
تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة نمواً متسارعاً، في ظل إطار مؤسسي متكامل يقوده مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-البريطاني، الذي يمثل المظلة الرئيسة لتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والمجتمعي بين البلدين، وتعزيز التنسيق السياسي ودعم الأولويات المشتركة إقليمياً ودولياً.
ويأتي هذا الزخم الاقتصادي بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وحرص قيادتيهما على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية نمواً ملحوظاً في حجم التجارة البينية، حيث ارتفعت بأكثر من 30% خلال الفترة من 2018 إلى 2023، متجاوزةً 103 مليارات دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2024 نحو 7.67 مليار دولار بنمو قدره 13% مقارنة بعام 2023، بينما وصل إلى 5.83 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025.
ويستهدف البلدان رفع حجم التجارة الثنائية إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2030، بالتوازي مع توسيع الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية والبنية التحتية والخدمات المالية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الصناعية للمملكة المتحدة.
كما بلغت قيمة الاتفاقيات والإعلانات الاستثمارية الموقعة ضمن مبادرات الشراكة الاقتصادية بين البلدين نحو 20 مليار ريال، في حين عزز التعاون الاستثماري بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي والهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عبر مذكرة تفاهم بقيمة 6.8 مليار دولار لدعم أعمال الشركات البريطانية في السوق السعودية وتوسيع فرص التجارة والاستثمار.
وتشير البيانات الاستثمارية إلى ارتفاع رصيد الاستثمارات البريطانية المباشرة في المملكة إلى 17.3 مليار دولار في عام 2024، مع تزايد عدد الشركات البريطانية التي نقلت مقارها الإقليمية إلى الرياض، ما يعكس تنامي الثقة الاستثمارية في الاقتصاد السعودي، والدور المحوري لمجلس الشراكة الاستراتيجية في ترسيخ التكامل الاقتصادي بين البلدين وتعزيز حضورهما المشترك في الاقتصاد العالمي.






