تحقيقات وتقاريرالمحلية

رحيل سعيد السريحي… ناقد كبير غادر الحياة وسؤال الدكتوراه بقي بلا إجابة

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة ثقافية ونقدية امتدت لعقود، أسهم خلالها في تشكيل الوعي الأدبي الحديث في المملكة والعالم العربي، عبر كتاباته النقدية، ومحاضراته، ومشاركاته الفكرية التي صنعت حضورًا مؤثرًا في المشهد الثقافي.

لم تكن حياة السريحي مجرد مسيرة أكاديمية وأدبية، بل كانت أيضًا رحلة أسئلة مفتوحة ظل بعضها بلا إجابة، ومن أبرزها قضية حرمانه من شهادة الدكتوراه التي أثارت جدلًا واسعًا في وقتها. فقد أكد في لقاء إعلامي سابق أن رسالته العلمية أُقرت من اللجان الأكاديمية المختصة، وظهر اسمه ضمن كشوفات الخريجين، قبل أن يصدر قرار لاحق بعدم منحه الدرجة، وهو قرار قال إنه لم يُوضح أسبابه بشكل كافٍ، مطالبًا حينها بإيضاح ما وُصف بـ«المخالفات العقائدية» التي قيل إنها سبب القرار، في قضية ظلّت حاضرة في سيرته الفكرية حتى سنواته الأخيرة.

ورغم تلك المحطات الجدلية، واصل السريحي حضوره الثقافي الفاعل، وانتُخب مؤخرًا رئيسًا لمجلس إدارة جمعية الأدب المهنية في دورتها الثانية، مؤكدًا عزمه العمل بروح الفريق لخدمة الساحة الأدبية وتعزيز حضورها.

برحيله، تفقد الثقافة العربية أحد أبرز نقادها الذين آمنوا بأن الكلمة موقف، وأن الأسئلة الصعبة جزء من مسؤولية المثقف في كل زمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى