربية، وفقا لمراسلات اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال.
وجاء إرسال الخطاب يوم الغارة على جباليا، يوم 31 أكتوبر، عندما أطلقت إسرائيل قنبلتين على الأقل، زنة كل واحدة منهما طن، على منطقة جباليا المكتظة بالسكان في غزة. وأسفرت تلك الغارة عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بحسب السلطات في غزة. وقالت إسرائيل إنها استهدف عناصر في حماس.
واستخدام إسرائيل لمثل هذه القنابل، وهي ثاني أكبر قنبلة في ترسانتها، ليس أمرا غير مألوف، وهي تستخدمها لاستهداف البنية التحتية تحت الأرض، لكن إطلاقها في منطقة كثيفة السكان مثل جباليا أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت أهداف إسرائيل تبرر هذه العدد من القتلى المدنيين والدمار الذي تسببه ضرباتها.
وتظهر تحليلات أن الغارة تسببت في وقوع حفرتين بعمق حوالي 15 مترا، وهي أبعاد تتفق مع الانفجارات تحت الأرض التي قد ينتجها هذا النوع من الأسلحة في التربة الرملية الخفيفة، وفقا لدراسة فنية أجرتها شركة Armament، وهي شركة استشارية لأبحاث الذخائر.






