«طلاليات»
في الوقت الذي يشتد فيه البرد، وتلوذ المدن بدفء البيوت، اختارت جمعية الأدبي بالطائف طريقًا مختلفًا؛ طريق الكلمة، والفكرة، واللقاء الإنساني الذي لا يعرف برودة ولا عزلة. فقد نجحت الجمعية، عبر سلسلة من الأمسيات الأدبية والثقافية، في إشعال دفءٍ معنويٍ أعاد للحراك الثقافي في الطائف حضوره المتجدد، وجعل من ليالي الشتاء موعدًا مع الإبداع.
هذه الأمسيات لم تكن مجرد فعاليات عابرة، بل جاءت كرسائل ثقافية عميقة، حملت بين طياتها الشعر، والسرد، والنقد، والحوار المفتوح، في أجواء امتزج فيها دفء الحضور بحميمية الطرح، واتسعت فيها المساحة للتلاقي بين الأجيال والتجارب. فكان المثقف، والشاعر، والكاتب، والمتلقي، شركاء في صناعة لحظة ثقافية صادقة.
وجاء تنوع البرامج ليؤكد وعي الجمعية بقيادة رئسها الاستاذ عطا الله الجعيد ونائبه الاستاذ الد كتو ر احمد الهلالي ولاستاذ عبدالله الأسمري المدير التنفيذي للجمعيه والأستاذ محمد الغامدي المشرف على مكتبة الجمعية، وفريق العمل يتناسب
بذائقة جمهورها؛ حيث روعي التوازن بين الأصالة والتجديد، وبين النص الكلاسيكي والحديث، بما يعكس صورة ناضجة لمشهد ثقافي يدرك أهمية التجدد دون التفريط بالجذور. كما أسهم حسن التنظيم وثراء المحتوى في خلق حالة من التفاعل اللافت، الذي تجاوز حدود القاعة إلى فضاء النقاش المجتمعي الأوسع.
إن ما تقدمه جمعية الأدبي بالطائف اليوم هو أكثر من أمسيات؛ إنه فعل ثقافي واعٍ، يعيد الاعتبار للدور التنويري للأدب، ويؤكد أن الثقافة قادرة على صناعة الدفء، لا بوصفها ترفًا،
بل حاجة إنسانية ومجتمعية. وتبقى مثل هذه المبادرات بمثابة محطات تأمل، تذكّرنا بأن للكلمة أثرًا لا يخبو، وأن للأدب قدرة دائمة على جمع القلوب قبل العقول.
وهكذا، تواصل جمعية الأدبي بالطائف أداء رسالتها، مثبتة أن الشتاء ليس فصلًا للانكماش، بل موسمًا خصبًا للإبداع، وأن الأمسيات الثقافية حين تُصاغ بحب وصدق، قادرة على أن تُدفئ
من خلال اكثر من ثمان امسيا ت متتاليه كانت اروقة جمعيه ادبي الطائف تزدحم بعشاق الادب ومحبي الثقافه وهنا استطيع القول ان جمعية ادبي الطائف نالت قصب السبق في هذه الاجواء البارده التي لم توقف عشاق الأدب والثقافه عن متابعة عشقهم.
الشاهد ان الحضور توافدو من مكة المكرمة وجدة. حيث أقامت الجمعية، خامس فعاليات برنامج مديد، بأمسية ( ليلة البدر)،التي قدمها الدكتور أحمد بن عيسى الهلالي وإدارة الأستاذة نجوى العمري ومشاركة عازف القانون الفنان محمد زارع، وهذه الفعاليات وامثالها اثرت الساحة الادبية، وشهدت تفاعل يدل على ذايقتهم والشاهد هو كثافة الحضور المتميز والاشادات من الحضور .
من هنا ندعو جمعيه الطائف
مواصلة مثل هذه الفعاليات
ونتأمل في وزارة الثقافه دعم ومساندة كل الجمعيات الادبيه لتقوم بدورها مع ما يتناسب وذايقة الأدباء والمثقفين في كل جزء من الو طن الحبيب.






