عام

“بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”.. رسالة من أطهر بقاع الأرض لدعم التنوع المذهبي ومحاربة الأفكار المتطرفة

تقود المملكة العربية السعودية، عملاً إسلامياً يمثل تطلع الأمة الكبير في سبيل تعزيز تضامنها الإسلامي، ولاسيما تجاوز المفاهيم الضيقة حيال التنوع المذهبي الذي أفضى في كثير من صوره لحالات مؤسفة تشعلها من حين لآخر الأفكار الطائفية المتطرفة.

وفي هذا الإطار، جاءت استضافة النسخة الثانية من مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، والذي لم يكن هناك مكانا في العالم أكثر شرفًا ومناسبةً من أطهر البِقاع مكةَ المكرمة لعقد المؤتمر الذي يجمِعَ شملُ علماء الأمّة، ويترسّخَ تضامُنُهم، فمِن مكة بزَغ نور النُبوّة، وهي القِبلةُ الجامعةُ، وإلى العاصمة المقدسة تهفو القلوب منذُ فجرِ الإسلام.

ويجتمعُ الراسخون في العلم، في رحاب قبلتهم الجامعة لينطلقوا -يدًا بيدٍ- إلى آفاقٍ أرحب نحو تضامنهم وتعاونهم وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوة وأدبها الإسلامي الرفيع.

وعبر النُّسخة الثانية لمؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، يتواصلُ اليوم العملُ الإسلامي على كلمة سواء أصلها ثابت وفرعها في السماء.

ولاشك أن التطور والنهضة الكبيرة والانفتاح الإيجابي على العالم، التي تصاحب رؤية المملكة في هذا العهد الزاهر، ميزة تضاف إلى مكتسبات الأمة الإسلامية، حيث صاحَب هذا نهضة كبيرة اتسمت بالوعي والحكمة والواقعية والكفاءة في تحقيق النتائج، وقد انعكس ذلك في الانسجام الذي شهده العمل الإسلامي، وحضور الدبلوماسية الإسلامية على الساحة الدولية، ومساندة الدول والأقليات المسلمة.

وتُشكِّل رابطة العالم الاسلامي منصة فريدة للحوار البنّاء بين التنوع الإسلامي، لأنها تجمع تحت مظلتها علماء الأمة من مختلف المذاهب الإسلامية في مجالسها ومجامعها وهيئاتها العالمية، وهي تُسخّر كافة إمكاناتها لصالح الأمة الإسلامية، متجاوزةً -في سبيل العمل الوحدوي وفق مشتركاته- الخلافات المذهبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى