أخبار العالمالملف اليمني

ناشطون يفجّرون بيان الدفاع الإماراتية: ركاكة لغوية وتناقض زمني وتزييف للوقائع

شنّ ناشطون وإعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا واسعًا على بيان وزارة الدفاع الإماراتية بشأن ما جرى في مطار الريان بمحافظة حضرموت، واصفين البيان بأنه «ركيك لغويًا»، و«متناقض زمنيًا»، و«مخالف للوقائع الميدانية الموثقة».

ووجّه الناشطون خطاباتهم بشكل مباشر إلى وزارة الدفاع الإماراتية، مؤكدين أن البيان الصادر عنها يعكس ارتباكًا واضحًا في الصياغة والمضمون، بدءًا من تضارب تواريخ الانسحاب المعلنة، حيث أشار البيان المعدّل إلى أن الانسحاب اكتمل في 2 يناير 2026، بينما كانت النسخة السابقة تشير إلى 3 ديسمبر 2025، وهو التاريخ الذي تزامن مع دخول قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي إلى حضرموت والمهرة.

وانتقد الناشطون ما وصفوه بالأخطاء اللغوية الفادحة في البيان، وعلى رأسها استخدام مصطلح «سكنات عسكرية» بدلًا من «ثكنات عسكرية»، معتبرين أن مثل هذه البيانات الحساسة يفترض أن تخضع لمراجعة دقيقة في الصياغة والتواريخ والمصطلحات.

وفي سياق متصل، شكك الناشطون في نفي وزارة الدفاع الإماراتية المتكرر للوقائع الميدانية، مشيرين إلى حادثة سفينتي الأسلحة اللتين تم ضبطهما في ميناء المكلا، وإغلاق أجهزة التتبع فيهما، وما أعقب ذلك من قصف لمخازن السلاح من قبل طيران التحالف، مؤكدين أن هذه الوقائع لا يمكن تبريرها بكونها معدات لفريق مكافحة الإرهاب كما زعمت أبوظبي سابقًا.

كما استشهدوا بتقارير دولية موثقة، من بينها تحقيق بثته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، كشف عن تعاقد الإمارات مع مرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيال في جنوب اليمن، إضافة إلى تقارير تحدثت عن سجون سرية، وتعذيب، وإخفاء قسري، وعمليات اغتيال ممنهجة طالت شخصيات سياسية ودينية.

وأكد الناشطون أن ما أعلنه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي بشأن مطار الريان ينسجم مع سجل الإمارات في جنوب اليمن، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تضم خبراء دوليين للتحقيق في تلك الانتهاكات.

ووصفوا نفي وزارة الدفاع الإماراتية لهذه الوقائع بأنه «محاولة مكشوفة لتزييف الحقائق»، معتبرين أن البيان يعكس استمرار سياسة الإنكار رغم تواتر الأدلة الميدانية والتقارير الدولية.

وختم الناشطون خطاباتهم بالتأكيد أن الرأي العام اليمني لم يعد يقبل ببيانات «تُطبخ على عجل»، على حد تعبيرهم، وأن مرحلة التضليل الإعلامي قد انتهت أمام سيل الوقائع والشهادات الموثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى