تحقيقات وتقارير

مطالبات يمنية بتسليم هاني بن بريك للعدالة.. اتهامات بارتكاب جرائم اغتيال وتصفية سياسية في عدن

مكة) – خاص

تصاعدت خلال الأيام الماضية مطالبات سياسية وحقوقية يمنية بتسليم القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك إلى القضاء اليمني، على خلفية اتهامات واسعة تتعلق بالضلوع في سلسلة اغتيالات وتصفية جسدية استهدفت قادة وعلماء ودعاة ومدنيين في مدينة عدن خلال السنوات الماضية.

ويؤكد ناشطون وحقوقيون يمنيون أن بن بريك، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، مطلوب للعدالة في اليمن في قضايا مرتبطة بجرائم قتل خارج إطار القانون، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وارتباطات بتشكيلات مسلحة متورطة في أعمال عنف سياسي.

وبحسب مصادر يمنية، فإن بن بريك يقيم حاليًا في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد حصوله على جنسيتها، عقب مغادرته اليمن هربًا من الملاحقة القضائية، وهو ما فجّر موجة واسعة من الانتقادات، وسط تساؤلات عن أسباب عدم تسليمه للعدالة رغم صدور مطالب رسمية وشعبية بمحاكمته.

وتشير تقارير حقوقية وأمنية يمنية إلى تورط بن بريك في التحريض على العنف السياسي وسفك الدماء، إضافة إلى اتهامه بالانتماء سابقًا لتنظيمات متطرفة، حيث سُجن في اليمن عام 1991 على خلفيات إرهابية، قبل الإفراج عنه في عام 2010.

ويؤكد ناشطون أن استمرار إقامته خارج اليمن، وتمتّعه بالحماية السياسية، يمثل عائقًا أمام مسار العدالة الانتقالية، ويقوّض جهود محاسبة المتورطين في جرائم الاغتيالات التي هزّت عدن وأدخلتها في دوامة من الفوضى الأمنية.

ويرى مراقبون يمنيون أن ملف الاغتيالات السياسية في عدن يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابساته، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة جميع المتورطين فيه، باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، وتمسّ الأمن والسلم الاجتماعي، وتقوّض فرص الاستقرار وبناء الدولة في اليمن
ويرى مراقبون أن قضية هاني بن بريك تحولت إلى رمز لملف أكبر يتعلق بتسييس الاغتيالات، وتوظيف الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، في مشهد معقّد لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على مستقبل اليمن واستقراره ووحدته.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه دولة الإمارات في بيانات رسمية أنها لا تدعم الإرهاب ولا تؤويه، يرى يمنيون أن تسليم المطلوبين للعدالة سيكون اختبارًا حقيقيًا لمصداقية هذه المواقف، ورسالة واضحة باحترام القانون الدولي ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى