
أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عن تدشين حزمة جديدة من المشاريع والمبادرات التنموية في مختلف المحافظات اليمنية، بقيمة إجمالية تبلغ 1.7 مليار ريال، تشمل 28 مشروعًا ومبادرة تنموية في قطاعات حيوية أبرزها الصحة والطاقة والتعليم والنقل وتحلية المياه، وذلك في إطار دعم المملكة المستمر للأشقاء في اليمن وتعزيز الأمن والاستقرار والنماء.
ويأتي هذا الإعلان ضمن مرحلة أولى من حزمة مشاريع تنموية تعمل المملكة على تنفيذها حاليًا، تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في محافظات عدن، حضرموت، المهرة، سقطرى، مأرب، شبوة، أبين، الضالع، لحج، وتعز.
وأكد البرنامج أن منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة تهدف إلى تشغيل محطات الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية، بما ينعكس على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والمدارس والمطارات والموانئ والطرق والمرافق الحكومية والخاصة، إضافة إلى دعم النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية، وتجنب الانقطاعات الكهربائية وتحقيق الأمن في مجال الطاقة.
وأوضح البرنامج أن هذه المشاريع تأتي امتدادًا لمسيرة التنمية التي تقودها المملكة في اليمن، حيث نفذ البرنامج منذ تأسيسه عام 2018م نحو 240 مشروعًا ومبادرة مكتملة في مختلف القطاعات الأساسية، تأكيدًا على أن الحضور السعودي في اليمن يركّز بالدرجة الأولى على خدمة مصالح الشعب اليمني وتحسين مستوى معيشته، وأن الجانب التنموي يحظى بذات الأهمية التي تحظى بها الجوانب الأمنية والسياسية.
عدن.. مستشفى الأمير محمد بن سلمان وأول محطة تحلية مياه في اليمن
وفي محافظة عدن، ستُنفذ مشاريع تنموية نوعية، أبرزها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات قادمة، وبدء إنشاء أول محطة لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شح المياه العذبة والحد من استنزاف الموارد المائية والمساهمة في تحقيق الأمن المائي، إلى جانب تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن الدولي بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
كما تشمل المشاريع إنشاء المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعمًا لمسيرة التنمية وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري داخل المحافظة.
حضرموت.. مستشفى جامعي وطريق العبر – سيئون
وفي محافظة حضرموت، تشمل المشاريع إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بكليات للحاسب وتقنية المعلومات، وتطوير المعهد التقني البيطري الزراعي، إضافة إلى إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر – سيئون.
المهرة.. تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية
وفي محافظة المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة ثلاث سنوات بعد اكتمال تجهيزها، إضافة إلى إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية، دعمًا لقدرات القطاع الصحي والتعليم العالي.
سقطرى.. مستشفى وجامع ومعاهد تعليمية
وفي محافظة سقطرى، تشمل المشاريع إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى، وإنشاء المعهد التقني وكلية التربية، إضافة إلى إنشاء وتجهيز مدارس نموذجية.
شبوة والمخا.. تدخل سعودي سريع لدعم المستشفيات
وفي محافظة شبوة، سيشغّل البرنامج مستشفى شبوة، ويُنشئ مدارس نموذجية، ويدعم القطاع الزراعي عبر برنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية. كما سيتولى البرنامج تشغيل مستشفى المخا في محافظة تعز، في خطوة تعكس سرعة تدخل المملكة لمعالجة انسحاب الإمارات من دعم بعض المستشفيات اليمنية، وحرص المملكة على استمرار تقديم الرعاية الصحية للأشقاء اليمنيين على أعلى المستويات دون تأثر بأي انسحابات من أي طرف.
مشاريع تمتد إلى مأرب وتعز ولحج وأبين والضالع
وفي محافظة تعز، ينفذ البرنامج مشروع مستشفى العين الريفي، ومحطة توليد كهرباء بقدرة 30 ميجا واط.
وفي مأرب، تبدأ المرحلة الثالثة من توسعة طريق العبر، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات.
وفي لحج، تشمل المشاريع مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة، ومدارس نموذجية.
وفي أبين، إنشاء وتجهيز مستشفى سباح ومدارس نموذجية.
وفي الضالع، إنشاء مستشفى الضالع الريفي، ومدارس نموذجية، وبرامج تدريبية للمعلمين.
30 مدرسة سنويًا في 7 محافظات
كما يشمل الدعم التنموي بناء وتجهيز 30 مدرسة سنويًا في محافظات حضرموت وعدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وسقطرى، تعزيزًا لفرص الوصول إلى التعليم ورفع كفاءة العملية التعليمية.
تحلية المياه.. مشروع استراتيجي للأمن المائي
وأكد البرنامج أن إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن يمثل مشروعًا استراتيجيًا غير مسبوق، ينقل المعرفة والتقنيات السعودية الرائدة في مجال تحلية المياه، ويضع أساسًا مستدامًا لمعالجة شح المياه العذبة، والحد من استنزاف الموارد المائية، وتحقيق الأمن المائي على المدى البعيد.
دعم شامل يعكس ثبات الموقف السعودي
ويؤكد هذا الزخم التنموي أن المملكة العربية السعودية تواصل أداء دورها التاريخي والإنساني في دعم الشعب اليمني الشقيق، انطلاقًا من قناعتها بأن التنمية ركيزة أساسية للاستقرار، وأن ما توليه من اهتمام بالجانب التنموي لا يقل أهمية عن جهودها السياسية والأمنية في الملف اليمني.






