
حصل الدكتور فايد محمد سعيد، إمام المركز الثقافي في لندن، على تكريم من الجامعة الإسلامية، التي حرصت على الاحتفاء بأبنائها، تقديرا للدور الذي يقومون به في تمثيل بلدانهم بالخارج، ونشر العلم والثقافة.
وحرصت “مكة” الإلكترونية على مقابلة الدكتور فايد محمد سعيد، لمعرفة ما يمثله له التكريم، وكذلك الرجوع إلى ذكريات الماضي أثناء فترة دراسته بالجامعة، فكان الحوار التالي:
*كيف ترى خطوة تكريمك من جانب الجامعة الإسلامية كأحد خريجيها المتميزين بالخارج؟
-أولا الحمد لله على نعمه، والشكر بعد الله للملكة العربية السعودية ولهذه الجامعة المباركة، ولجميع أساتذتي ولأهل طيبة الطيبة الذين احتضنوا طلاب العلم من جميع دول العالم، وأكرموهم وأحسنوا إليهم، والشكر لهذه الجامعة التي لم تكتفي بالتدريس، بل تابعت طلابها بعد التخرج عبر كلية الخريجين التي يقودها زميل الدراسة الأستاذ الدكتور إبراهيم الصاعدي حفظه
الله. وخريجي الجامعة الإسلامية يجمعهم نسب العلم وصلة بركة الانتماء إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم من القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية.
*ماذا يمثل لك التكريم من الجامعة الإسلامية؟
-أشعر بفخر واعتزاز كبيرين لهذا التكريم من مؤسسة علمية عالمية، دخلتها طالبا في المرحلة الثانوية وتخرجت منها، وهذا التكريم يحملني مسؤولية كبيرة لمواصلة الجهود في خدمة الدين والأمة، وهذا التكريم أيضاً رسالة لكل زملائي من طلاب العلم الذين يحملون رسالة الهداية والنور في أرجاء المعمورة، وشرف لي الانتماء إلى هذه الكوكبة الرائعة من أبناء هذه الأمة.
*ما هي أهم ذكرياتك خلال مرحلة الدراسة بالجامعة؟
-من أهم ذكرياتي في هذه الجامعة أنها كانت تضم طلبةً علماءَ درسوا العلوم الشرعية في بلدانهم ثم ألتحقوا بهذه الجامعة، فكانت الدروس والمحاضرات مناقشات علمية جميلة قلَّ مَثِيلها في العالم الإسلامي، وكانت الجامعة تضم طلاباً من أكثر من ١٠٠ دولة، وهي الجامعة الوحيدة في العالم التي كان يرأسها رئيس الدولة، فكثير من الذين سبقونا على شهاداتهم توقيع ملك المملكة العربية السعودية كرئيس للجامعة.
*كيف كان نشاط الطلاب خلال فترة دراستك بالجامعة الإسلامية؟
-كان طلاب الجامعة يذهبون إلى المسجد النبوي الشريف لتلقي العلوم في الحرم المدني، هذا المسجد الذي ظل يُدَرَّس فيه من عهد النبوة إلى يومنا هذا، وطلاب الجامعة يجمعون بين العلم الأكاديمي والعلم الأثري، وكان العلماء في الحرم النبوي الشريف يتحدثون عن آداب طلب العلم وعن أعظم علماء المسلمين الذين تخرجوا من المسجد النبوي الشريف، وهذا كان يحملنا مسؤولية كبيرة وفخر في نفس الوقت. وكانت مرحلة ثرية بتبادل الثقافات والمعارف حيث اجتمع في جنبات الجامعة ألاف الطلاب من مشارق الأرض ومغاربها وامتزجت ثقافتهم وتشكلت شخصياتهم في هذا الجو المتنوع. فكانت بحق تمثل العالم.
*ما الشيء المختلف الذي لمسته خلال فترة دراستك بالجامعة؟
-كان من عادة أهل المدينة أنهم يفطرون في المسجد النبوي في رمضان، وكان الوجهاء والأهالي يقدمون طلاب الجامعة ويكرمونهم ويتنافسون في ذلك، وهنا أشير إلى الوعي الجمعي لأهل المدينة وهم لا يعاملون الطلاب على أنهم طلاب منح دراسية، بل يتم معاملتهم كضيوف ولي الأمر، وكنا نتلقى العلم في قاعة الدرس وفي الحافلات التي تأخذنا إلى المسجد النبوي الشريف وتعيدنا، وفي المطعم ومسجد الجامعة وفي كل مكان كنا محاطين بعلماء، وكانت المجالس مليئة بالحيوية والنشاط.
*كيف ترى الرسالة التي تقدمها الجامعة الإسلامية؟
-رسالة الجامعة منذ تأسيسها كانت إعداد العلماء والدعاة والمفكرين الذين يدعون إلى الله على بصيرة، وبفضل الله تعالى ثم بدعم كبير من هذه الدولة المباركة تقوم الجامعة بدور عظيم في نشر رسالة الإسلام، وطلابها أينما كانوا هم سفراء للملكة العربية السعودية.
*هل تطورت الجامعة الإسلامية في الوقت الحالي عما كانت عليه أثناء دراستك؟
-في هذا العصر المبارك تنوعت أقسام الجامعة وكلياتها، لتدخل فيها كليات العلوم والحاسوب وغيرها من المجالات المتطورة التي تواكب العصر.






